أساليب البروباغاندا (الاسرائيلية) تعرض على خشبة مسرح الحرية

 


“الحمص عبادة … والفلافل زوادة”

هكذا بدت أكلاتنا الشعبية (الحمص والفلافل) في مسرحية هزبرة، كعناصر تمثل الثقافة والتراث والهوية الفلسطينية، وكيف قولبت اسرائيل هذه العناصر لتتناسب مع ثقافتها وتاريخها في وسائل الاعلام أمام المجتمع الدولي وخاصة الغرب.

هزبرة هي عمل مسرحي من انتاج العام 2016 لمسرح الحارة في بيت جالا، عرض على خشبة مسرح الحرية في مخيم جنين، يوم أمس الاثنين، وهي عمل يدمج بين عناصر المسرح الوثائقي والكوميدي، ويبحث في أساليب البروباغاندا الاسرائيلية، أو ما يعرف بمصطلح “الهاسبارا” والذي يعني “شرح أو تفسير” في اللغة العبرية، والمسرحية تركز بشكل أساسي على أساليب وسائل الاعلام الاسرائيلية وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، وكيفية ابراز صورته الجميله المنمقة، وفي المقابل تصوير العرب وخاصة الفلسطينيين بصورة سلبية.

ميرنا سخلة كاتبة ومخرجة مسرحية هزبرة، تقول أن هذا العمل يهدف الى التعريف بمصطلح البروباغاندا الاسرائيلية، أو بما يعرف بجهاز الهاسبارا التابع لوزارة الخارجية الاسرائيلية، وما تقوم به من قلب للحقائق بهدف التأثير على الرأي العام العالمي، مضيفة الى أن كتابتها للنص جاءت من خلال متابعتها للأخبار في فترة حرب غزة عام 2014 على وسائل التواصل الإجتماعي واكتشافها أن الخبر الواحد يغطى بعدة طرق مختلفة ومضللة للحقائق، ومن هنا بدأت عملية البحث التي انتهت بكتابة هذا النص.

الملكة “دولة اسرائيل” التي ترى نفسها الأجمل والأكثر حضارة و ديمقراطية و ذات الموقع الأكثر استراتيجة، هو الدور الذي لعبته فاتن خوري في مسرحية هزبرة، ترى فاتن في تحليلها للشخصية بأنها شخصية مركبة ومتعددة الأوجه بين شخصية الضحية المظلومة، والشخصية الصارمة القوية التي تقتل وتسرق وتهدم وتدمر باسم الحرية والسلام والأمان والديمقراطية.

نقولا زرينة ممثل في المسرحية، قام بأداء دور الوزير الذي يمثل ويرمز إلى الحكومة الاسرائيلية بشكل عام واللوبي الصهيوني و جهاز الشاباك، فيقول نقولا: “أن موضوع المسرحية مهم لكل فلسطيني ويتوجب عليه معرفته و الإلمام الوعي فيه  في ظل التقدم الإعلامي الكبير”، مضيفاً إلى أنه من خلال عمله في مسرحية هزبرة توصل إلى حقائق مخيفة و خطيرة عن الاعلام الاسرائيلي.

الممثل اسامة الجابري يشير الى أن النص كان عبارة عن عمل ثقافي مهم جاء لشرح و تفسير السياسة الإعلامية الصهيونية التي تأتي دائما تحت مسميات ليبرالية، لإعطاء تبريرات مقنعة أو بلغة المسرحية لهزبرت السياسات الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، وإعطاء الملكة إسرائيل قالب الجمال والقداسة والطهارة.

صورة في قمة البشاعة تظهر في أخر المسرحية، الملكة إسرائيل تسرق الهوية والثقافة والتراث العربي لتتجمل بالكوفية والثوب الفلسطيني أمام الجمهور وأمام عدسات الكاميرات، وبمساعدة الحكومة  ووسائل الإعلام  الإسرائيلية التي تظهر في شخصية الوزير، والجيش الإسرائيلي الذي يتجلى في شخصية الجندي المستعد دائما للقتل و التدمير، ربيع حنني والذي قام بهذا الدور يرى بأن هذه المسرحية رسالة للإعلام العربي وخاصة الفلسطيني للبحث في العدو أكثر وعن قرب وكثب لان الاحتلال لم يعد أداة عسكرية فقط، بل احتلال اعلامي و ثقافي.

يشار الى ان عرض مسرحية هزبرة على خشبة مسرح الحرية ضمن جولة مسرح الحارة في الضفة الغربية وذلك بدعم من سيدا من خلال شبكة الفنون الادائية، وهي اداء الفنانين فاتن خوري ونقولا زرينة واسامة الجابري وربيع حنني، ومن انتاج مارينا برهم واخرج ميرنا سخلة.

اترك تعليقاً