أليساندرا كابوني.. وداعاً .. تشاو بيلا تشاو – نضال حمد

 

أليساندرا كابوني وداعاً .. تشاو بيلا تشاو ...

نضال حمد

مناضلة ايطالية أممية من العاصمة الايطالية روما. رحلت مبكراً عن 47 سنة.

كانت من أعضاء شبكة التضامن الايطالية في روما مع شعب فلسطين.

سافرت مرات عديدة الى فلسطين المحتلة وتعرضت للمضايقات من قبل الاحتلال الصهيوني.

عملت لأجل فلسطين عن قرب مع الشهيد الأممي الايطالي فيتوريو اريغوني الذي اغتاله الارهابيون المتشددون، عملاء الصهاينة في قطاع غزة قبل سنوات. ومع رفاقها الذي آمنوا بعدالة قضية فلسطين وتبنوها ورفعوا رايتها وناضلوا ولازالوا يناضلون لأجلها. عكس قطعان العرب والعربان المستسلمة والمطبعة. وعكس بعض الفلسطينيين الذين خانوا الأمانة والعهد ودماء الشهداء.

لقد كانت صديقة عظيمة لشعب فلسطين ومدافعة شرسة وعنيدة عن القضية الفلسطينية. قدمت سنوات عمرها لأجل حرية فلسطين وانتصارها.

كانت أيضاً دائمة الحضور في ميادين ايطاليا واوروبا والعالم للدفاع عن القضية الفلسطينية.

عرفتها في ايطاليا من خلال قوى التضامن ودعم الشعب الفلسطيني وفي ساحات العمل التضامني الأوروبي والايطالي بالذات لنصرة المقاومة الفلسطينية.

بوفاة كابوني تفقد اليوم قضية فلسطين صخرة دفاعية عظيمة عن الفلسطينيين. تفقد فلسطين رائدة من رائدات العمل التضامني الحقيقي والمخلص مع القضية الفلسطينية. تفقد المرأة الايطالية القوية، التي لطالما زينت الكوفية الفلسطينية صورها. فارتداء الكوفية بالنسبة لها كان عنوانا وانتماء واحياءة واضحة بأنها تنتمي لقضية فلسطين. ولم تكون كوفيتها للموضة والزينة وعرض الأزياء والتسكع بلا معنى. بل كانت قضية وانتماء وانحياز للنضال الفلسطيني الذي كان بالنسبة لها نضالا أمميا..

توفيت كابوني بعد عناء شديد مع المرض وهي في ريعان الشباب عن عمر 47 عاما.

ستبقى ذكرى اليسندرا حية مع رفاقها ورفيقاتها الذين حزنوا وتألموا على رحيلها المبكر.

فقد نعتها قوى التحرر والتقدم والتضامن الايطالية ولجان مناصرة الشعب الفلسطيني والفلسطينيين في ايطاليا وأوروبا وفي فلسطين المحتلة ومخيمات شعبنا في الشتات.

لم تغب عن بال أحد من معارفها ومن عرفوها ولا عن بال أحد ممن أعرفهم من هؤلاء الرفاق ومن الرفيقات في ايطاليا. فقد وجدت يوم أمس صورها وبيانات واعلانات نعيها في كل مكان.  هذا هو الوداع الجميل والتكريم الأجمل لأليسندرا كابوني. تعيش الأىن في الذكريات وفي القلوب وتتواجد شهيدة كما كانت حية بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي.

خسارتنا كبيرة ومؤلمة برحيل اليساندرا لكنها تمدنا بالعزم والاصرار والارادة على استمرار عملنا الدؤوب لأجل فلسطين حرة ومن أجل زوال الاحتلال الصهيوني وانتصار الارادة التحررية لشعب فلسطين وأنصاره في كل العالم.

ترحل كابوني في ظل الخيانات الرسمية العربية المتواصلة وفي ظل التطبيع مع الاحتلال الصهيوني وإشهار العداء للفلسطينيين ولقضيتهم من قبل غالبية الحكام والحكومات العربية. ربما كان من الأفضل لها أن لا ترى التطبيع والتحالف العربي الرجعي مع الصهاينة برعاية أوغد أوغاد العالم الرئيس الأمريكي العنصري والمتصهين دونالد ترامب، عدو البشرية والانسانية والحريات والتعايش السلمي الحقيقي بين شعوب العالم ودوله. فهي قضت عمرها كله تعمل من أجل عزل العدو الصهيوني وتطالب بلا كلل وملل بمقاطعة وبمعاقبة الكيان الصهيوني. لقدعملت بجدية واخلاص وتفاني من أجل تحقيق ذلك. .

الى اللقاء في جنات فلسطين الحرة يا رفيقة الدرب والنضال.

سنبقى أوفياء لقضايا الحرية والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وداعاً أليسنادرا .. تشاو بيلا تشاو …

نضال حمد

كلمات نشيد تشاو بيلا تشاو  ترجمة ضرغام الضباغ

هذا الصباح ….. عندما صحوت من نومي …
وجدت الدخلاء قد احتلوا بلادي …
سلاًما أيتها الجميلة … سلاماً أيتها الجميلة …سلاماً … سلاماً

أيها المناضل (المقاوم) خذني معك
فأنا أشعر بالموت كل مرة
لأني أشعر يأنني سأموت قريباً ..
فلماذا لا أموت كمقاوم في الجبال
سلاًما أيتها الجميلة … سلاماً أيتها الجميلة …سلاماً … سلاماً

وصيتي لك أن تدفنني
أدفني هناك في أعلى الجبل .. تحت ظل وردة جميلة
عليك أن تدفنني في أعلى الجبل
تحت ظل زهرة جميلة
سلاًما أيتها الجميلة … سلاماً أيتها الجميلة …سلاماً … سلاماً

إذا مت هناك
كل الأشخاص عندما يمرون .. سيقولون لي ” ما أجمل هذه الوردة ”
سيقولون ” ما أجمل هذه الزهور “.
هذه وردة المناضل
الذي مات من أجل الحرية
سلاًما أيتها الجميلة … سلاماً أيتها الجميلة …سلاماً … سلاماً

 

15-8-2020