ابراهيم أبو يعقوب شهيد شمس الحرية – نضال حمد

في يوم مشمس انتظره الناس طويلا وكأنه يوم فرج ومرح وحرية، بالقرب من بلدة سلفيت الفلسطينية التي يحاصرها جدار العزل (الاسرائيلي) والمستوطنات اليهودية الصهيونية. في قرية كفر حارس تنفس الناس الصعداء.

وأراد الشاب ابراهيم أبو يعقوب أن يرى الشمس بعينيه… فأيام الحصار ومنع التجوال وانتشار المستوطنين اليهود المحتلين، الذين لا يتوانون عن الاعتداء على السكان الأصليين الفلسطينيين بشكل منظم ويومي، يمارسون الارهاب، ببنادقهم (الاسرائيلية) والأمريكية، بحرق محاصيلهمم الزراعية، وأشجار زيتونهم المعمرة التي تمتد لآلاف السنين، باشعال النار في مركباتهم وسياراتهم وبيوتهم.

ابراهيم أبو يعقوب كان في العقد الثالث من عمره، كان يود عقد قرانه والاحتفال بزواجه في أقرب فرصة ممكنة. ككل بني البشر وكأي انسان يهم بالزواج. كان يريد أن يصبح أباً وجداً لكنه لم يحصل على فرصته.

يوم أمس الخميس وهو آخر أيام حياة ابراهيم القصيرة نوعا ما.

خرج من منزله للتنزه قليلا بغية استنشاق نسيم نظيف، بدون دخان قنابل الغاز، التي يطلقها الجنود الصهاينة على السكان. وبدون أن يتنشق رائحة البارود والرصاص.

أراد أن يتنفس حرية وأن يستنشق ريحة البساتين، أشجارها وأزهارها وترابها. وأن يتمتع قليلا بأشعة الشمس لأنها شمس الحرية. شمس الحياة في ظل انكفاء المستوطنين المسلحين وجنود الاحتلال عن بلدته.

أراد رؤية الشمس والتنزه تحت اشعتها الدافئة، والتي نادرا ما يراها السكان المعزولين وكأنهمم يعيشون في سجون جماعية في مدنهم وقراهم وبيوتهم.

خرج ابراهيم مساء الخميس، مع أصحابه، في المنطقة الجنوبية من بلدتهم، مستغلين الجو اللطيف وحالة الهدوء بالمكان.. لكن جنود الاحتلال (الإسرائيلي) الذين كانوا موجودين على برج المراقبة العالي جدا
لم يعجبهم مشهد الشباب وهم يخرجون الى شمس الحرية.

حسبما قرأت في صفحة الرفيقة ميسر عيطاني، فأخذوا يطلقون عليهم زخات من الرصاص… فقتلوا ابراهيم بعدما اصابوه في رقبته.

حيث بقي ملقيا على الارض ونزف كمية كبيرة من الدم… فيما أحد أصحابه أصيب برصاصة في فخده وهو يرقد الأن في المستشفى.

ابراهيم أبو يعقوب ليس الفلسطيني الأول ولا الأخير الذي يقتله المحتلون بدم بارد وللتسلية، فهم معتادون على اصطياد الناس وكأن هؤلاء الفلسطينيين طرائد في البرية يقتنصها مسلحون وصيادون مجرمون لا رادع يردعم ولا ضمير يؤنبهم ولا قوانين تردهم وتحاسبهم.

ارهاب واجرام الجنود الصهاينة الشباب يشبه تماما تاريخ أجدادهم
المؤسسين لدولة الاحتلال الصهيوني في فلسطين.

عقلية أجدادهم الاجرامية مكتسبة من الاجرام والارهاب النازيين في اوروبا.

حيث من هناك جاءوا الى بلادنا فلسطين، منهم من فر من الجحيم النازي والفاشية الاوروبية ومنهم جاء ضمن خطط وبرنامج الحركة الصهيونية من أجل الاستطيان والأحتلال واقتلاع شعبنا من أرضه ووطنه.

جاءوا للقتل والارهاب وسرقة الأرض وللتطهير العرقي واحتلال بلادنا.

للأسف هناك في اوروبا وفي بولندا متخلفون وعنصريون ومجرمون وسياسيون جهلة وآخرين حاقدين على الشرق العربي، من هم معجبون جداً ومنبهرون بالتجربة (الاسرائيلية) الارهابية الصهيونية.

ابراهيم أبو يعقوب شهيد شمس الحرية

نضال حمد في العاشر من تموز – يوليو 2020