الشيخ رائد والمجاهدون “الإسرائيليون”- د. موفق محادين

بالاشارة الى ما كتبه الزميل رئيس التحرير عن طبيب يحمل الجنسية (الاسرائيلية) قتل في صفوف الجماعات التكفيرية في سورية، فإن لهذه الحادثة بالغة الدلالة معطيات لا بد من توضيحها:-

أولا، ان الطبيب المذكور ويدعى عثمان ابو القيعان كان يخدم قبل مقتله في الوحدات الطبية في الجيش (الاسرائيلي)، وهو امر ليس متيسرا لHي بدوي من النقب حتى لو كان يحمل الجنسية (الاسرائيلية)..

فهو بهذا المعنى (ضابط اسرائيلي) بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ودلالات.

وهو ما ينطبق على اخرين امثال (الضابط الاسرائيلي) الذي قاد العدوان على غزة، ولا يعني ذلك ان بامكان اي (درزي) ان يصبح ضابطا على شاكلته، فالجزء الاعظم من عرب النقب والعرب الدروز هم في المعسكر الوطني وقدموا عشرات الشهداء في المواجهات الفلسطينية مع العدو الصهيوني.

ثانيا، ان انضمام (مجند في الجيش الاسرائيلي) للجماعات التكفيرية لم يعد امرا مفاجئا او مستهجنا في ضوء زيارة عضو (مجلس اسطنبول) السوري، كمال اللبواني الى تل ابيب، وفي ضوء الدعم اللوجستي (الاسرائيلي) لمجاهدي آخر زمن، ومن ذلك المستشفيات الميدانية وتامين قواعد الانطلاق لهم من الجانب الحدودي الذي يسيطر عليه الجيش (الاسرائيلي).

ثالثا، لم يعد سرا أيضا أن الشيخ رائد صلاح هو الذي ينظم موجات (المجاهدين) من فلسطين المحتلة ليس ضد العدو الصهيوني بطبيعة الحال بل من اجل ارسالهم الى سورية، وسط صمت ان لم نقل دعم الجماعات (الاسرائيلية) المعنية ولن نسمح لانفسنا هنا بتكرار ما تقوله اوساط فلسطينية عن مقربين من عائلة الشيخ يعملون مع الشاباك (احد اجهزة المخابرات “الاسرائيلية”).

ذلك انه اذا وجد احد افراد عائلة ابو شقرة حتى لو كان والد الشيخ نفسه متعاونا مع (الاسرائيليين)، فذلك لا يقلل أبدا من التاريخ الوطني لهذه العائلة عموما.

رابعا، ومن المفهوم ان (اسرائيل) تحاول منذ اندلاع الازمة السورية، خلق مناخات جديدة ثم تكريس ضم الجولان نهائيا لها بل وتوسعتها لتشمل حوض اليرموك المائي وتوفير مناخات اخرى احبطها دروز الجولان منذ اليوم الاول لاقامة كانتون درزي يمتد الى الشوف حيث يسيطر جنبلاط.

وهو ما يفسر المحاولات (الاسرائيلية) المستمرة عبر الجماعات التكفيرية ومجاهدي الشيخ رائد صلاح ابو شقرة لاجبار مراقبي الامم المتحدة على مغادرة الجولان.

العرب اليوم

اترك تعليقاً