النشرة الاقتصادية – إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 269

بمناسبة انعقاد اللقاءات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي في واشنطن، نحاول في هذا العدد توضيح سير صندوق النقد الدولي وهيمنة الولايات المتحدة على هذه المؤسسة المنبثقة عن موازين القوى التي جدت إثر الحرب العالمية الثانية، مثل هيمنتها على البنك العالمي، ومنظمة التجارة العالمية ومجلس الأمن الخ لكن تغيير ميزان القوى البطيء، يفرض على الولايات المتحدة تنازلات غير جوهرية، لأنها لا تقوض النظام الرأسمالي العالمي، بل تعيد صياغته من أجل إدامته، ومنع قيام ثورات اشتراكية، تعيد النظر في التفاوت الطبقي الكبير وتطالب بإعادة توزيع الثروات، وأدى تعنت الولايات المتحدة وإصرارها على الإنفراد بالهيمنة على العالم إلى تمرد بعض القوى (من داخل المنظومة الرأسمالية نفسها) مثل الصين وروسيا ودول مجموعة “بريكس”، ونحاول في هذا العدد توضيح نقط القوة ونقاط الضعف بخصوص هذه المبادرات (مصرف “بريكس” ومصرف آسيا للإستثمار في البنية التحتية…) مع الإشارة إلى أن أحد أسباب الإطاحة بنظام “معمر القذافي” في ليبيا هو محاولته تأسيس مصرف افريقي، يقوض نفوذ صندوق النقد الدولي في قارة افريقيا،

ودعوته إلى إنشاء مؤسسات افريقية، تتجه نحو استقلال نسبي للقرار في القارة… من جهة أخرى حاولنا تفسير بعض أسباب تقدم بعض الدول في مجالات التقنية والإتصالات والصناعات ذات القيمة الإضافية المرتفعة، وجميعها حليف استراتيجي للولايات المتحدة (اليابن، كوريا الجنوبية، تايوان، الكيان الصهيوني…) ومحاولة التدليل على انعدام العلاقة بين “الذكاء الموروث” والتقدم العلمي والتقني… في هذا العدد محاولة لاستعادة تاريخ العلاقات بين ألمانيا (المتعالية والمهيمنة منذ حكم “بسمارك”) واليونان التي احتلتها ألمانيا النازية ونهبتها، مع رفض ألمانيا الحالية تعويض اليونان بينما تنفق بسخاء على تطوير الآلة العدوانية للكيان الصهيوني، بتعلة “تعويض ضحايا النازية”… في هذا العدد بعض الأرقام المذهلة عن المهاجرين، ضحايا الحروب والديون في البلدان الفقيرة، الذين يموتون في البحر الأبيض المتوسط، في عرض سواحل أوروبا التي ساهمت بشكل فعال، إلى جانب الإمبريالية الأمريكية، في الحروب وتفكيك الدول، وأغلقت حدودها أما فقراء العالم، والمطلب الملح هو تطبيق مبدأ منظمة التجارة العالمية (أي فتح الحدود أمام رأس المال والسلع من الشمال نحو الجنوب) على تنقل وإقامة البشر أيضا، من الجنوب نحو الشمال…  في الوطن العربي تناول هذا العدد، في فقرة مطولة، نقلا عن “السفير”، قضية النفط الصخري في الجزائر التي تهدد مواطني بعض مناطق جنوب البلاد بالفناء، وبالقضاء على أسباب عيشهم، واحتوى العدد على فقرة عن اليمن (إلى غاية إعلان وقف القصف الجوي)، وفقرة عن بعض الجوانب من تأثيرات الحرب على وضع العمال سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، وهو موضوع نادرا ما يتناوله الباحثون والصحافيون، إضافة إلى أخبار متفرقة من أطراف الوطن العربي الأخرى، وفي العدد فقرتان مطولتان عن “جبهة الأعداء”، التي نعتبرها في هذه النشرة ركنا أساسيا بهدف معرفة نقط قوة ونقاط ضعف العدو، بهدف محاربته وليس بهدف مهادنته… في العالم، عودة إلى اليونان والعلاقات مع ألمانيا والإتحاد الأوروبي، وأخبار من الصين وتشيلي، إضافة إلى فقرات عن تدهور البيئة في العالم والنتائج الوخيمة على إنتاج الغذاء وعلى مصادر المياه…    

 

مجموعة “بريكس”، خطوة في طريق تقويض النفوذ الأمريكي؟ قررت الدول المكونة لمجموعة “بريكس” (البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب افريقيا) إنشاء بنك تنمية برأسمال قدره 50 مليار دولارا في تموز/يوليو 2014 (وقد تصبح 100 مليار دولارا) بهدف تمويل مشاريع تنمية في هذه البلدان، وبادرت الصين مؤخرا بتأسيس مصرف آسيا للإستثمار في البنية التحتية، وانظمت إليه 35 دولة، رغم معارضة ثم احتراز الولايات المتحدة، وقد تؤدي مثل هذه المبادرات إلى تقويض هيمنة الولايات المتحدة على الإقتصاد العالمي، بواسطة عملتها (الدولار كعملة تبادل في التجارة الدولية) وبواسطة المؤسسات المالية، مؤسسات اجتماع “بريتن وودز” (البنك العالمي وصندوق النقد الدولي)، وقد تضعف هذه المبادرات مكانة أسواق المال في نيويورك (وول ستريت) ولندن وفرنكفورت، لصالح بيكين وشنغهاي، وسبق أن قررت الدولتان الأكبر في مجموعة “بريكس” (الصين وروسيا) تطوير التبادل بينهما بواسطة العملات المحلية (اليوان والروبل)، وهو ما يتطلب تنسيق أكبر بين المصرفين المركزيين، لكن الأعضاء الأخرين لمجموعة “بريكس” (البرازيل والهند وجنوب افريقيا) مكبلون بالديون الخارجية ولا يمكنهم الإفلات بسهولة من قبضة وشروط صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، خصوصا وان الهند مرتبطة باتفاقيات عسكرية استراتيجية مع الولايات المتحدة (جوهرها موجه ضد روسيا والصين)، وتشكل ثاني سوق للأسلحة الأمريكية (بعد السعودية)، كما وقعت البرازيل (سنة 2010 في ظل حكم الرئيس “لولا” من حزب العمال) اتفاقا دفاعيا مع أمريكا، ويملي صندوق النقد الدولي اشتراطاته على الحكومة منذ 2003 وكذلك المصارف الكبرى الدائنة للبرازيل مثل “سيتي غروب” و”بنك أوف أمريكا” و”جي بي مورغان”، وكان الرئيس “لولا داس يلفا” قد عين أحد قادة بنك “سيتي غروب” على رأس البنك المركوي البرازيلي، وتعد البرازيل والهند (مثل المكسيك) من أكثر الدول “النامية” تداينا، إذ بلغت الديون الخارجية للهند 427 مليار دولارا سنة 2013 في حين لا يتجاوز احتياطي العملة الأجنبية 298 مليار دولارا، والبرازيل 482 مليار دولارا (ويبلغ احتياطي العملة الأجنبية 359 مليار دولارا) وديون جنوب افريقيا 140 مليار دولارا، في حين لا يتجاوز احتياطي العملة الأجنبية 50 مليار دولارا  (بحسب البنك العالمي – نهاية 2013)، ما يجعل هذه الدول الثلاثة المنتمية إلى مجموعة “بريكس” غير قادرة على اتخاذ وتنفيذ قرارات اقتصادية واستثمارية مستقلة عن مؤسسات “بريتن وودز”، ولا تستطيع المصارف المركزية لهذه الدول الثلاثة التعامل بغير الدولار، كما لا يمكنها تمويل برامج استثمارية دون اللجوء إلى الإقتراض الخ وتعد هذه الأمثلة من نقط ضعف مجموعة “بريكس”، التي لا يمكن التغلب عليها، في مدى قصير، هذا إذا توفرت الإرادة السياسية… عن “أسشيتد برس” + موقع “غلوبال ريزرش” 08/04/15

 

الولايات المتحدة ضد “إصلاح” النظام الرأسمالي العالمي؟ قبل تأسيس مجموعة “بريكس” لمصرفها الخاص، وقبل إطلاق الصين فكرة إنشاء المصرف الأسيوي للإستثمار في البنية التحتية، طالبت الدول “الناشئة” بإصلاحات في منظومة مؤسسات “بريتن وودز” وتحجيم دور الولايات المتحدة التي تتمسك “بامتيازاتها” الضخمة الموروثة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى نقد موقفها حتى من داخل صندوق النقد الدولي، بعد رفض “الكونغرس” الأمريكي الموافقة على قرار الأغلبية الساحقة من أعضاء صندوق النقد الدولي، بأكثر من 95% من الأصوات، منذ سنة 2010، إجراء “إصلاحات” تدعم موارد الصندوق وتخفض من نفوذ الولايات المتحدة لصالح دول “صاعدة” أخرى، فنتج عن ذلك “تمرد” الصين وروسيا بإقرار المبادلات بينهما بالعملات الوطنية، وبقية دول “بريكس” (في حدود ما يسمح به وضعها الهش)، كما ارتفعت أصوات من داخل الصندوق للمطالبة بإلغاء مصادقة الكونغرس الأمريكي على قرارات صندوق النقد الدولي (قبل تطبيقها) وانتخاب مجلس تنفيذي يتخذ القرارات الاستراتيجية مثل زيادة موارد الصندوق بزيادة حصص الدول “النامية” من نسبة المساهمات المالية والتصويت، ما يتطلب خفض حصة الولايات المتحدة، وإلغاء حق النقض الذي تتمتع به، وإلغاء مصادقة الكونغرس على هذه الإجراءات، واكتفائه بمناقشة ما يخص شؤون الولايات المتحدة فقط، وعدم الإعتراض على قرارات الأغلبية الساحقة من أعضاء صندوق النقد الدولي، في حين تبلغ حصة أمريكا الحالية 17% من الأصوات داخل الصندوق (راجع الخبر بعنوان “الصين”)

 

في جبهة الأعداء: أعلنت 20 شركة في جنوب إفريقيا إنهاء تعاقداتها مع شركة “G4s”احتجاجا على تقديمها خدمات أمنية للإحتلال الصهيوني، يستخدمها في مراقبة وتعذيب الأسرى، وقد تخسر شركة (“G4s”) نحو 580 ألف دولارا سنويا جراء هذه المقاطعة، بعد خسارتها السنة الماضية عقودا بلغت قيمتها 200 مليون دولار، وشركة “جي فور إس” هي شركة متعددة الجنسيات بريطانية الأصل متخصصة في تقديم الخدمات الأمنية عن حركة “مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها” (ب دي أس) – روسيا اليوم 17/04/15  أشار بعض الخبراء والمحللين الصهاينة إلى إمكانية انفجار الوضع في الضفة إذا استمر الضغط الصهيوني المكثف، بعد تصعيد سلطات الإحتلال الممارسات القمعية منها حجز أموال الضرائب الفلسطينية وعمليات اعتقال واسعة وخطوات متسارعة لتهويد مدينة القدس، ولتخفيفي الضغط وبالتوازي مع ذلك أعلنت عن بعض “التسهيلات” التي “استفادت” منها بعض شرائح الفلسطينيين مثل الأطباء والمقربين من سلطة رام الله، مع تسهيل عبور العمال وبعض أنواع السيارات من الضفة الغربية إلى القدس والأراضي المحتلة سنة 1948 عمل قوات أمن السلطة في بعض المناطق التي لم يكن مسموحاً بدخولها، ذلك لاعتبارات أمنية صهيونية بحتة، مثل تسهيل انتشار قوات الشرطة الفلسطينية في بعض مناطق من القدس، حيث انتشرت الفوضى والمخدرات والإجرام، وستقوم القوات الفلسطينية بمهمات “إعادة النظام” إلى هذه المناطق، كما وافق الإحتلال على إنشاء منطقتين صناعيتين في كل من الخليل وقلقيلية، رغم أنها تصنف في مناطق “ج” أي تحت إدارته الكاملة، وفي غزة أعلنت سلطات الإحتلال “السماح” بدخول ألف شاحنة يوميا محملة بمواد البناء (“الإسرائيلية” طبعا) عبر معبر “كرم أبو سالم”، وتزيد كل هذه الخطوات تبعية الإقتصاد الفلسطيني لاقتصاد الإحتلال، بالإضافة إلى تحسين صورة الاحتلال أمام الرأي العام العالمي، وخدمة غرضه الأمني باحتواء أي تصعيد في الضفة… يجني الإحتلال فوائد اقتصادية جمة من مصادرة الأراضي وتصريف إنتاجه، ولكنه ملزم بحسب “القانون الدولي” (الذي مكنه من احتلال مقعد في الأمم المتحدة) على الإنفاق على البنية التحتية وعلى الصحة والتعليم والمرافق الإجتماعية وغيرها مما يحتاجه أي شعب واقع تحت الإحتلال  عن “الأخبار” 22/04/15

في جبهة الأعداء: مثل المشروع الصهيوني منذ بداياتها مشروعا رأسماليا استيطانيا، محكم التخطيط، إلى أن أصبحت شركات “الخدمات الأمنية” الصهيونية (التي يديرها ضباط الجيش والمخابرات) تساهم في “تأمين” دورات الألعاب الأولمبيّة (سيدني وأثينا، على سبيل المثال)، وأصبحت دولة الإحتلال تزود كثيرا من الدول بالأسلحة المُتقدّمة وتقنيّات المُراقبة والتجسّس والتحكّم عن بعد، بفضل مساعدة فرنسا ثم الولايات المتحدة (بداية من 1967) على اكتساب صناعة التقنيّة العالية ومنها التقنية النووية، التي تعتمد على استثمار الدولة (وليس على القطاع الخاص) في مراكز البحث العلمي والمختبرات والجامعات ومراكز الابتكار الصناعي المتطوّرة، التي تتطلب موارد مالية وتنظيمية على مدى طويل لا يمكن أن يتحملها القطاع الخاص، واستفاد الكيان الصهيوني من النشاط الاستثماريّ الضخم لمُؤسّسات الجيش الأميركي الصناعيّة ومراكز البحث والجامعات المُرتبطة بها منذ الحرب العالميّة الثانية، لتنمية بعض التقنيات المتطوّرة في المجالات الزراعيّة، ثم في المجالات الصناعية والتقنيات الدقيقة المتطورة، ومدت أمريكا حليفها الإستراتيجي في المنطقة بالتمويل اللازم للإنفاق على مشاريع البحث العلمي وتطوير الأسلحة، ومكّنته من الحصول على أحدث منتجات التقنيّة العالية من البلد الرأسماليّ الأوّل، وعلى رأسها منتجات الحاسوب والاتّصالات (افتتحتْ كلٌ من شركة “IBM” و”Intel” الأميركيّتان مصانع لهما في فلسطين المحتلة، في سنتي 1972 و1974 على التوالي)، وتنج عن ذلك تطوير التصنيع العسكريّ، وكذلك  خبرات الباحثين والتقنيين، خصوصا بعد انهيار الإتحاد السوفياتي وهجرة أكثر من مليون مستوطن جديد، جلهم من العلماء والباحثين والأطباء والمهندسين الخ ما شكل دفعة قوية للكيان الصهيوني، أردفها بدفعة قوية ثانية هي “اتفاقيات أوسلو”، وسمح هذان الحدثان الهامان بتكييف غالبيّة المنتجات العسكريّة لاستعمالها في القطاعات المدنيّة عبر القطاع الخاص للمستوطنين، ودخول السوق العالمي بمنتجات تقنية متطوّرة يصدرها الإحتلال إلى أكثر من سبعين دولة، واستفادت شركة صهيونية مثلا من تقنيّة الكاميرات الدقيقة المُثبتة على رؤوس الصواريخ لإنتاج كبسولاتٍ طبيّة تستطيعُ التقاط الصور وبثّها مُباشرة من داخل أعضاء الجسم البشري بدقّة وسرعة عاليتين، وساهم خبراء أمريكيون منهم “ستانلي فيشر” (الذي أصبح فيما بعد محافظا للبنك المركزي للعدو) في تكييف اقتصاد الإحتلال وإحداث تحوّلاتٍ جذريّة في بنيته، وجعله أكثر تركيزا على المجموعات الاستثماريّة الخاصّة الكبيرة، وتأسيس وحدات صغيرة، قادرة على إنتاج حجم كبير من السلع بمرونة كبيرة تمكنها من الإستجابة السريعة لمتطلّبات السوق، اعتمادا على البرمجيّات وتقنيّات تكنولوجيا المعلومات بدلا من الماكينات، بفضل عشرات الآلاف من الكفاءات البشريّة والتقنيّة التي هاجرت من أوروبا وأمريكا ثم من الإتحاد السوفياتي (دون أن تتحمل دولة الإحتلال نفقات تعليم وتأهيل وتدريب هذه الخبرات)، فازدهرتْ قطاعات البرمجة (Software) وحقق العدو مكاسب نوعيّة في السوق العالمي، ما رفع قيمة صادرات تقنيّته العالية من 3 مليارات دولار سنة 1991 إلى 12,3 مليارا سنة 2000 وإلى 29 مليارا سنة 2006، وساهمتْ “عمليّة السلام” في التخلص كليّا من قيود المقاطعة، وإلى استقطاب الاستثمارات الأجنبيّة التي ارتفعتْ قيمتها من 400 مليون دولار فقط سنة 1991 إلى 3,7 مليارات دولار سنة 1997 (مباشرة بعد “أوسلو”) واستفادت الصناعات التقنية من حروب الحليف الأمريكي “على الإرهاب” فارتفعت صادراتها من تقنيات الأمن والمراقبة والتعامل مع حروب المدن حول العالم (محاربة “العدو الداخلي”، وهم فلسطينية الأراضي المحتلة سنة 1948) وأصبح العدو من أهمّ مُصدّري السلاح وتقنيّات المراقبة والقمع، واستخدمت تقنيات القمع في الضفة الغربية وغزة دليلا وحجة على التجربة القمعية الطويلة، وتكفلت شركة صهيونية بتدريب ضباط الشرطة البرازيلية (منذ سنة 2010) على السيطرة على حي “دي أليامو” العشوائي والمكتظّ بالسكّان في القطاع الشمالي من مدينة ريو، حيث تُواجه الشرطة عصابات المخدّرات والمجرمين، وأدى استخدام “الخدمات الأمنيّة” الصهيونية إلى السيطرة على الحي، وخلفت العملية 1337 قتيلا من سكّانه، وأصبح السكان المحليون (ضحايا قمع الشرطة البرازيلية بتقنيات صهيونية) يسمون حي “دي أليامو” قطاع غزّة! كما صدرت دولة الإحتلال تقنيات السيطرة على “التجمعات المعادية” (بالغازات والقنابل الصوتية وتقنيات الحصار…) إلى عدد هام من البلدان، منها الصين وكولمبيا والهند وفرنسا وهولندا وألمانيا، والإمارات… عن “السفير” 23/04/15

عرب: تجاوز معدل بطالة العرب 17% أو نحو ثلاثة أضعاف معدل البطالة في العالم، وبلغت نسبة بطلة الشباب العرب (أعمارهم أقل من 30 سنة) 30% (مقابل معدل 13% عالميا) بسبب النزاعات المسلحة والصراعات والإضطرابات، وكذلك بسبب نقص الإستثمارات وبرامج التنمية، وكانت منظمة العمل العربية قد طالبت في السابق بإطلاق عقد عربى اجتماعى للتشغيل ودعم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطوير نظم الضمان الاجتماعى، بهدف توفير وظائف للشباب خريجي الجامعات، خصوصا في القطاع الخاص، وارتفع عدد العاطلين العرب إلى 20 مليون عاطل، بزيادة مليونين منذ 2011 ويتوقع أن يرتفع عدد العاطلين العرب هذا العام والعام المقبل، بحسب منظمة العمل الدولية، التي يتحوف مديرها العام من “انعدام الإستقرار والإضطرابات التي قد تنتج عن ارتفاع معدلات البطالة” في الوطن العربي، وبالأخص في البلدان التي انتفض فيها المواطنون مطالبين بالشغل والكرامة، ومن جهة أخرى يتوقع صندوق النقد الدولي أن لا تتجاوز نسبة النمو 2% أو 3% على أقصى تقدير في البلدان العربية، في حين يتوجب تحقيق نسبة نمو بأكثر من 6% لاستيعاب العاطلين والفقراء الحاليين، دون احتساب الوافدين الجدد على سوق الشغل عن منظمة العمل العربية – أ.ف.ب  19/04/15

 

الجزائر، الدولة في خدمة الشركات الأجنبية، ضد أمن المواطن؟ يطالب سكان الجنوب بإعادة النظر في استغلال الغاز الصخري، وإقرار استشارة وطنية حول أخطاره على البيئة ونظم السكان مظاهرات عديدة  وحاشدة في منطقة “عين صالح” التي تعد 50 ألف ساكن، وتبعد نحو 1200 كلم جنوب العاصمة، و”ورقلة”، منذ أواخر العام الماضي (2014) باستقلالية عن القوى السياسية المعارضة التي تحاول احتواء هذه الإحتجاجات، ويطالب السكان بإعادة النظر في نمط التنمية، الذي يعتمد على تصدير الطاقة، مع استنفاذ مخزون البلاد من المياه الجوفية، ما يؤدي إلى القضاء على الزراعة التي تشغل مئات آلاف المواطنين، وتؤمن الغذاء لمواطني البلاد بكافة مناطقها، ويقترح المحتجون زيادة الإعتماد على الطاقة الشمسية التي يمكنها أن توفر جزءاً كبيراً من الطاقة الضرورية للجزائر، مع إمكانية تصديرها، ما يتطلب إقرار نمط آخر من النتمية الاستراتيجية التي تتطلب نظرة بعيدة المدى، مختلفة عن التوجهات الريعية الحالية، المتسمة بنظرة قصيرة الأمد، لا تراعي مستقبل البلاد والأجيال القادمة… بدأ استغلال الغاز الصخري سنة 2008 وخرجت مسألة استغلاله إلى العلن سنة 2013 (في ذكرى تأميم المحروقات سنة 1971)، حين قررت الحكومة (بمصادقة البرلمان الشكلية) تكليف الشركات الأجنبية (منها “توتال” الفرنسية و”هاليبرتون و”شلمبرغير” الأمريكيتين) بالتنقيب عن الغاز الصخري واستغلاله ” لمواجهة النقص منسوب احتياطي النفط”، ويعتمد استخراج الغاز الصخري على تقنيات تضر كثيرا بالبيئة ومائدة المياه، منها تقنية “التكسير الهيدروليكي” الذي يتطلب استهلاك كميات هائلة من المياه والرمال والمواد الكيميائية، وهو ما أثار سخط السكان، خصوصا وان السماح للشركات الأجنبية باستغلال هذا النوع من الطاقة جاء مقترنا بما اعتبروه “تفريطا في السيادة الوطنية”، مع منح امتيازات كبرى لهذه الشركات، مثل ضمان عدم ممارسة أي رقابة حكومية عليها وإعفائها من الضرائب ومن كل قيود مالية، وهو ما أرد نظام “هواري بومدين” القضاء عليه سنة 1971، وأسرعت هذه الشركات الأجنبية إلى توقيع عقود مربحة مع الحكومة للعمل بكل حرية في الجزائر التي تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في قائمة الاحتياطات الأعلى من الغاز الصخري (707 تريليونات متر مكعب)، بحسب تقرير لوكالة الطاقة الأمريكية (2013)، وأعلن المدير العام لشركة “سوناطراك” (11/01/2015) استثمار 70 مليار دولار لمدة 20 سنة، بهدف إنتاج 20 مليار متر مكعب من الغاز الصخري سنوياً”، في حين تسربت أخبار مفادها أن استخراج الغاز الصخري مكلف جداً، بين 15 و20 مليون دولار يوميا للبئر الواحدة، وينخفض إنتاجه بنسبة 40% بعد مضي عام واحد على بدء استغلاله، ما يعني ضرورة الاستمرار في حفر الآبار دون توقف، وهو ما زاد من غضب سكان الجنوب الذين تقع الآبار (التي تتسبب في انبعاث غازات سامة) على بعد 15 كلم من منازلهم، ويتطلب إنتاج حوالي 25 مليار متر مكعب من الغاز الصخري حفر 600 بئر، ما يضاعف مخاطر الاحتباس الحراري، بسبب استخدام تقنية التكسير الهيدروليكي، التي تتمثل باستخراج الغاز من بين الصخور عن طريق تدفق سائل في باطن الأرض يجعل الغاز يذوب ليخرج إلى السطح، ما يتسبب في إصابة الصخور بتشوهات قد تزيد من الزلزال في المنطقة، إضافة إلى الاستخدام المفرط للمياه وللمواد الكيميائية السامة وأطنان من الرمال والمواد الكيميائية المختلفة (يقدرها الخبراء بحوالي 500 طن)، لتصبح الزراعة مستحيلة بجوار مواقع الحفر، والزراعة والرعي نشطان رئيسيان في هذه المنطقة، التي احتج سكانها بكل قواهم ضد هذا المشروع القاتل، فعمد سكان “عين صالح” إلى قطع الطريق الوطنية رقم 1 المعروفة بـ “طريق الوحدة الأفريقية” التي تؤدي إلى البئر التجريبي في “غور محمود” في محيط منطقة “أحنات”، قبل أن تمتد الإحتجاجات إلى مناطق “تمنراست” و”أدرار” و”ورقلة”، بمشاركة جميع مكونات السكان، وساهمت النساء بشكل فعال وخلاق في تنظيم الإحتجاجات وتسييرها، وحوَّلت النساء، اللائي كن في الواجهة، الساحة الرئيسية لمدينة عين صالح إلى “ميدان الصمود”، ونصبن الخيام في الميدان وبدأ السكان بالتجمع بشكل يومي لتبادل الأفكار والتعبئة، في حين شهدت بقية مدن المنطقة تظاهرات دورية، واستخدمت قوات الأمن العنف الشديد ضد المتظاهرين الذي تجمعوا أمام مقر شركة “هاليبرتن” (الأمريكية التي حثت على احتلال العراق سنة 2003 وكان يرأسها “ديك تشني”، نائب رئيس جورج بوش الأبن) لتسليم ممثليها رسالة استنكار على حفر بئر جديدة، واستخدمت أجهزة الأمن الهراوات وقنابل الغاز المسيلة للدموع والجرافات، في نهاية شهر شباط 2015 تحت يافطة ” واقعية الضرورات الاقتصادية” في مواجهة “الطوباوية البيئية”، وأعلن ناطق باسم رئيس الجمهورية بأن الغاز الصخري هو “نعمة من الله وينبغي استثمارها”، معتبرا المحتجين (المهددين بالإنقراض بسبب السموم التي تنفثها هذه “النعمة” الربانية) “يهددون برامج تنمية وتطوير البلاد، ويشككون في إخلاص ونزاهة قادة دولتهم”، ما يعني أن الدولة غير معنية بصحة المواطنين وسلامتهم وتأمين أسباب الحياة لهؤلاء المهددين بالإختناق والموت، بسبب الغاز الصخري… عن “السفير” 19/04/15 حقق الإقتصاد نموا ضعيفا خلال السنة المالية الماضية (3,6 %) ويتوقع أن ينخفض بنسبة 1% إلى 2,6 % خلال  السنة المالية الجارية بسبب انخفاض أسعار النفط والأوضاع الإقليمية في المنطقة، ويتوقع أن يبلغ عجز ميزان المدفوعات 26 مليار دولار خلال سنة 2015، بنسبة 15,7% في حين ارتفعت نسبة البطالة إلى 10,6% سنة 2014 ويتوقع أن تبلغ 11,8% سنة 2015 كما يتوقع ارتفاع أسعار المواد الأساسية التي تستورد البلاد معظمها، ويتميز اقتصاد البلاد باعتماده المفرط على إيرادات صادرات النفط والغاز، وعدم تنوع الإقتصاد عن صندوق النقد الدولي 18/04/15

 

سوريا، اقتصاد الحرب: استغل أرباب العمل ظروف الحرب لمساومة العمال، الذين كانوا دائما أول الخاسرين من الحروب “فإما التسريح التعسفي أو خفض الراتب” رغم ارتفاع الأسعار وتراجع دخل العمال والفقراء، أما عمال القطاع العام فإنهم مهددون بعدم الإستقرار أو بغلق المؤسسات أو الإدارات التي يعملون فيها، بسبب الحرب، فارتفعت نسبة البطالة من 14% سنة 2011 (سنة أولى حرب) إلى نحو 58% سنة 2014 من إجمالي قوة العمل البالغة نحو ستة ملايين عامل، بالإضافة إلى الصناعيين والحرفيين والمزارعين الذين فقدوا عملهم وأحيانا منازلهم أيضا، ويتمثل اسغلال أرباب العمل لظروف الحرب في التهديد بإغلاق الشركات ومواقع العمل إما بفعل التخريب والتدمير، أو لمجرد البحث عن الربح الوفيرعبر التسريح أوالتهرب من منح العمال حقوقهم المادية، أوخفض الرواتب وتأخر تسديدها لأشهر دون أن يكون لدى العمال خيار آخر، ما رفع من حيز القطاع غير الرسمي (الإقتصاد الموازي، أو اقتصاد الظل)، وزيادة معدلات الفقر والحرمان، والانخراط في اقتصاد التهريب العنف والحرب، وتضخم القطاع “غير المنظم” الذي أصبح يضم النسبة الأكبر من قوة العمل بعد أربع سنوات على بداية الحرب، كما يخضع اللآلاف من عمال القطاع العام إلى نظام “المياومة”، وهم يطالبون منذ سنوات بتحويله إلى العقد السنوي المؤقت، أو من العقد المؤقت إلى العمل الدائم، ووعدت وزارة العمل “بإنجاز تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة، وتعديل شروط تثبيت العاملين بوظائفهم، ووضع آلية جديدة تتضمن إجراء مسابقتين مركزيتين للتوظيف سنوياً”، ولكن الواقع يشهد أن العمل في مؤسسات الدولة كان ولا يزال يخضع للمحسوبية والعلاقات الشخصية والعائلية، أكثر منه إلى الكفاءات والخبرة عن “الأخبار” 23/04/15

مصر، تجارة البشر: قدرت وزارة الخارجية عدد المصريين العاملين بالخارج والمسجلين لدى القنصليات “بأكثر من ثمانية ملايين”، وتقدره بعض المصالح الحكومية الأخرى بأكثر من تسعة ملايين، بالإضافة إلى عدد هام (نحو مليون ) مهاجر مصري غير نظامي، تتساهل معهم مصالح الشرطة في أمريكا وأوروبا بالأخص، ما دامت حكومتهم متمسكة باتفاقيات “كامب دفيد”، ويعمل جزء آخر في دويلات الخليج وفي الأردن، وحسب البيانات الرسمية بلغت تحويلاتهم معدل 19 مليار دولار سنويا (راجع العدد الماضي من النشرة) منذ 2011 و نحو 188,2 مليار دولارا من 2011 إلى نهاية الربع الأول من 2015 أي أكثر من إيرادات السياحة وقناة السويس ومتساوية مع قيمة إجمالي الصادرات… من جهة أخرى، حصلت حكومة الجيش، مكافأة تتعلق بالمشاركة في العدوان على شعب اليمن الفقير، على ودائع في البنك المركزي، بقيمة 6 مليارات دولار من السعودية والإمارات والكويت، بواقع 2 مليار دولار من كل مشيخة، تستعاد 2 مليار خلال 3 سنوات و2 مليار دولار لمدة 4 سنوات و2 مليار دولار لمدة 5 سنوات بفائدة 2,5% وبلغت ودائع واستثمارات الخليج في مصر (السعودية والإمارات والكويت، وسلطنة عمان) 12,5 مليار دولار عن “اليوم السابع” 23/04/15

 

اليمن: يبارك مجلس الأمن كل الحروب التي شنتها أمريكا وحلفاؤها (وهذه المرة بموافقة روسيا والصين ضد اليمن الفقير)، وبعد نزوح الآلاف من الفقراء وتخريب البنية التحتية للبلد المعتدى عليه، ينبري مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للتباكي على النازحين واللاجئين، ويطلب من “المجتمع الدولي” جمع الأموال “لتلبية الإحتياجات الإنسانية للنازحين”، وبعد نحو ثلاثة أسابيع من العدوان الأمريكي (بواسطة السعودية) على اليمن، أعاد الأمين العام للأمم المتحدة (الذي نصبته أمريكا) نفس الإسطوانة، ووجه نداء من أجل “توفير 273,7 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية باليمن خلال الأشهر الثلاثة القادمة”، إذ نزح أكثر من 150 ألف شخص عن ديارهم، أي أكثر من 50% عن تقديرات الأمم المتحدة السابقة، وقتلت الغارات السعودية-المصرية 767 شخصا بحسب بيانات المستشفيات، بين 19 آذار/مارس و13 نيسان/ابريل، وهو عدد قال إنه أقل بكثير من العدد الفعلي، ويعتبر اليمن أفقر بلد عربي، وكان سكانه يعانون من أزمة غذاء قبل العدوان السعودي، الذي فاقم مشاكله، وبعد مساندة الأمم المتحدة السعودية وإقرار حظر توريد الأسلحة على الطرف المناهض للسعودية، فقط، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى إطلاق “عملية دبلوماسية، وإجراء محادثات لوقف إطلاق النار”!  عن الأمم المتحدة – أ.ف.ب 17/04/15 من جهة أخرى أعلن ملك السعودية تخصيص 274 مليون دولار للإغاثة في اليمن، استجابة لنداء الأمم المتحدة بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية جراء قصف الطيران السعودي “الذي لا يستهدف داعش أو القاعدة” بحسب الناطق الرسمي السعودي باسم “التحالف”، وأعلنت مصادر طبية يمنية مقتل 944 شخصا، وإصابة نحو 3500 بجروح في اليمن، خلال أسبوعين (من 03 إلى 17 نيسان/ابريل 2015)، بسبب العدوان السعودي، ويعتقد أن العدد الحقيقي أكثر من ذلك بكثير، إذ لا يصل عدد كبير من المصابين إلى المستشفيات بسبب كثافة القصف وقطع الطرقات وعدم توفر وسائل النقل، في حين أعلنت مشيخات الخليج مد جسر لإغاثة المنكزبين، بعد أن أطلقت الأمم المتحدة نداء لإغاثة 7,5 مليون يمني (من إجمالي 24 مليون نسمة) وردت السعودية بأنها ستخصص 274 مليون دولارا “لتمويل العمليات الإنسانية في اليمن” (من سيراقب تنفيذ هذا الوعد الزائف؟)، في حين يفتقر الشعب اليمني إلى الغذاء والدواء والمحروقات، بعد أن دخل العدوان السعودي أسبوعه الرابع، وقصفت طائرات آل سعود المطارات والمرافئ والطرقات والبنى التحتية في أفقر بلد عربي (مثل مصنع الألبان ومستودعات غذائية وأحياء سكنية وحتي الملاعب الرياضية)، وأدى القصف الجوي الذي استهدف مخزنا للذخيرة جنوب صنعاء الى قتل 38 قتيلا وجرح 532 جميعهم من المدنيين، عن منظمة الصحة العالمية – رويترز + أ.ف.ب 21/04/15  وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن القصف أدى إلى قتل 119 شخصا على الأقل في الفترة ما بين 7- 13 نيسان/أبريل، وإصابة 715 شخصا ليبلغ العدد الإجمالي 2906 جريحا، وزيادة عدد النازحين إلى قرابة 254,5 ألفا، وأشار تقرير صدر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن حوالي 60 ألفا نزحوا من محافظة حجة وحدها، شمال غرب العاصمة صنعاء وطالبت منظمة الصحة العالمية “المجتمع الدولي” (الذي أصدر قرار يبيح العدوان، بموافقة روسيا والصين أيضا؟) بتقديم 25,2 مليون دولار كمساعدات عاجلة لتغطية نفقات العمليات الإنسانية المطلوبة في اليمن، وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (تمويل وزارة الخارجية الأمريكية) أن أكثر من 13 مليون شخص محرومون من مياه الشرب الصافية، ما جعل الآلاف من سكان العاصمة يتنقلون يوميا إلى مصادر المياه القليلة المتاحة، لجمع المياه ونقلها إلى منازلهم، على خلفية قطع المياه عن مناطق شاسعة من العاصمة رويترز 18/04/15 … ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” (19/04/2015) أن الولايات المتحدة ستستنزف أموال النفط الخليجية ببيعها مزيدا من الأسلحة، وستزيل بعض القيود علي بيع السلاح والتي كانت مفروضة لضمان التفوق العسكري الصهيوني، لأن القيادة العسكرية الأمريكية تعتبر “دول الخليج حلفاء لإسرائيل ضد إيران”، وتوقعت الصحيفة إنفاق مشيخات الخليج عشرات مليارات الدولارات لتمويل الصفقات الجديدة، بدلا من إنفاقها على شعوبها، إضافة إلى الودائع الهامة في المصارف الأمريكية، التي تدعم الإقتصاد الأمريكي

الأردن: ارتفع الدَين العام من 11,3 مليار دينار إلى 23,5 مليار دينار (33,1 مليار دولار) خلال السنوات الأربع الماضية، إضافة إلى “مساعدات خارجية” بقيمة تسعة مليارات دولار، ليبلغ مجموع الديون 32 مليار دينار، كما ارتفعت نسبة البطالة، إذ يستوعب القطاع الحكومي 10 آلاف خريج سنوياً من أصل 120 ألفاً، في حين لا يستوعب القطاع الخاص سوى عدد قليل من الخرجين والخريجات، لتبلغ نسبة بطالة الشباب إلى 25% بسبب غياب فرص عمل حقيقية، ما ضيق من قاعدة الفئات الوسطى (التي التحقت بصف الفقراء)، وتفتقت فريحة رئيس حكومة سابق على اقتراح “ضرورة صهر الشباب في المؤسسة العسكرية من خلال تفعيل خدمة العلم، على أن تكون لمدة سنة اختيارية، للتخفيف من حدة المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعانيها الشباب، واشتراط عدم توظيف أي مواطن في القطاعين العام والخاص، إلا من خلال بوابة خدمة العلم، ولا يتم التعامل مع الذين يرفضون هذه الخدمة”… المشكل حقيقي، أما المقترح فهو يؤجل المشكل ولا يوفر حلا حقيقيا ودائما “الحياة” 17/04/15

 

الإمارات، فلوس النفط: فازت شركة “رولز رويس” لصناعة المحركات بصفقة قياسية قيمتها 9,2 مليار دولار لتوريد محركات لخمسين طائرة إيرباص “إيه-380” لشركة طيران الامارات وهي أكبر صفقة في تاريخ “رولز رويس”، أنقذتها من سنة صعبة، فارتفعت أسهمها في الحين بنسبة 2%، وكانت طائرات الإمارات تعمل بمحركات “إنجين أليانس” وهو مشروع مشترك ل “جنرال اليكتريك” و”برات آند ويتني”، وتعتبر شركة “طيران الإمارات” أكبر زبون للطائرات الأوروبية “ايه-380″، إذ اشترت 140 طائرة، وقد تشتري عددا آخر إذا وافقت “إيرباص” على تعديلها، لتزويدها بمحركات شركة “رولز رويس” التي ستقوم أيضا بعمليات الخدمة والصيانة لفترة طويلة رويترز 17/04/15

 

تشيلي: ابتهج عدد هام من مواطني “تشيلي” بانتخاب الرئيسة “ميشيل باشليه” (كانت رئيسة بين 2006 و 2010) سنة 2014 (باعتبارها إحدى ضحايا نظام انقلاب الجنرال “أوغستو بينوشيه” سنة 1973 بمساعدة المخابرات الأمريكية) لأنها وعدت بالعدالة والمساواة ومكافحة الميز الطبقي والإجتماعي، رغم ضعف المشاركة في الإنتخابات، ولكن الإستياء عم بسرعة بعد فضيحة مالية شملت ابنها وزوجته المتهمين بالفساد واستغلال النفوذ، وبعد الإصلاحات التي لم ترض قطاعات عريضة من المواطنين الذين ساندوها سابقا (إصلاح قانون جباية الضرائب وإصلاح القطاع العام والنظام الصحي ونظام التعليم والتقاعد…) تظاهر عمال عدد من القطاعات ضد تغيير قوانين العمل وضد نظام التقاعد، ثم احتج صيادو السمك (24 آذار 2015) في مظاهرات عنيفة ضد قانون يمنح شركات صيد الأسماك الكبيرة أفضلية على الصيادين البسطاء، وفرقتهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع، ويمنح هذا القانون الشركات الكبيرة، الحق الحصري في الصيد بمحيط المزارع السمكية، وذلك لمدة 25 عاما، وأدى تطبيق القانون إلى عمليات خصخصة واسعة النطاق للموارد البحرية في البلاد، كما تظاهر يوم 17 نيسان 2015 نحو 150 ألف طالب واشتبكوا مع الشرطة في شوراع العاصمة “سانتياغو”، للمطالبة بتحسين جودة التعليم ومجانيته، وشارك في المسيرة أولياء الطلبة في عدد من مدن البلاد، واندلعت اشتباكات بين الطلاب ورجال الشرطة التي اعتقلت وأصابت عدد من المتظاهرين باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع، وكان الطلبة قد تظاهروا خلال السنوات الفارطة احتجاجا على ارتفاع تكلفة التعليم، وكانت الرئيسة الحالية قد وعدت بمجانية التعليم، لكنها لم تنفذ وعدها، ودعت نقابات الطلبة  رئيسة التشيلي إلى عدم التنكر لوعودها  أ.ف.ب + رويترز 17/04/15

الصين: يتقاسم الأمريكيون والأوروبيون إدارة البنك العالمي (الذي يقدم قروض التنمية) وصندوق النقد الدولي (الذي يقدم قروضا عند الأزمات) منذ أكثر من ستين سنة، واستغلت الصين رغبة عدد من الدول الفقيرة والنامية في إيجاد قروض ميسرة للإستثمار في المصارف والطاقة وأشغال التشييد والطرقات، للإعلان عن تأسيس مصرف الاستثمار للبنى التحتية، ما أثار قلق مسؤولي البيت الأبيض، خوفا من إنهاء الهيمنة الأمريكية على العالم، على مدى متوسط (رغم تعامل المصرف الجديد بالدولار، رمز الهيمنة الأمريكية) خصوصا بعد إعلان 57 دولة ترحيبها بهذا المشروع، منها أقرب حلفاء واشنطن مثل بريطانيا واليابان، وإعلان مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك العالمي “التعامل مع هذه المؤسسة الجديدة بشكل وثيق”، وتطمح الصين إلى التخلص، خلال سنوات، من نظام مالي عالمي تهيمن عليه أمريكا وعملتها الدولار، وطرح عملتها “اليوان” كبديل للدولار في المعاملات التجارية الثنائية في مرحلة أولى ثم المبادلات العالمية على مدى متوسط أو طويل، ويعتبر هذا المشروع مكملا لمشروع “مصرف بريكس” الذي أطلق صيف 2014 من قبل الدول الناشئة الخمسة لتمويل مشاريعها، واضطرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى الإلتحاق بالمشروع الصيني بعد إعلان بريطانيا اهتمامها بالمصرف الجديد، أملا في استفادة بورصة لندن من تقديم الإستشارة لهذا المصرف في مجال الخدمات المالية، ويمثل تأسيس المصرف الجديد استجابة إلى رغبة الدول الناشئة في إقرار إصلاحات في مؤسسات ى”بريتن وودز” التي فقدت مصداقيتها، وكانت افريقيا قد أسست مصرفها للتنمية وباتت عدة دول افريقية قادرة على جمع أموال في السوق، ما يؤثر (قليلا) في ميزان القوى مع مؤسسات واشنطن، وتخوض الصين حملة أخرى لوضع عمليتها في صف الدولار واليورو والجنيه الاسترليني والين في حقوق السحب الخاصة التي تشكل نواة العملة الاحتياطية الدولية لصندوق النقد الدولي… عن أ.ف.ب 20/04/15

الإتحاد الأوروبي وضحايا الفقر والحروب: ارتفع عدد المهاجرين في العالم من 175 مليون سنة 2000 إلى 232 مليون سنة 2003 ولم تستقبل أوروبا في تاريخها أكثر من 10% من إجمالي اللاجئين من الحروب أو الإضطهاد السياسي، بل يذهب معظم المهجرين وضحايا النزاعات المسلحة والحروب إلى البلدان المجاورة، في افريقيا وآسيا، ويعيش نصف المهاجرين (الهجرة الإقتصادية) في عشرة بلدان، من بينها أميركا، روسيا، ألمانيا، السعودية والإمارات، ويساهم المهاجرون في خلق الثروات وتطوير البلدان التي يعملون فيها، وتفوق تحويلاتهم المالية إلى بلدانهم وذويهم، حجم ما يسمى “مساعدات التنمية”، ولكنهم مع ذلك عرضة للاستغلال الفاحش والإساءة والتمييز العنصري، ويستغل المتاجرون بالبشر هدوء البحر لتهريب المهاجرين غير النظاميين، إذ وصل خلال يوم واحد (السبت 18/04/2015) حوالى 400 مهاجر إلى مرفأ بيرايوس قرب العاصمة اليونانية أثينا و 93 مهاجراً من بينهم سيدة حامل وثلاثة أطفال إلى مرفأ “باليرمو” في إيطاليا، ووصل بضعة مئات خلال الأيام السابقة إلى جزيرة “لسبوس” اليونانية، شمال شرق بحر إيجه، قادمين من الشواطئ التركية القريبة على متن سفن صغيرة، ووصل خلال عطلة “عيد الفصح” الأرثودوكسي اكثر من 500 شخص الى “لسبوس” كما تضاعف عدد المهاجرين الوافدين على جزر اخرى في بحر ايجيه الذي يفصل اليونان و تركيا، ومنذ بداية العام الحالي (2015) توفي غرقا في البحر المتوسط معدل مهاجر واحد كل ساعتين… وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإيطالي “ماتيو رينزي”، تعليقاً على حوادث الغرق الأخيرة التي تعرض لها مهاجرون في البحر الأبيض المتوسط، أن كل دول منطقة البحر الأبيض المتوسط معنية بهذه الأزمة التي لا يمكن أن تُحَل إلا عبر استقرار الوضع في ليبيا، مع العلم ان الحكومات الإيطالية المتعاقبة شاركت في قصف وتخريب ليبيا (رغم اتفاقية الصداقة التي تربط البلدين) حيث كان يعمل حوالي ثلاثة ملايين افريقي في أشغال الإنشاء والبناء والزراعة، بأجر معدله 200 دينار ليبي ( لما كان الدينار يعادل 3,5 دولارات) قبل إسقاط نظام “معمر القذافي”، وأدى غرق قارب يقل مهاجرين الى مقتل نحو 800 شخص، وأعلنت المفوضية الاوروبية عقب ذلك أن وزراء داخلية وخارجية الإتحاد الأوروبي “يدرسون استراتيجية جديدة للهجرة” هدفها مضاعفة العراقيل وتضييق الخناق على طالبي اللجوء والمهاجرين “في بلدان الانطلاق وبلدان العبور لمنع هذه الاعمال اليائسة، وتعريض حياتهم للخطر”، وافاد خفر السواحل الايطاليون ان اكثر من 11 الف مهاجر غير نظامي وصلوا في الايام الستة الاخيرة وان مئات اخرين يستمرون في الوصول الى السواحل الايطالية، وأعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة عن تخوفها من غرق 700 قتيل من المهاجرين على متن سفينة انطلقت من ليبيا (حيث تجني مختلف المليشيات المسلحة المحلية أموالا طائلة من الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين)، وجنحت على بعد 110 كلم عن سواحلها، ولم ينجو من ركابها سوى 28 شخصا انتشلتهم سفينة تجارية، وخلال أيام الصحو يسعف الحرس البحري الإيطالي ما بين 500 و 1000 شخص في البحر، وأعلنت المفوضية العليا للاجئين (الأمم المتحدة) وفاة 1600 شخص غرقا في البحر ووصول 35 ألف شخص إلى السواحل الجنوبية لأوروبا، خلال الربع الأول من سنة 2015 ووفاة حوالي خمسة آلاف شخصا غرقا في البحر الأبيض المتوسط، خلال 15 شهرا   أ.ف.ب + رويترز  18 و 19/04/15

 

اليونان: طلبت حكومة اليونان من الحكومة الألمانية تسديد تعويضات عن الإحتلال النازي ونهب ممتلكات اليونانيين وتنصيب حكومة موالية للإحتلال، أثناء الحرب العالمية الثانية، بقيمة 305 مليارات دولار، ولكن حكومة المانيا تجاهلت هذا الطلب في حين تسدد تعويضات سخية للكيان الصهيوني، الذي تمكن حصل على مساعدات من ألمانيا بما يعادل  خسائر كافة الحروب العدوانية التي خاضها ضد الفلسطينيين والعرب، بالإضافة إلى بيع ألمانيا للعدو الصهيوني غواصات نووية وأسلحة متطورة بأسعار مدعومة، ويطالب اليونانيون بمعاملتهم بالمثل، وتخشى برلين أنها إذا عوَّضت اليونان فستشكل سابقة تفتح عليها باباً مغلقاً، وسيتقاطر عليها طالبو التعويضات، إذ توقفت ألمانيا عن تسديد التعويضات منذ سنة 1953 (باستثناء تمويلها للإحتلال الصهيوني)، بقرار من الولايات المتحدة، ولكن حكومات اليونان عادت إلى المطالبة بالتعويضات منذ سنة 1995… أقترضت حكومة اليونان من ألمانيا النازية ما يعادل 10 مليارات دولارا (بقيمة الدولار الحالي) ولكن النازيين استحوذوا سنة 1942 على أكثر من 40% من اقتصاد البلاد وتحملت اليونان تكاليف حملات الجيش النازي (الجنرال رومل) في شمال افريقيا، ما أدى إلى موت عشرات آلاف اليونانيين جوعا، واستفادت ألمانيا (بعد الحرب العالمية الثانية) من شطب ديونها، بقرار أمريكي فرضته على الدول الأخرى، ولكنها ترفض طلب اليونان حاليا بشطب ديونها، ولولا شطب الديون لما استطاعت ألمانيا تحقيق التطور الإقتصادي الذي بلغته منذ أكثر من ستين سنة عن مجلة “إيكونومست” + رويترز 17/04/15 اجتمع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” مع رئيس الوزراء اليوناني “أليكسيس تسيبراس” يوم 8 نيسان/أبريل بموسكو، وناقشا مسألة التعاون في مجال الطاقة، ويتوقع توقيع الإتفاقية النهائية في هذا المجال يوم 21 نيسان، وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية (شبيغل أولاين)، نقلا عن مصدر ينتمي لائتلاف اليسار الحاكم في اليونان (سيريزا)، بأن موسكو ستقدم لأثينا سلفة تراوح بين 3 مليارات و 5 مليارات يورو في إطار مشروع مد قطاع خط انابيب الغاز “السيل التركي” على الأراضي اليونانية، وهي سلفة روسية إلى اليونان، تسددها أثينا من العائدات المستقبلية لعبور الغاز عبر أراضيها إلى أوروبا، وستسدد السلفة خلال إنشاء خط أنابيب الغاز “السيل التركي”، ولكن ناطقا باسم الكرملين كذب الخبر، معلنا أن “روسيا لم تقدم أية وعود بمساعدات مالية لأن أحدا لم يطلب ذلك منها” عن رويترز 18/04/15  رفض صندوق النقد الدولي طلب الحكومة اليونانية تأجيل مواعيد استحقاق دفعات قروضها، بعد أن قامت أثينا يوم 9 نيسان بتسديد دفعة تقدر بـ 450 مليون يورو من التزاماتها لصندوق النقد الدولي، ويحين أجل الدفعة التالية التي تقدر بـ 195,1 مليون يورو يوم الأول من أيار، وهو ما يهدد قدرة حكومة اليونان على الالتزام بالنفقات العامة للبلاد خلال نفس الشهر، ويتوجب على اليونان تسديد أكثر من 9 مليارات يورو لصندوق النقد الدولي هذا العام، وأعلن مسؤولو الصندوق مرارا إن تمديد موعد استحقاق القروض غير ممكن من دون التنسيق الكامل لبرنامج الإصلاح الجديد (أي الخصخصة وخفض الرواتب وعدد موظفي القطاع العام وخصخصة الصحة والتعليم والنقل والمرافق…) وارتفعت عائدات السندات اليونانية لآجل عامين إلى 25,9%، كما قفز العائد على الديون لآجل 3 سنوات إلى 26,18%، وقفز العائد على الديون لآجل 10 سنوات إلى 12,6% عن صحيفة “فينانشال تايمز” 16/04/15

 

طاقة، “تأثيرات جانبية”: أدى انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى خلال ست سنوات، إلى إعادة النظر في عدد من المعطيات الإقتصادية التي كادت تصبح “ثوابت”، من ذلك انخفاض أرباح شركات النفط، ما حدا بمجموعة “شلامبرغر” الفرنسية-الأمريكية (Schlumberger) للخدمات النفطية، مثل حفر الآبار وبناء المنصات (تأسست سنة 1926) إلى إعلان إلغاء 11 ألف وظيفة بعد إلغاء تسعة آلاف وظيفة في بداية العام الحالي، بسبب تراجع إيراداتها جراء الانخفاض الكبير في أسعار النفط، ليرتفع عدد الوظائف التي أعلنت المجموعة عن إلغائها منذ بداية العام إلى عشرين ألفا أي 15% من العاملين فيها البالغ عددهم 115 ألف شخص… تتوقع وكالة التصنيف الإئتماني “موديز” خفضا بنسبة 25% في مشاريع التنقيب هذه السنة، عما كان في 2014، ما سيؤثر حتما في كافة المجالات الأخرى لقطاع الصناعة، بعد أن تأثرت شركات الطاقة بانخفاض أسعار النفط بنسبة فاقت 50% منذ حزيران/يونيو 2014 ما اضطرها إلى خفض الإنفاق على مشاريع التنقيب، وهو ما أدى إلى خفض نشاط شركات الخدمات النفطية والعقود الثانوية المرتبطة بالبحث عن النفط وإنتاج الحقول… قدر البنك العالمي تأثيرات انخفاض أسعار النفط على اقتصاد دويلات الخليج بخسائر قدرها 215 مليار دولارا (بيانات شهر شباط/فبراير 2015) خلال ستة أشهر، أو أكثر من 14% من إجمالي الناتج المحلي لدويلات “مجلس التعاون الخليجي”، وسيترتب على ذلك تخفيض النفقات والسحب من الإحتياطات المالية التي تراكمت خلال سنوات الطفرة وارتفاع أسعار النفط الخام، كما سيؤدي هذا الوضع إلى بطء النمو وخفض دعم أسعار الطاقة وتجميد التوظيف وارتفاع نسبة التضخم (بسبب تأثير انخفاض أسعار النفط على قيمة العملة)، وقد تضطر ديلات الخليج إلى فرض الضرائب ورفع الدعم عن بعض الخدمات والسلع، مثلما بدأت تشبر إليه حكومات الكويت والسعودية والإمارات، ولا يتوقع أن يستفيد مواطنو الدول العربية المستوردة للنفط مثل المغرب ومصر والأردن والسودان، إذ ستخفض الدولة دعم منتجات الطاقة لخفض العجز في الميزانية، دون خفض أسعارها للمستهلك بنفس النسبة عن أ.ف.ب 19/04/15

 

تقنية: تساعد الولايات المتحدة حلفاءها “الموثوقين” (حيث تملك قواعد عسكرية ومصالح استراتيجية) على امتلاك التقنيات المتطورة، التي تحقق أرباحا عالية، بفضل القيمة الإضافية المرتفعة، والهيمنة على سوق الإتصالات والإعلامية والتقنيات الحديثة والمتطورة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والكيان الصهيوني، في حين تروج الدعاية الرأسمالية أن سكان هذه البلدان أكثر ذكاء من غيرها، ما جعلها تتطور صناعيا وتقنيا… وتحتل كوريا الجنوبية مراكز متقدمة في صناعة السيارات والحواسيب والهواتف المحمولة وفي ميدان الإعلامية والإتصالات والتقنيات الحديثة والمتطورة، من ذلك ان    انخفضت أرباح شركة “سامسونغ” (كوريا الجنوبية) منذ أواخر 2013 نتيجة اشتداد المنافسة في سوق الهواتف “الذكية”، خصوصا من قبل ” آبل” الأمريكية ، والشركات الصينية مثل لونوفو التي تطرح هواتف “ذكية” بأسعار متدنية، ولكنها أعلنت ان أرباحها قد ارتفعت خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 11,5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتخالف التوقعات بهبوط أرباحها بنسبة 30,5%، بفضل ارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة الذي غطى جزئيا على انخفاض مبيعات الهواتف “الذكية”، ما رفع حجم مبيعات “سامسونغ” إلى 43,1 مليار دولار في الربع الأول من العام، أي بتراجع نسبته 12,4% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، في حين ارتفعت أرباحها إلى نحو 5,4 مليارات دولار، خلال نفس الفترة، واختارت المجموعة الكورية توقيت الإعلان عن ارتفاع أرباحها، قبل أيام من إطلاق هاتفها الذكي “غلاكسي أس6” الذي تتوقع أن يساعدها على استعادة مكانتها كأكبر منتج للهواتف “الذكية” عالميا، وذلك بعدما أطاحت بها غريمتها التقليدية شركة آ”بل” الأميركية بفضل المبيعات القياسية لهاتفها الذكي آيفون6 عن “رويترز” 07/04/15

عالم غير متوازن: يقدر عدد الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 24 عاما بحوالى 1,8 مليار شاب وشابة، غالبيتهم من دول نامية، أي في 48 من دول العالم، ويعد الأطفال والمراهقون النسبة الأكبر من السكان، وهم الأكثر فقراً أيضاً، ولكن يمكن تغيير حياتهم ومستقبلهم لو توفرت لهم أسباب العيش الكريم والتعليم والصحة والمرافق الأخرى مثل الماء النقي والكهرباء، وبسبب غياب هذا الحد الأدنى من المرافق فإن معظم النساء في جنوب الصحراء الأفريقية “معرضات للموت خلال الحمل والولادة”، إذ تموت 510 امرأة مع ولادة 100 ألف طفل، جراء أسباب تتعلق بالأمومة، ورغم تطور الوقاية وتوفر وسائل منع الحمل غير المرغوب، واستخدام نحو 225 مليون امرأة من الدول النامية وسائل منع الحمل الحديثة، فإن عشرات الملايين من الأمهات لم يتلقين العناية الأساسية في فترة الحمل والولادة، ما قد يساعد على خفض معدل الوفيات بنسبة 67% وخفض معدل وفيات الرضع بنسبة 77%، وتعد مضاعفات الحمل والولادة، ثاني الأسباب القاتلة للفتيات في الدول النامية، رغم تراجع عدد هذه الوفيات بنسبة 45% منذ 1990، ولا زال زواج الأطفال القاصرين منتشرا إذ تتم نحو 37 ألف من هذه الزيجات يومياً في العالم، ولن يتم القضاء على هذه الظاهرة وغيرها سوى بالقضاء على الفقر والجهل، وبإقرار المساواة بين الجنسين، وتعليم الفتيات حقوقهن ودورهن القوي في المجتمع، وتعليمهن أساسات الحياة… لكن هناك بعض الجوانب التي حصل فيها تقدم، إذ انخفضت معدلات الخصوبة، وانخفضت نسبة العائلات وفيرة العدد لدى الفقراء وسكان الأرياف، كما انخفضت حالات الوفاة المتعلقة بفيروس “نقص المناعة المكتسب” (أيدز) بنحو 35% منذ 2005 في حين ارتفعت نسبة الوفيات بالفيروس لدى المراهقين، بسبب التراخي في إيصال المعلومات لهم وطرق الوقاية منه عن “مكتب الأمم المتحدة للسكان” 13/04/15

 

هجرة: تشكل النساء أكثر من نصف المغتربين حول العالم الذين يحولون مبالغ مالية بشكل دوري إلى أوطانهم. وتأتي مصر على رأس الدول العربية المستقبلة لتحويلات المغتربين وقدرت قيمة تحويلات العمال المهاجرين في العالم إلى أوطانهم وذويهم ب582 مليار دولار سنة 2014 (بواسطة المصارف والمؤسسات المالية)، حولت النساء المهاجرات 51% منها، وتشكل النساء نسبة تصل إلى 80%

كنعان النشرة الإلكترونية

Kana’an – The e-Bulletin

السنة الخامسة عشر العدد 3811

25 نيسان (ابريل) 2015

اترك تعليقاً