بعد اليوم الأول خالد الفقيه يكتب عن تجربته مع الأيام الثلاثة اللاحقة مع كورونا

تجربتي مع الكورونا – اليوم الثاني
في اليوم الثاني لبدء الحجر والعد كما حددته لنا وزارة الصحة والثالث من اكتشاف الاصابة واجراء الفحص تواصل معنا الاهل والاصدقاء بشكل مكثف وكل منهم يحمل توصياته بما يلزم وما لا يلزم سواء من تجاربهم الشخصية او مما وصل الى مسامعهم من اخرين
وكانت نصيحة قرون القرنفل من الصديق محمد شعيتو التي ابلغني اياها من لبنان بناء على نصيحة من فرنسا لها من الاثر الكثير حيث عملت كمادة قوية بعد نضعها في تخدير الفم والحلق
ومن الوصفات الاخرى الشيح عبر الصديق علي حمزة من العراق وسلطة البصل والليمون من الصديق وجدي الجاغوب من النرويج ووصفات كثيره من اخرين
وفي مواجهة الامر وحيث لم نلحظ اي عوارض صحية غير طبيعية باستثناء فقدان حاسة الشم لدرجة تراوحت بين الكلي والجزئي واصلنا تناول اقراص فيتامين سي ودي والزنك وبعض حبات الاكامول وقياس مستوى الاوكسجين في الجسم والحرص ان يبقى فوق مستوى ٩٠ بالاضافة للحمضيات والخضار مضى اليوم الثاني بسلام على امل ان تكون باقي الايام بهذا المستوى ولا سيما مع اشغال ساعات النهار بالمتابعة والقراءة ومشاهدة السينما
والمشي في المحيط المغلق
الكورونا بكل اعراضها واشكالها مزعجة وفي اقل حدودها تحد من حرية ونشاط الانسان وحركته
#الكورونا حدث يومي لا تشابه في تفاصيله#

3

تجربتي مع الكورونا
اليوم الثالث
اعتدت ان اكتب التفاصيل الهامة لليوم الكوروني في اليوم الذي يليه ليكون ما اكتب شاملا ودقيقا
على الصعيد الصحي لم يحدث اي تطور لدي باستثناءاستمرار فقدان حاسة الشم والى حد ما عدم الاستطعام باي طعام او التذوق به رغم بقاء حاسة التذوق فعاله وقلة الشهية والاكل في حدوده الدنيا كلازمة لتناول الادوية الموصوفة حبة تكلموا كل ست ساعات وكبسولة زينك مع فيتامينات سي و دي بعد الافطار وكبسولة ازميكس بعد الغذاء والمتابعة مع الاصدقاء العاملين في القطاع الصحي الدكتور ابراهيم ابو عياش والصيدلي اسلام عاصي ومواصلة قياس مستوى الاوكسجين بالدم والذي بقي على الدوام فوق مستوى ٩٥
وفي موضوعة اشغال الوقت تابعت القراءة واعطيت محاضرتين جامعيتين لمدة ثلاث ساعات وتفاعلت فيهما كالعادة وانهيت قراءة كتاب اهداني اياه منذ ايام الصديق
الدكتور غسان عبد الله”دليل مصطلحات خطاب الكراهية في الاعلام الفلسطيني ”
كما واصل الاصدقاء التواصل معنا للشد من ازرنا وعرض خدماتهم في تلبية اية احتياجات وهو امر يشعرك بانك لست وحدك طبعا الى جانب الاهل الذين تترجاهم ان لا يزوروك كي لا تتسبب في اصابتهم
الوحيد الذي اخترق الحصار ورفض الاستجابة لرفضنا كان الصديق ابو لينين ذيب حوراني حيث فاجأنا بحلة مقلوبة وماعون من السلطة العربية اعدتهما زوجته ميس فلهما كل الشكر على المبادرة / المخاطرة
كما ان التواصل الاخر الذي حمل الكثير من الطمأنينة ويرى عنا حالة الحجر كان من الزملاء في قناة المنار الحاج بهاء النابلسي والحاج بلال ذيب ومحمد شعيتو ويوسف شعيتو والزملاء الاخرين في ادارة القناة والزملاء في تركيا والعراق واليمن ومناطق اخرى بالاضافة الى زملائي في مؤسسة لجان العمل الصحي وجامعتي القدس وبيت لحم
ولكن اصعب ما كان حتى الان هو العلاقة مع صغيرتي شام وخاصة وهي الاكثر تعلقا بي التي لم تستوعب ابعادها عني كلما اقتربت ما ادخلها في حالة حيرة مما جرى وهنا بدأت بالاعداد لخطة لترميم العلاقة معها ومع الصغيرة الاخرى بيلار مباشرة بعد الشفاء

4

تجربتي مع الكورونا
اليوم الرابع
رابع الايام التالية لخروج نتيجة الفحص والتي بينت اصابتي وزوجتي وابنتاي يافا ومجدل بالكورونا لم يتغير شيء يذكر على تفاصيل حياتنا سوى استمرار حالة الحجر التي اتخذناها بحق باقي افراد الاسرة غير المصابين ومنعهم من التواصل معنا مع توفير كل متطلبات يومهم ومواصلتهم بدورهم دروسهم وحصصهم المدرسية الالكترونية خاصة وانها تشبه الدوام في المدارس من الثامنة صباحا وحتى الواحدة ظهرا
وسوى ذلك كانت حالة اللافهم من الصغيرتين شام وبيلار وعدم وصولهما لتفسير لتهربنا منهما
كما واصل الاقرباء والاصدقاء جولات اتصالاتهم للاطمئنان علينا والشد من ازرنا وحثنا على مواصلة التقيد بالتعليمات الصحية كي لا تتفاقم اوضاعنا الصحية
فباستثناء فقدان حاسة الشم كليا والتذوق جزئيا وبعض الصداع عند زوجتي مضى رابع ايام التجربة بخير وسلام شغلت معظمه باعادة ترتيب مكتبتي المنزلية والمكتب الذي اقضي فيه اوقاتا كثيرة الى جانب مواصلة التواصل مع طلبتي عبر الزووم في مساقات الاعلام في جامعة القدس والقراءة اذ بدأت بقراءة بكتاب السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر نظرة عالمية الجزء الاول لجابرييل الموند
وعلى صعيد عملي الاعلامي حاولت قدر الامكان ان ابقى على تواصل مع المحيط الاعلامي الخبري وتزويد المنار بالاخبار الفلسطينية
وبالفعل توصلت الى نتيجة لا اعرف ان كانت صحيحة يمكن تعميمها او لا ولكنها مؤشر يبنى عليه وقد تكون خاصة مفادها ان الابقاء على اكبر قدر ممكن من ممارسة الحياة اليومية جزء من العلاج حيث واصلت مسيرة المشي اليومي لما يقارب خمسة كيلو مترات في المحيط وبعيدا عن العامة
والمعجزة الاخرى التي تحققت انني ومنذ الثالث عشر من اذار وحتى اليوم لم ادخن الارجيلة وانا المدمن الذي لا يفوتني يوم بدون ثلاثة او اربعة رؤوس من الارجيلة
نتمنى لكم عدم خوض التجربة مهما كانت

يتبع

تجربة اليوم الأول هنا

 

تجربتي مع الكورونا – خالد الفقيه

تجربتي مع الكورونا
اليوم الاول/بعد الاعلان
منذ اذار العام ٢٠٢٠ وبعد الاعلان عن دخول فلسطين مربع خطر الجائحة وانا التزم درجات الحذر والالتزام في التعامل مع ذاتي ومع محيطي فالفايروس اللعين استفحل في حياتنا شهرا بعد اخر وصار يختطف احبة ويؤلم اخرين وادخل حياتنا بكل تمفصلاتها مداخيل جديدة وخلق عادات وتقاليد مستحدثة لكل شيء
وقد نكون نحن العاملون في قطاع الصحافة والاعلام الاكثر حاجة للحيطة والحذر واتباع القواعد لان حياتنا ومصدر رزقنا وانتاج اعمالنا يعتمد على صحتنا وهذا بحد ذاته تحد اضافي وقد يكون اكثر تخويفا من ميدان المواجهة مع الاحتلال اثناء التغطية الاعلامية
خلال عام ونيف تخطينا المرض او الاصابة وتحايلنا على واقع وحيثيات يومنا املا في الافلات الدائم من الجائحة الى ان وقعنا في براثنها
صبيحة الثالث عشر من اذار وبعد ليلة شعرت فيها ببرد قوي يجتاح جسدي لدرجة اني القيت على نفسي اكثر من غطاء على امل ان اتصبب عرقا في الصباح ولكن البرد بقي يلازمني مستبعدا الاصابة بالكورونا كوني لم اسمع من قبل ان من اعراضها البرد
توجهت عند العاشرة صباحا برفقة ابنتي الكبيرة يافا الى مختبرات مدلاب برام الله واجرينا الفحوصات وفي غضون اقل من خمس دقائق جاءت النتائج اننا مصابين بالفايروس وعلى الفور حملنا باقي افراد الاسرة الى مركز الفحص برام الله لتأتي النتائج لاحقا باصابة زوجتي جيهان وابنتي مجدل وسلامة كل من غسان وايلياء دون ان نفحص شام ٤ سنوات وبيلار سنة ونصف كونهما تبدوان بصحة جيدة
عدنا للبيت من مركز الفحص وقد تحملنا بكل ما قد نحتاج من ادوية ومكملات وخضار وفواكه واجرينا عزل للمصابين عن غير المصابين في المنزل
ومع الاعلام عن اصابتنا على مواقع التواصل الاجتماعي من باب المسؤولية الاخلاقية سعدنا بالتواصل الهاتفي او الرسائل من الاصدقاء والمحبين ونصائحهم المختلفة
اما عن الاعراض ففي اليوم الاول لم نشعر والحمد لله بما هو اكثر من الاحتقان الذي يرافق الانفلونزا
املين ان ننهي فترة حجرنا التي تنتهي بحسب وزارة الصحة التي تواصلت معنا بعد عشرة ايام من الان وبدون اية متاعب او مضاعفات