دراسة صهيونية : إيران والسعودية تنزعان القفازات

بقلم: يوبال بوستن وألون لفين

اطلس للدراسات

التغيير الدراماتيكي في ميزان القوى الداخلية في اليمن ألزم السعودية، والتي رأت على مدى عشرات السنين في اليمن حديقتها الخلفية، بالتجند لإعادة الحكم في البلاد الى أيدي القيادة الموالية للسعودية، ومن أجل هذا الهدف جنّد السعوديون، الذين لم يستطيعوا الاعتماد أكثر على النشاط الأمريكي، تسع دول أخرى أبرزها طبعا دول مجلس التعاون الخليجي (الامارات المتحدة وقطر والكويت والبحرين)، فمن جانب هذه الدول فإن انتصار حكم الحوثيين وسيادتهم على اليمن كلها سيفسر على انه انتصار لإيران، وهو أمر غير مقبول، ولذلك توجه تلك الدول موارد ضخمة الى اليمن، في وقت كتابة هذه السطور فإن الحرب بعنفوان التحالف السعودي أبعد من ان تحقق الحسم، رغم انه من الواضح الى الآن ان التحالف يتمتع بتفوق تقني حقيقي.

اليمن، التي ليست في أحسن أحوالها، أصبحت ساحة للتصادم الأعنف، ساحة تضاف الى الساحات النازفة في العراق وسوريا ولبنان، وإلى حد كبير في ليبيا، وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، الصراع بين الشيعة والسنة وبين السنة أنفسهم يصعد درجة أخرى على خلفية قائمة طويلة من التطورات الدراماتيكية؛ أولاً: الانخفاض الدراماتيكي في أسعار النفط، والذي سيستمر على حاله في السنوات القادمة أيضاً، هذا الانخفاض يستنزف منتجي النفط المختلفين الذين تقوم جميع مقدراتها على أساس عائدات النفط، هذه العائدات استخدمت في الربيع العربي في تمويل دول وتنظيمات مختلفة، كما واستخدمت في تحقيق الاستقرار في تلك الدول من جهة مواطنيها، ومع التضخم المتواصل في ثقب الميزانيات ستجد تلك الدول صعوبة في تمويل المعارك المستمرة المعقدة وفي الحفاظ على الهدوء الداخلي؛ ولذلك فإن القفازات قد انتزعت في مراحل متقدمة. ثانياً: خروج الأمريكيين من المنطقة يفرض على دول الخليج الغنية، والتي أسست الى يومنا هذا دفاعها على الجيش الأمريكي، لأن تخرج وتقاتل بنفسها. ثالثاً: الاتفاق النووي المتبلور في حال وقع أم لم يوقع يتسبب بالذعر لدى تلك الدول غير المستعدة للعيش في ظل التهديد النووي الإيراني.

لتحميل الدراسة

هـنـا

http://atls.ps/ar/index.php?act=post&id=11024

اترك تعليقاً