في وداع الأخ ابراهيم عوض الصالح – أبو وسيم -.. نضال حمد

في وداع الأخ ابراهيم عوض الصالح – أبو وسيم –
نضال حمد
يوم أول أمس ودعنا أبو وسيم، الحاج ابراهيم عوض صالح، الرجل الهادئ، الخلوق، الطيب، المتواضع، الكريم، الوسيم، البشوش، المبتسم دوماً، الرجل الانسان، صاحب الخلق، المهذب والراقي. المنتمي لشعبه ولأمته ولقضيته.
والله ما رأيت أبا وسيم يوما ما إلا وكانت البسمة ترافقه وتعلو وجهه، حتى لو كان متألماً في داخله فقد كانت البسمة لا تفارقه. وما سمعته يوما إلا وقد نطق بالكلمات المختصرة والمفيدة. وما تعامل مع مصاعب الحياة الا ببسمة وتواضع وصبر وصمود واعتبرها حياة سعيدة رغم أنف كل المآسي.
إعتدت في كل زيارة الى لبنان أن ازور “بن أيوب” حيث محمصة البن الشهيرة والمحل المعروف لصاحبيه الراحلين ابن عمتي الأستاذ محمد أيوب وابن بلدتي الحاج أبو وسيم الصالح.
رحلا في زمن كورونا وكان بين رحيلهما فارق أشهر قليلة، كأنه اشتاق لأخيه محمد.. كأن الوسيم أبو وسيم أراد اللحاق برفيق عمره أبو خلود، فلم تمض شهور معدودة حتى فاجأنا يوم أمس بسقوطه شهيداً بسبب وباء كورونا اللعين.
لا يمكنني التحدث عن أخلاق الناس في مخيمي وبلدتي الصفصاف دونما ذكره مثالا يحتذى به. فقد كان رجلاً عصامياً، خلوقاً، محترما ومبجلاً أحبه الناس وأحبهم… ومثل هؤلاء الأشخاص الذين ملكوا مثل هذه الصفاة الحميدة لا يمكن نسيانهم ولا يرحلون من ذاكرتنا، إذ تبقى طيبتهم، ابتساماتهم وأخلاقهم ومواقفهم محطات خالدة وأمثلة يحتذى بها.
رحل أبو وسيم في زمن الغزو البشع لفيروس كورونا الذي يجتاح عالمنا ويسلبنا أحبتنا ويختطفهم واحداً تلو الآخر. فبسبب ذلك غدونا رثاءين شغلتنا الشاغلة رثاء الذي نحبهم، شهداء هذا الفيروس اللعين.
الى جنات الخلد يا أبا وسيم ستبقى بسمتك حاضرة معنا وروحك مغردة في سماء مخيمنا عين الحلوة وبلدتنا الصفصاف في أعالي الجليل الفلسطيني المحتل على سفح جبل الجرمق، تطل على بلدة الجش المجاروة حيث ولد رفيقك وحبيبك المرحوم محمد أيوب.
رحمكما الله
نضال حمد
٢٥-٠١-٢٠٢