لماذا يعارض البعض مشروع المسار البديل؟ – نضال حمد

لماذا يعارض البعض مشروع المسار البديل؟
لماذا لا يقدمون أسبابا مقنعة لمعارضتهم؟
هل كلهم قرئوا فعلا المشروع؟
اذا كان الجواب نعم .. إذن فليقدموا نقدا علميا يقنع الناس بصحة آراءهم وبعدم صحة المشروع. بالمناسبة وقبل الغوص السريع في الموضوع، أريد التأكيد أنني لست من القائمين على هذا المشروع مع العلم أنني كنت من أوائل الذين نشروا خبر اعلان ولادته قبل أسابيع قليلة.
أتعامل مع المشروع كشخص من خارجه وقد قرأته ولا اخفي أنني أعجبت بما جاء فيه. برأيي هو مشروع جيد وشعبنا بحاجته خاصة في ظل إفلاس كافة الفصائل الفلسطينية وعدم قدرتها على تقديم بديل مقنع لشعبنا.
أما كيف ينفذ وكيف تتم إدارته وتحشيد التأييد له هذا أمر آخر. مع العلم أنني بعد نشري الخبر تلقيت رسائل عديدة من فلسطينيين يستفسرون عن المشروع ومن يقف خلفه ويريدون الانضمام اليه والمشاركة في مؤتمر مدريد في نوفمبر من العام القادم. حولتهم الى المعنيين بالمشروع.
نحن الفلسطينيين نعرف ولا أقول كلنا لكن أعتقد غالبيتنا أن سلطة أوسلوستان ماعادت في الصف الوطني. على الأقل بالنسبىة لفئات كثيرة من شعبنا داخل وخارج الوطن المحتل. فيما فصائل “م ت ف” المتمسكة بالمنظمة رغم أنها لم تعد منظمة تمثل شعب فلسطين وهي مغتصبة ومستعمرة من سلطة اوسلو وفصائلها… بعض تلك الفصائل عاجزة ماديا وتحتاج للقمة العيش لذا تمرر لعباس ما يفعله وتكتفي باصدار بيانات رفض وشجب… فيما أشباه الفصائل الأخرى تسير خلف عباس ظالما ومظلوما مثل أحمد مجدلاني وفصيله وغيره من أشباهه وأشباه فصيله.
ولأن تلك الفصائل بائسة وعاجزة عن ايجاد البديل المطلوب فلسطينياً هي والفصائل الأخرى التي خارج المنظمة… في هكذا واقع مزري ومخزي لماذا لا يرفع البعض الفلسطيني شعار البديل الثوري؟ ..
ثم إن الفلسطينيين في الخارج خاصة في أوروبا وأمريكا والغرب لديهم قدرة الحركة وحرية التعبير عن آراءهم أكثر من الفلسطينيين في البلدان العربية. وهم يملكون الحق في أن يطرحوا ما يريدون وأن يقدموا رؤيتهم لشعبنا وأن يحثوه على الثورة والتغيير وايجاد البديل. فقد بانت الخيانة وصارت واضحة ولم يعد الأمر يحتمل أكثر من ذلك.
فلسطينيو أوروبا وامريكا والغرب بينهم آلاف الجرحى والأسرى السابقين والمناضلين الذين أفنوا أعمارهم على جبهات القتال وفي النضال لأجل التحرير والعودة.. ولازالوا يناضلون اعلاميا وسياسيا ونقابيا وتضامنيا وثقافيا والخ، ويقدمون المساعدات لشعبهم داخل وخارج فلسطين. على الأقل هم أحرار في آراءهم ولا أحد يمكنه شراء ذممهم بالمال لأنهم مرتاحون ماليا باستثناء ثلة صغيرة من ضعفاء النفوس والمرتبطين بالأوسلة والعبسلة… لذا من حقهم أن يقدموا مبادرات ومشاريع لشعبهم من أجل الانقاذ الوطني ولجم العمالة ووقف الخيانة والعودة الى مشروع الكفاح والتحرير والتمسك بثوابت شعب فلسطين. وهم ليسوا من أصحاب الأفكار الخشبية بل واقعيون ويعرفون بأنه سيكون لهذا الطرح ثمنا ربما باهضا في المستقبل لأن كل الغرب لا يعترف بفلسطين كما يرونها هم من الناقورة حتى أم الرشراش. لكنهم ماضون في نضالهم على طريقتهم وسوف يتحملون عواقب هذا المسار. فإما فلسطين وإما فلسطين.
موضوع للنقاش .. الرجاء قراءة المشروع أولاً ..

نضال حمد في 22-11-2020