ملاحظات على الجدل بين فلسطينيي أوروبا/بعض أوروبا، إثر صدور بيان عدد من الفلسطينيين في جزء من أوروبا

كي لا يصبح كل فرد فصيلاً
د. عادل سماره
ملاحظات على الجدل بين فلسطينيي أوروبا/بعض أوروبا، إثر صدور بيان عدد من الفلسطينيين في جزء من أوروبا

(أنظر نص البيان أدناه)

إذا كانت العرب قد قالت في الماضي

“قالها سعد وسعد مشتمِل    …ما هكذا تورد يا سعدُ الإبل
كما نتذكر قول سعد زغلول: “ما فيش فايدة يا صفية”

ودون خطاب من الترجي والتشكي بشرح إهلاك وتهالك القضية لأن الكل يعرف ولذا الكل يضرب خبط عشواء بمن فيهم انا نفسي، فإنني أود توفير الملاحظات التالية:
أولاً: بعد كل هزائمنا وخاصة بعد إعلان العدو الأمريكي حرب صفقة القرن، فإن كل فلسطيني مارس تنظيمه خطئا وعانى خللاً ولم يصر على التغيير، لا يُعوَّل عليهما.
ثانياً: بدون مجاملة، من يبادر يقوم بواجبه، فلا حمداً له، ولكن أن يبعثر جهدا ومالاً لخدمة طرف معين وخاصة اي فصيل شارك في كارثة أوسلو، بغض النظر عن حدود التورط، فمثل هذا المرء لن يُثمر بل يُعيق المسيرة الشاقة.
ثالثاً: أي عمل وطني لمواجهة ما يحصل يجب أن يبدأ بخروج اللجنة التنفيذية للمنظمة من تحت عباءة العدو كي يُعاد لها مبرر وجودها لتمثل شرف نضال التحرير والعودة وبالطبع توحيد الهدف الشعبي. وليُترك للحكم الذاتي تدبير أموره مع العدو وللناس أن تقاوم كما يمكنها وكما ترى من الكلمة حتى الطلقة، لا أحد له حق تقرير كيفية العمل. ولذا، فإن التجميع التراكمي لقيادات الفصائل في رام الله أو بيروت تناغما مع رام الله المرتبطة بأوسلو، هو هروب من المواجهة مهما أُحيط بلغو ولغة. كيف يمكن ان يقول العدو كل التراب لي، بينما لا نقل نحن ذلك وننشغل في الرد عليه بمناورات من طراز عناق المصالحة على الشاشات، بينما كل واحد حريص على الإيقاع بصاحبه وفي أحسن الأحوال تقاسم المغانم التي يسمح بها العدو !
رابعاً: اية مبادرة لانتخابات رئاسية، مجلس وطني، مجلس حكم ذاتي تحت الشروط القائمة هي تكريس لأوسلو مهما كتبها أصحابها بلغة حارة دينية أو علمانية، لا فرق.
خامساً: إن واقعنا متخم بالفصائل واللجان، ولذا، فتوليد المزيد ليس إلا تناغم البعض مع فصيل هنا وهناك.
سادساً: إن أنشط من يدعو لانتخابات مجلس وطني تحت الشرط الراهن هم المرتبطون بقطر وتركيا، وكلتيهما الأقدم وفي الاعتراف بالكيان!
سابعاً: لا يمكن توحيد اي نشاط في اي مكان ما لم يقم على هدف التحرير ثم العودة  وليس الاستدوال، وما لم يقم على رفض الاعتراف بالكيان، رفض أوسلو، رفض التطبيع الثلاثي:
·      التطبيع مع الكيان
·      التطبيع مع الأنظمة المعترفة بالكيان مباشرة أو مداورة
·      التطبيع مع اية دولة خارجية تقف مع الكيان.
على أرضية كهذه يصبح تجميع الشتات وغير الشتات أمراً ممكناً.
في هذه الحالة يكون شعبنا قد أعاد إيقاف القضية على قدميها لتكون القضية المركزية للعرب وخاصة في فترة غياب الدولة المركزية، اي نكون قد أنجزنا نصف المهمة التاريخية.
وهذا يفتح على أمور هامة أخرى:
أولاً: لا شك أن نشاطا ضد كورونا لفلسطينيي أوروبا هو أمر جيد. ولكن، وبغض النظر عن اشتماله على جزء من أوروبا، وبما أنه عمل خيري إنساني، فلماذا لم يكن لكل العرب لإعادتهم إلى التمسك بفلسطين؟ هذا إن لم نقل بأن الطبيعي أن يكون النشاط ضمن كل بلد اوروبي مع الجمعيات المعنية بهذا الأمر كي يكون “اللوبي” العربي بمهارة اللوبي الصهيوني الذي لا يُغلق نفسه عن واقع وجوده فيكسب اكثر ويحافظ على يهوديته بل حتى صهيونيته؟
هناك مجالات إنسانية يجب التقاطع فيها مع الاخرين وليس الانعزال.
ثانياً: لماذا لا يكون التجمع لكل الشتات الفلسطيني وليس لأوروبا وحدها؟ هل السبب لأن كل طرف يُنشىء تجمعاً في البلدان التي يمكنه السيطرة فيها؟
ثالثا: أعتقد بأن واقع الأمة العربية اليوم يتطلَّب تجمعاً للشتات الفلسطيني في الوطن العربي ايضا.
وأخيراً: يمكن للمرء توقع دورا للشتات والمهاجر عالي الأهمية في نضال شعبنا نظرا للعدد والإمكانات وفرص العمل. ولكن “فصلنة-من فصائلية” الشتات تُنذر بدور اسوأ من دور قيادات التورط في أوسلو. فإذا كان الفلسطيني في المحتل 1948، و1967، أي في وطنه، وإذا كان هذا يُشكِّل وضعاً أفضل قليلا ممن في الشتات مما دفع البعض للتورط في  شعارات خطيرة من طراز”دولة واحدة، ودولة مع المستوطنين، أو دولتين”، فإن فلسطينيي الشتات والمهاجر هم الأجدر بالاتفاق المطلق على التحرير والعودة وحسب.
فلا تتورط في تكتيك ومناورات فصيلك إن كان الوطن أولويتك واعلم بان المسؤولية عبء ثقيل وليست فرصة لامتطاء الآخرين.

■ ■ ■

الإعلان عن تأسيس مبادرة “فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني” بهدف توحيد الجهود الفلسطينية في القارة

نشر بتاريخ : 20 أكتوبر 2020

أعلنت أكثر من 140 شخصية فلسطينية من عموم القارة الأوروبية، الإثنين 19-10-2020، عن تأسيس مبادرة ” فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني”، من خلال بيان صحفي وصل نسخة منه موقع “فلسطينيو الخارج”.
وذكر البيان أن تأسيس المبادرة جاء في ظل التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية وما تتضمنه من “صفقة القرن، وخطة الضم، والتطبيع العربي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي” وهو ما دفع أكثر من 140 شخصية فلسطينية في عموم القارة الأوروبية لتدارس أهمية العمل على توحيد الجهود، والقيام بالواجب تجاه المرحلة الصعبة التي تمر بها قضية فلسطين، وقرروا تأسيس المبادرة.
وأضاف القائمون على المبادرة: ” هي إطار وطني يجمع مختلف ألوان الطيف الفلسطيني من الشخصيات الثقافية، والاجتماعية، والمهنية، والأهلية، لتوحيد كافة الجهود الوطنية في القارة الأوروبية، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني الشرعية، بما ينسجم مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في دول الاتحاد الأوروبي”.
كما أشاروا إلى أن فكرة المبادرة كانت في البداية بتاريخ 20-3-2020 استشعارا للخطر الذي فرضته جائحة كورونا، ومن أجل توحيد كافة الجهود لرفع مستوى الوعي لدى أبناء الشعب الفلسطيني بمخاطر الوباء وأهمية الالتزام بكل التعليمات التي أصدرتها الدول والحكومات الأوروبية.
وبيّن أنه بعد ذلك جاءت فكرة تطوير المبادرة كحاجة وطنية فرضتها الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وكان لا بد من التقدم باتجاه تلبية متطلبات المرحة، وعليه تم التوافق على اختيار مكتب تنسيقي مكون من “٢١” عضواً لإدارة المبادرة خلال العامين القادمين.
وأعلن خلال البيان عن انتخاب ماجد الزير رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا من ألمانيا منسقاً عاماً لفترة الستة أشهر الأولى، وذلك خلال الاجتماع الأول للمكتب التنسيقي للمبادرة، الخميس 15-10-2020، وانتخب أيضاً عمر فارس من بولندا نائباً أول، وعدنان أبو ناصر من النمسا نائبا ثانيا للمبادرة، كما تم اختيار مدينة بروكسل لتكون المركز الرئيس لنشاط المبادرة كونها عاصمه الاتحاد الأوروبي.
وأوضح القائمون على المبادرة أنهم يسعون من خلال مبادرتهم لتحقيق أهداف متعددة وأبرزها، ” توحيد كافة الجهود الوطنية في القارة الأوروبية لخدمة القضية الفلسطينية، تطوير العمل الوطني بما يتناسب مع حجم المخاطر وبما يحقق منهجية عمل تهدف إلى حماية الحقوق الوطنية الشرعية، والدعوة إلى وحدة وطنية حقيقية تتمثل في إعادة تفعيل دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وفق أسس تنظيمية تعتمد إقامة انتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني بحيث يشارك فيها كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج”.
كما تهدف المبادرة إلى تفعيل دور فلسطينيو أوروبا، وإقامة الأنشطة والفعاليات الوطنية المشتركة، وتفعيل التواصل مع مختلف القوى والأحزاب والشخصيات الأوروبية، بالإضافة إلى دعم وتعزيز صمود أهل الداخل وكافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
وركز بيان إطلاق المبادرة على مجموعة من المحددات التي وضعها لعمل المبادرة ومنها ” الالتزام الكامل بقوانين وأنظمة الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي، والتأكيد على عملية التنسيق الكامل والدائم مع الكل الفلسطيني في عموم القارة الأوروبية”.
وشدد على استقلالية المبادرة وعدم دخولها في أيّة تجاذبات سياسية تضعف وحدة الصف الوطني، مؤكّداً على أن المبادرة ليست بديلاً عن أي جهة أو مؤسسة موجودة في القارة الأوروبية.
:::::
المصدر: المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج

https://palabroad.org/post/view/75264

 

كي لا يصبح كل فرد فصيلاً
د. عادل سماره
ملاحظات على الجدل بين فلسطينيي أوروبا/بعض أوروبا، إثر صدور بيان عدد من الفلسطينيين في جزء من أوروبا