هذا اختياري الجماهيري بقناعة ومسؤولية ..- صبري حجير

نعتقد في موقع الصفصاف أن السيد صبري حجير يرد هنا على كلام مدير موقع الصفصاف نضال حمد لكن دون تسميته ..

 

هذا اختياري الجماهيري بقناعة ومسؤولية .. صبري حجير – السويد

ليس كل مَن يتكلم يمتلك الحقيقة ، وليست الحقيقة ملكا محصوراً بك أو بغيرك ! المهم يا صديقي أن تمارس أنتَ قناعاتك السياسية والتنظيمية بإرادتك ، وليس بما تمليه عليك مصالحك الشخصية الضيقة ، وبذات الوقت ، ليس لك أن تطلق أحكامك على الأخرين بنرجسية التعالي ، وكأن العالم كله توقف عند حدود مبادئك وثوابتك ، ولم يرى غيرك .

ثانياً لم أسمع أو أرى أن أحداً حاربك على نجاحك الشخصي ، بل الكل ، كما أعرف ، أمدوك بالعون ، وتمنوا لك الخير ..

منذ البداية ، كانت لنا محاولاتنا المتواضعة في إنهاض الحراك الجماهيري الفلسطيني في أوروبا ، كما كانت لنا محاولات توحيدية تعبرعن الناس في البيئة الجاليوية ؛ بمكوناتهم السياسية المختلفة ، وليس عن الفصائل التي كنت تسعى للحاق بركبها ، باعتبارها هي مَن يقرر مصير الجاليات ، وهذا ما ساهم في نشر الفصائلية داخل عمل الجاليات في أوروبا ، أما أنا ؛ لو أنني أقتنعت بالفصائلية في ساحة الجاليات ، وهذا لم يكون أبداً ، لما رضيت أن يكون فصيلي في ذيل الفصائل ، أو ملحق بهذا الفصيل أو ذاك .

لنأتي معاً الى صلب الموضوع الذي تثير الغبار حوله ، وتأتي علينا بكل أوصاف التنازل والتفريط ، وهو مؤتمر الجاليات في بوخرست ، وتشن علينا هجوماً ثورجياً ، ولم تمهلنا كي نخبرك اليقينا !

في بوخرست كان هنالك مؤتمر وفعاليات مختلفة ( للأسرى ، والشباب ، والمرأة ، ورجال الأعمال ) أقامته دائرة المغتربين في م . ت . ف . الملفت في الأمر ، أن كل هذه الفعاليات جاءت تحت أسم مؤتمر الجاليات الفلسطينية في أوروبا . أما نحن كإتحاد جاليات في أوروبا ، كنا مدعوين للقاء مع الاتحاد العام للجاليات في أوروبا المحسوب على حركة فتح ، وأقول هذا بوضوح ، من أجل الحوار حول وحدة الجاليات في أوروبا ، تحاورنا واتفقنا ، مثلما اتفقت ( الشعبية والديمقراطية ) في ألمانيا على المحاصصة ، وعلى عزلنا وتهميشنا ! بت أشعر يا صديقي بعد تجربتي في برلين مع الشعبية ، كأننا مازلنا في اتحاد الطلاب ، نمارس الحرتقات والمناورات الطلابية .

أخيرا هذا اختيارنا الوطني بقناعة ومسؤولية ، كما قرأت في بيان الوحدة ، وليس بانتهازية، من أجل منصب أو حفنة من دولارات . .

صبري

 

هنا مقالة نضال حمد التي باعتقادنا أن الرد هنا يعنيها اولاً 

 

 

لست نادماً ولست آسفاً – نضال حمد

ملاحظة قبل القراءة ” أنا أتكلم بشكل عام عن الفلسطينيين والجاليات والاتحادات وليس عن نفسي كما “فهمها البعض.

مقدمة لمقالة قريبة: ” على هامش عقد ما سمي مؤتمر المغتربين الفلسطينيين والجاليات الفلسطينية في مدينة بوخارست الرومانية، مؤتمر مبايعة نهج عباس الاستسلامي، نهج العار، المؤتمر الذي قاده نبيل شعث وحضره الى جانب جماعة سلطة التنسيق الأمني مع الصهاينة، بعض من يحبون ركوب الأمواج والبحث عن مكان لهم حتى ولو على حساب الموقف الوطني”.

العمل العام ليس سهلاً وليس سهلاً أن يعمل الانسان مع الفلسطينيين بالذات لأنهم كلهم رؤوس وقيادات… وكلهم ( أبو العُرّيف) وأم العريس والعروس … إن أصبت ونجحت في عملك حسدوك وحاربوك لأنك أثبت بنجاحك فشلهم. وإن أخطأت قاموا الدنيا عليك لأنهم كانوا ينتظرون تلك اللحظة. لكن بالرغم من ذلك كله هناك فلسطينيين يتشرف بهم العمل الوطني الفلسطيني وهم خير سفراء للقضية، وبذلوا ويبذلون كل شيء لأجل فلسطين، ويعملون كالجنود المجهولين.

العمل على تأسيس اتحاد للجاليات والمؤسسات والفعاليات والمراكز والمنظمات والاتحادات والشخصيات الفلسطينية في أوروبا والشتات بدأنا فيه نهاية سنة 2004 والتقينا في عدة بلدان ومدن وعلى مدار سنوات، واتفقنا وفي أزمنة لاحقة اختلفنا، وعل كل محطة كان يخرج أحد من القطار أو يتم إخراجه لسبب أو لآخر ولم تكن الأسباب كلها مقنعة.

في بداية اللقاءات شاركت كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني من حماس وفتح والشعبية والديمقراطية والتحرير الفلسطينية والقيادة العامة. بالإضافة للمستقلين الذين كانت لديهم إمكانية التغيير، لكنهم فشلوا بسبب الصراعات السياسية والحزبية والمحاصصة الفصائلية. فبدلاً أن يغيروا الآخرين هم تغيروا. وبدلاً من توحيد الجميع في اطار واحد أصبح الاطار الوليد بعد سنوات 3 من الإطارات والاتحادات المتنافسة فيما بينها، مع تفاوت في تحمل مسؤولية ما حدث.

السبب الرئيسي والاهم فيما حدث هو ضعف القيادة واللجان وحشوها بأناس لا كفاءة لديهم ولا جماهيرية ولا تمثيل لجاليات ولا حتى مجموعات، ولا ابداع ولا جديد، وعقلية فصائلية محمضة… وفي أحيان أخرى انتهازيتها ولعبها على كل الحبال، وعدم وجود موقف سياسي واضح ومبدئي لها شخصيا عكسته على موقف الاتحاد الذي بقي مائعاً وقابلا لكل التأويلات .

ممكن أن يخطأ الانسان وهذا طبيعي وليس جريمة أو كفراً ولا هي نهاية العالم، لكن أن لا يتعلم ويستفيد الانسان من الأخطاء والتجارب هنا أم المصائب. فمن لا يخطئ لا يتعلم. اما الإصرار على تبرير الخطأ والتمسك به فهذا يعبر عن إصرار على السير في الطريق الخاطئ، وفي هذه الحالة على كل شخص أن يتحمل مسؤولية مساره وطريقه وموقفه، وأن لا يلوم أحد اذا ما تعرض لوابل من الانتقادات والهجمات.

خلال عملي الطويل ضمن الحالة الفلسطينية في أوروبا والذي يمتد لعشرات السنين، أصبحت أميز بين المبدئيين والانتهازيين وبين المصلحجيين والمنتفعين والآخرين الذين لا هم لهم فعلا إلا فلسطين. فأنا لم أعد ابن العشرين عاما الذي وصل أوروبا للتو ولم يكن يعرف أي شيء عن طبيعة العمل فيها. الان أنا (ختيار) في أعين الشبيبة والشباب وقد شبت من كثرة سنوات العمل في هذه القارة العجوز، وفي هذا الاطار الفلسطيني العجوز أيضاً. رفاق التجربة أقول لكم لست نادماً على شيء ..

ولست آسفاً على أي كان اختار لنفسه بنفسه او بمساعدة الآخرين غير هذا المكان ..

مكان المبادئ والثوابت

وهذا أضعف الايمان.

نضال حمد 21-11-2019