فلسطين

بيان صادر من شخصيات فلسطينية وعربية حول انتهاكات سلطة رام الله

#المخطوفين_الستة

شيئًا فشيئًا، تحوَّلت الضفة الغربية إلى شريط حدودي جديد، يحمي أمن الكيان الصهيوني، ومستوطنيه، وغدت أجهزة أمن سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود هناك بمثابة «جيش لبنان الجنوبي» الجديد، بينما تفوَّق أنطوان لحد السلطة على أنطوان لحد، اللبناني الأصلي.

لقد طفح كيْل شعبنا من الجرائم الوطنية التي استمرأت سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية اقترافها، وقد أثمرت في تلك الأجهزة تربية الجنرال الأمريكي، كيت دايتون، فتفنَّنت في ملاحقة الفدائيين، واعتقالهم، وتخليصهم أسلحتهم، وتعريضهم لأبشع تعذيب وحشي، ما أفقد نسبة غير قليلة منهم حياتهم. وحاولت رئاسة السلطة تزييف وعي شعبنا، بما أطلقت عليه «التنسيق الأمني» مع عدونا الصهيوني، بينما مثل هذا التنسيق لا يحدث إلا بين صديقيْن، أو حليفيْن، لا بين عدويْن، ويتم التنسيق الحقيقي بتبادل المعلومات بين الطرفيْن، حول أعدائهما المشتركين، أما ما تقترفه سلطة رام الله، فينحصر في ضخ أجهزة أمن السلطة هناك معلومات أمنية، ضد شعبنا إلى عدونا الصهيوني، واكتفاء أجهزة السلطة بتلقي تعليمات من ذاك العدو، وتنفيذها بحماسة لا تُحسد عليها. والوقائع أكثر من أن تُحصى في هذا الصدد.

لعل آخر ما تحرَّر، أنه منذ 28/8 الماضي، أعلن ستة شبان وطنيين فلسطينيين، محتجزين لدى أمن سلطة رام الله، الإضراب عن الطعام، منهم: هيثم سياج (أسير محرَّر، 19 سنة)، محمد عبد الله حرب (مهندس كهربائي، 23 سنة)، وباسل الأعرج (معتقل سابق لدى السلطة، 26 سنة).

بدأت الوقائع، حين أبلغت مخابرات رام الله أسرتيْ سياج وحرب بالعثور على حاجياتهما، في رام الله (30/03)، وسرعان ما أعلن جيش العدو عثوره على الثلاثة، وتبعه تلفزيون سلطة رام الله، ليعلن عثوره عليهم! وأعلنت «مؤسسة الضمير» تعرُّض الثلاثة لتعذيب وحشي، بهدف انتزاع اعترافات منهم، وتم تمديد توقيفهم عدة مرات، ومُنع الأهل من زيارة أبنائهم، وجددت المحكمة توقيفهم، دون تهمة محددة، وسرعان ما اعتقلت أجهزة الأمن ثلاثة شبان آخريْن هما: محمد السلامين (طالب جامعي، 19 سنة)، وعلي دار الشيخ (عامل، 21 سنة)، وسيف الإدريسي (يعمل في إحدى الشركات، معتقل سابق لدى السلطة، 26 سنة) ويعاني بعض الشبان من أمراض مختلفة، دون أن يُسمح لأي منهم بتلقي العلاج.

اليوم، اتسع الخرق على الراتق، ولم يعد الترقيع مجدياً، وكلنا تخلى عن واجباته، التي تتمثل في التصدي لسلطة رام الله، المهاودة للأعداء، والتي لا تحرص إلا على أمنهم، على حساب شعبنا ووطننا. وما انتفاضة الشعب الفلسطيني، منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سوى بلاغ إدانة لسلطة رام الله، على خضوعها المزري للعدو، بينما بقيه قيادات الفصائل، ذات الحضور، تلتزم صمت القبور، حرصًا على منافعها الذاتية الضيقة. وسننتصر.

 

 

تحريراً في 05/09/2016

 

الموقعون

1. عبد القادر ياسين
2. أحمد الدبش
3. د. عبد الستار قاسم
4. أسامة عليان
5. عادل أبو هاشم
6. د. أسعد أبو خليل
7. د. كمال الطويل
8. محمد العبد الله
9. رنا بشارة
10. د. فايز رشيد
11. نافذ أبو حسنة
12. د. سيف دعنا
13. د. مازن المغربي
14. رانية ماضي
15. د. عصام السعدي
16. محمد عدلي الخطيب
17. عبد اللطيف مهنا
18. عمر فارس
19. د. عدنان بكرية
20. نضال حمد
21. د. رمزي أبو عياش
22. عماد عيسي
23. سماح إدريس
24. د. عبد الرحيم كتانه
25. محمد دلبح
26. د. عادل سمارة
27. د. محمد عبد القادر
28. د. بسام رجا
29. مسعد عربيد
30. د. محمد البحيصي
31. عبد الكريم الشرقي
32.  مروان الخطيب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً