الأرشيفثقافة وفن

كم يشقّ على المناضل أن يقال له: “ستون عاماً من الخِداع” – مازن مصطفى

كم يشقّ على المناضل أن يقال له:
“ستون عاماً من الخِداع”
تساؤلات موازية تثيرها القراءة
ومن لكع بن لكع: لماذا كان علينا أن ندفع كل هذا الثمن؟
أصدقائي:
كان عليّ، وكان يجب علينا جميعاً، ان تكون ذكرى وفاة ياسر عرفات ووفاة الدكتور صائب عريقات، لهما الرحمة، ومثواهما الجنّة، مناسبة لإعلاء نضالاتنا بالنقد والمراجعة، على الأقل بما يوازي “الملطمة” الإعلامية، وسباق “المنبريات” التي لا تخلو من مقاصد التجييش والتحشيد، على نفس أرضية العواطف وإلهاب المشاعر التي أودت بنا وحرمت الجماهير من المشاركة في رؤيا مصيرية مشتركة.
النقدُ اشتراطٌ للمستقبل
بهذا المعنى، أقرأ، بمحبةٍ ووجعٍ وتعطشٍ كلَّ نقدٍ في المسيرة الفلسطينية.
وبمحض المصادفة، أنهيت هذا الاسبوع قراءة ما أهدانيه الصديق محمد دلبح، كتابه “ستون عاماً من الخِداع” واستغرقتني قراءته فترة طويلة،ليس لصعوبةٍ فيه، بل لأن القراءة مع تتبع الخطِّ الزمني الطويل في كتابٍ واحدٍ، أتاحت لي (ولِزاماً على كل فلسطينيٍّ) تفسير بعض الغوامض في مسيرة الكفاح الفلسطيني، تفسيراً يمكن تسميته” كتابة موازية”، ولمزيد من شرعية ذاتية وموضوعية للكتابة، ذكّرني الكتاب بتاريخ شخصي على الأقل، بدأ من سجني المبكر، عام 1969وما قبله من نضالاتٍ أدّت إليه، ثم دراستي وعودتي للتدريس في جامعة بيرزيت وجزئياً في “سوسيولوجيا فلسطين”لطلاب السيمنار في السنة الرابعة (دائرة علم الاجتماع) والتي أعترف بفضلها في توسيع وتعميق فهمي للأوضاع في الضفة وغزة، ولاحقاً في التخصص في الكتابة الفلسطينية، خصوصاً في مجلة “الحوادث”، والإعلام العربي عموماً، والتي منحتني (على المستويين ، العلاقات الشخصية بالقيادات الفلسطينية والأردنية والعربية والمتابعة الاعلامية للحادثات) حق التذكّر، وشرعيته، على الأقل.
وبغض النظر عن اتفاقي أو معارضتي لوجهة نظرالكاتب، فإني أرى ضرورة أن يقرأه كل من ساهم في مسيرة الكفاح في مراحلها السابقة وكذلك من هو في خطواته “الهتافية” الأولى، وإن كانت الطبعة الأولى قد نفدت في ثلاثة أشهر، فأرجو ان يوفق في طبعة ثانية داخل فلسطين.
يشقُّ على مناضلٍ من “فتح” سواء أتركها ولا يزال يواليها عاطفياً أم لا يزال في كوادرها وما توفره (كحزب للسلطة) من مناصب فيها، جارية ومأمولة، أن يقال له، أن نضالك لستين سنة خلت كان مساهمةً أو سبباً في الخِداع والضياع وفي التيه وفي ما انتهى إليه النضال من فشل. جسدته اتفاقية أوسلو وملاحقها، وإقامة سلطةٍ تطمح عبثاً، إلى التحرر من قيود تلك الاتفاقية للوصول إلى دولةٍ مستقلة.
والأمرُ لا يقف عند “فتح” وحدها بل سيطال النقدُ الجارح بشظاياه مجمل تنظيمات (فصائل) المقاومة الفلسطينية، لانضوائها في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، والتي تماهت بالكامل مع فتح وأدى إلى تذيّل (كما شاع توصيفها في أدبياتنا الفلسطينية) الفصائل لها وهي المنظمة الأكبر والأوسع والأقوى جماهيرية وتمويلاً.
لنقل من البداية أن النقد هو اشتراط للمستقبل. أن تنتقد (الماضي والحاضر) يعني أنك تشترط فيمن تنتقد، شروطاً أفضل، كما يقول عبدالله القصيمي.
ويمكن المجازفة نسبياً بالقول بأن نقد التجربة الفلسطينية لا يزال أقل كثيراً من المطلوب، وأتردد بالقول بل مفقودٌ، وإن كان هناك، فمما يثير الاستغراب والأسى، أنه عديم التأثير، وكأنه نداء في الصحراء أو كزغرودة في عرسٍ غجري. يشمل هذا النقد في تجربة المقاومة وفتح وفي اتفاق اوسلو وفي السلطة وأدائها. نقدٌ غير فاعل، وعاجز عن تحويل النقد إلى اشتراط استراتيجي. ليس بسبب النُقّاد، فهم في معظمهم من أهل الفكر العلمي والاختصاصات العلمية اللازمة والممارسة الثورية لبعضٍ منهم .
وأرى أن المفكر الفلسطيني أصبح منذ أمدٍ بعيد، لا لزوم له وفائض عن الحاجة، مهما بلغ عمق تحليله، لأن أمتثال القيادة (لنصائح !!) القوى الاقليمية والدولية، بالهاتف أو بالمبعوثين، أهم مليون مرة من المفكر ونتاجه، والأهمّ منه قطعاً، ويحلّ محلّه، رجل الأمن، الشُرَطي.
وتندرج هنا أسئلة على المستوى الذاتي للنقد (أقصد لا الإمبريالية ولا الاحتلال ولا الأنظمة المخابراتية العربية بشكل مباشر، ولا انهيار الإتحاد السوفياتي..ألخ). فهل كان عدم الفاعلية لسببٍ من المياومة في العمل، وبسبب هيمنة الفصيل الأكبر وقدراته الإعلامية والمالية، وبسبب التآكل الذي أصاب حركة المقاومة عموماً، أم بسبب التمرحل السريع من حالٍ نضالي (حركة تحرر وطني) إلى ما لا يمكن تحديده، ومكانيٍّ (الاردن، لبنان، تونس، وفلسطين/السلطة) بما كانت تحمله كل مرحلةٍ من تبريرات أيدولوجية متماسكة منطقياً في حينها، تقطع مع الماضي، وهذا هو المهم، تقطع مع الماضي وكأن ليس للتراكم معنى أو تأثير.
على المهتم أن يتذكر المراحل المختلفة التي مرت بها المقاومة وما تبع كل مرحلة من نقدٍ لم يؤسس لنهج جديد ولم يغير في الحال.
كما أني لا أريد استعراض الكتاب (داعياً لقراءته) فهو سرد تاريخي، يحتمل الدقة ويحتمل أيضاً الخطأ هنا أو هناك، وسأقف قليلاً هنا لأقول أن في الطريقة التي قرأت فيها الكتاب لم أكن معنياً كثيراً بالتوثيق لمن حضر هذا الاجتماع التأسيسي (في الكويت أو في دمشق أو أي مكان) ومن لم يحضر ما دام أن هؤلاء الشخوص لم يكونوا رموزاً لتيارات عميقة التعارض في الطرح، بل كان معظمها في الشكليات (متى أول عملية واين يعقد الاجتماع الأول ومن سيتولى كذا في موقع كذا) ولهذا ربما لم أجد نفسي مشدوداً إلى النقاش والرد عليه الذي اثاره مقال الباحث صقر أبو فخر في نقد الكتاب (راجع صقر أبو فخر:”ستون عاماً من الخداع..كل هذه الأغلاط والافتراءات”/ العربي الجديد/13نوفمبر2019) ولا في كتيبه الذي أصدره وكأنه، كما يبدو مما في العنوان من سجع، تصفية حساب شخصية مع المؤلف ( “الرد الأفصح على محمد دلبح”دار نلسون/بيروت2020 ).
كما أن قراءة منير شفيق”مع كتاب محمد دلبح ستون عاماً من الخداع” الأخبار اللبنانية 27 أيلول2019) لم تغير قناعتي بالقراءة “الوظيفية” (إن جاز التعبير) التي على القاريء استنفاذها من القراءة وهي القراءة قاطبة، بمعنى القراءة المتتبعة لخط بياني، رسمه المؤلف يوازيه خط بياني يرسمه القاريء وخصوصاً من شارك في مسيرة الكفاح ليتابع ناقداً أو متفقاً معه، نهج فتح والنقاشات المستفيضة حول الهدف الواضح من البداية وهو إقامة سلطة في الضفة الغربية وغزة، ويرى شفيق “أن من الخطأ، بل من الظلم، بل من اللاتوازن عند تقويم تلك الستين عاماً أن توصف بالخداع. لأنها كانت في الوقت نفسه، وبقيادة من ذهبوا إلى سياسات التسوية، ستين عاماً من القتال والمقاومة ضد العدو الصهيوني. وعرفت خلال الستين عاماً معارك كبرى وعمليات بطولية وانتفاضات وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، والكمّ الهائل من التضحيات. وبقيت راية الثورة والمقاومة مرفوعة ومستمرة، كما راية ثوابت القضية الفلسطينية مدوية ” أورد هذا لأن من غير المقبول لا تناسي النضالات والتضحيات ولا تناسي رأي مناضل مؤسس مثل منير شفيق ولا إنكار دوره الفكري والتنظيري.
سأعيد هنا ما بدأت به الكتابة هنا، يشقُّ على مناضلٍ من “فتح” سواء أتركها ولا يزال يواليها عاطفياً أم لا يزال في كوادرها وما توفره (كحزب للسلطة) من مناصب فيها، جارية ومأمولة، أن يقال له، أن نضالك لستين سنة كان مساهمةً أو سبباً في الضياع وفي التيه وفي ما انتهى إليه النضال من فشل.
لكن المعادلة تبقى غير واضحة إذا لم نطرح السؤال: إذا كانت القيادة المؤسسة تعلم وتبطن وتتعاون وتسعى إقليمياً ودوليا، ومن أيام تاسيسها الأولى لفكرة السلطة الوطنية وحتى قبل أن تطرحها الجبهة الديموقراطية {إقرأ حورات كمال عدوان وأبو علي إياد مع فيشر في أحراش عجلون كما أوردها صادق جلال العظم، إقرأ ملفات نقد فكر المقاومة في مجلة دراسات عربية ومجلة مواقف أعداد 1970 /1971 ومن كتّابها الياس مرقص ومنح الصلح وصادق جلال العظم وياسين الحافظ والعفيف الأخضر وغيرهم } فهل كانت جماهيرية الثورة وشعبيتها فائض عن الحاجة؟هل كانت كل هذه التضحيات و “القتال والمقاومة ضد العدو الصهيوني. خلال الستين عاماً معارك كبرى وعمليات بطولية وانتفاضات وقدمت عشرات الآلاف من الشهداء “مجرد ثروة تعزز من مطالب كانت في الأصل ممكنة بدون كل هذا المسار الدامي؟ هل القيادة كانت مثل شركة خاصة، لا يجوز محاسبة مالكيها إلا في ما بينهم؟ وهل من التفّ حولها من مقاتلين ومثقفين أشبه بالأسهم، يمكن تعويمها ويمكن ضبطها أو سحبها من سوق التداول (أقلّها، ترك السلاح على رصيف ميناء بيروت، إنهاء الكفاح المسلح، والمضي إلى مطاردة وعود فيليب حبيب باعتراف امريكي بالمنظمة يؤدي إلى عودتها إلى داخل فلسطين، أو حلول الحيتان (كثير عليها منحها صفة سوسيولوجية) المالية الفلسطينية محل المقاتل وقياداته الميدانية). وأين بالضبط الخط الفارق بين الطرح الفلسطيني وطرح موشى ديان عام 1968 لفكرة الدولة الفلسطينية، ومشروع إيغال الون، كان تضمن حكما ذاتياً للفلسطينيين وتلاه مشروع شيمون بيرز للحكم الذاتي، واتفاقيات كامب ديفيد وملاحقها. وليس المقصود الترويج لطروحات العدو وقادته بل السؤال لماذا وافقنا في النهاية على مشروع أوسلو الذي هو (نسبيا) صياغة “إسرائيلية” بين مشاريع ديان والون وبيرس من جهة وبين(لاحقاً) مشاريع اليمين الليكودي لشامير وشارون وروابط القرى، التي وبفضل تقسيم مناطق الضفة الغربية إلى(C,B, A, أصبحت روابط مدن ، لنضع السؤال على طريقة إميل حبيبي في لازمة كان يكررها في روايته “لكع بن لكع” تقول: لماذا كان علينا أن ندفع كل هذا الثمن؟
القراءة الوظيفية التي اقترحها، أو التي قرأت بها كتاب دلبح، هي التي ستساعد على فهم دور وموقع م ت ف وفتح إزاء المشاريع الإقليمية والدولية وما انتهت إليه منظمة التحرير وفتح من حلول. والتي أوصلتنا إلى توقيع اتفاق اوسلو وإقامة سلطة فلسطينية تحت الاحتلال، وحتى لو أنها ستصل لسبب او آخر إلى إعلانها كدولة فإن السؤال سيبقى قائماً عن علاقة هذه الدولة (الكيان) مع القضية في سياق أوسع، والتحولات من حركة تحرر وطني إلى سلطة تحت الاحتلال، وفي المواجهة مع المشروع الامبريالي بدل الاندماج فيه في تقاسم استرجاعي لقسمة سابقة (فاتتنا!!) هي قسمة سايكس بيكو.
هذه القراءة ستفسّر أسئلة كثيرة من قبيل، لماذا كانت كل جهود النقد الذاتي للعمل السياسي الفلسطيني والفكر السياسي أيضاً تذهب إلى الفناء ولا تنتهي إلى تاثير في الاستراتيجي من الاهداف والتخطيط لها. أين ذهبت جملة النقد التي أعقبت خروج المقاومة من الأردن ؟ ولماذا مضى جفاف وجفاء العلاقة بين الثوريين العرب وبين الثورة الفلسطينية إلى العدم دون من يحاسب أو يعاتب؟ وكيف حلت الكتائبية الفلسطينية “ما لنا لنا وحدنا” متلطية بشعار” استقلالية القرار” مكان عروبة القضية؟ ما علاقة ذلك بالمرحلة التي تلت في انتقال المقاومة إلى لبنان؟ ولماذا حرب المخيمات؟ ولماذا لم ننجح مثل حزب الله؟ وكيف تم انشقاق فتح؟ ما هي التوليفة السريّة والسحرية لاتفاقات فيليب حبيب؟ما هو الاتفاق الفلسطيني الأردني؟ إلى ماذا انتهى إعلامياً وبقي عملياً حتى تشكيل الوفد المشترك إلى مؤتمر مدريد؟ لماذا انتهت م ت ف في كولسات أشبه بالكولسات الخاصّة منها لقرارات متفق عليها في مؤتمرات”مستقلة” وليس مثل مؤتمر غزة الذي تم فيه التنازل عن الميثاق؟ ولا أحارُ جواباً سوى نهج القطع مع الماضي وكنتيجة لذلك تتجلى عبثية الدروس مانعةً تراكم التجارب، كأنها برميل بلا قعر، وتتغذى وتستمر المياومة، ويصير الإنشقاق متوالية ضرورية في الجسد الفلسطيني كله وفي التنظيم الأكبر، مما يريح التيار القيادي، ويعجّل من تآكل المنشقين أو المعارضة.
يثور في ذهن القاريء سؤال مهم ومهم جداً وهو لماذا تفتقر أدبيات المسيرة الوطنية الفلسطينية لتأريخ (كتابة التاريخ) وتسجيل وتوثيق للحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل، سواء كان الجواب أنها كانت ملحقة لمركزية القرار الخارجي أم أنها كانت في تناقض نسبي أو مصادرة لصالح قرار مركزي خارجي؟ وهنا تبرز أسئلة كثيرة (وأرجوكم إنّي أتذكّر جيداً دور الاحتلال) تبدأ من فشل العمل العسكري فشلاً كاملاً رغم عدم تراجع الفلسطينيين عن تقديم التضحيات (أكثر من مليون حالة سجن واعتقال، أكثر من مئة الف بيت منسوف، أكثر من 22 الف شهيد، وغيرها من التضحيات)، فشل العمل العسكري قصة لم يكتبها أحد بعد. تاريخ النضال ضد الاحتلال الانتفاضات الفلسطينية منذ 1969مرورا بإنشاء الجبهة الوطنية وتراجعها، ثم لجنة التوجيه الوطني ثم القيادة الوطنية الموحدة (من هي ومن وحدها) في أيام الانتفاضة الأولى، إلى جانب تشكّل واندثار القيادات الفلسطينية، وما انعكاس قرارات الخارج على الداخل في المواجهة مع الاحتلال؟ ما هي مشاريع الاحتلال في الضفة وغزة (إدارة مدنية وحكم ذاتي وروابط قُرى) وما علاقتها بالتشكيلات الاجتماعية والاقتصادية والفكرية؟ ما هو دور الانتليجنسيا الفلسطينية في الداخل؟ ما هو الحوار الاكاديمي الفلسطيني “الإسرائيلي”؟ وما دوره في التحضير المسبق لاتفاقيات كثيرة من الاتفاق الاردني الفلسطيني إلى تشكيل وفود ولجان مؤتمر مدريد إلى دور اتفاق أوسلو في شقلبة الأوراق؟ وصولاً إلى عودة م ت ف وياسر عرفات إلى رام الله، واسئلة كثيرة كثيرة لا أول لها لكن سيكون لها آخر وهو الوعي.
أريد الإشادة بالكتابات النقدية لاتفاق أوسلو والنواقص الفادحة في تفصيلاته وفي إشكاليات إنشاء كيان فلسطيني ،في ظل نظام عالمي جديد وفي ظل نظام عربي جديد ايضاً، مترافقاً مع نقد علمي في معظمه وعلى قلّته للاداء البائس للسلطة، لمظاهر الفساد الواضحة، والتي هي في عظم اتفاق أوسلو لإيجاد قواعد اجتماعية وأمنية له وتكشّف ذلك في التكون المَرضيّ لقيادات زبائنية ولأطواق اجتماعية متنفعة من سلطة يقوم اقتصادها على معونات الدول المانحة. ووضع قائمة بتلك الأدبيات القيّمة، على أهميتها ليس في حساب هذه المراجعة. وللأسف والأسى فإن تأثيرها على ممارسات السلطة يتطابق مع عدم تأثير النقد لمسيرة الكفاح الماضية، خارج الوطن المحتل.
من المؤشرات الإيجابية أن كتاب دلبح نفد في اقل من ثلاثة اشهر، وفشلتُ في الحصول على نسخة سواء من بيروت، دار الفارابي، أو من معارض الكتب، إلى أن اهداني محمد نسخة من عنده، بوعد أن طبعة ثانية للكتاب منقحة ومزيدة في طريقها للنشر. ويبقى ما هو ليس إيجابياً أن هذا الكتاب لم يصل فلسطين، والتي تحتاج، بالضرورة، لطبعة خاصة ارجو أن يوفق محمد دلبح في تحقيقها. وأن يجد الناشر الشجاع الذي سيدق معه جدار الخزان، فما من شيء يوقف الضياع إلا الوعي به، أو ما تقوله البصّارة البرّاجة (قول ان شاء الله)!
مازن مصطفى