صهيونيات

هتلر مؤسس (إسرائيل) – د. غازي حسين

رسالة مفتوحة إلى الرئيس النمساوي الذي زار حائط البراق منتهكاً القانون الدولي وقرارات مجلس الامن والدستور النمساوي الذي ينص على الحياد.يذكرني موقفه غير الشرعي المعادي لشعبنا وامتنا بالنمساوي هتلر الذي دمر اوروبا وعمل على حل المسألة اليهودية فيها على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني وإستغلال الهولوكوست وإستخدام القوة لاقامة اسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني.

 

كشف الكاتب الألماني هينيكي كاردل في كتابه «هتلر مؤسس إسرائيل» ظاهرة اليهود الصهاينة الذين شاركوا عملياً في تكوين النظام الأكثر عداءً لليهود المندمجين بالشعوب الأوروبية في التاريخ. وقرر بعد أن سمع يهودية معادية للصهيونية تصرخ بغضب «بن غوريون هذا هتلر ثان» التنقيب عن أصل هتلر غير الواضح تماماً وبين إنشاء دولة إسرائيل، والتي قامت بعد ثلاثة أعوام تماماً من موت هتلر باستغلال اللاسامية والهولوكوست النازي واستخدام القوة والحروب والابادة الجماعية.

وكانت جدة هتلر النمساوية آنا شيكلغروبر قد اعترفت لهتلر وهي على فراش الموت أن ابنها الويس (والد هتلر) وُلد جراء علاقتها باليهودي فرانكنبيرغر. ومن الثابت للمؤلف كاردل أن فرانكنبيرغر أنفق على ابنه (غير الشرعي) الويس طوال 14 عاماً.

ويرجع المؤلف سلوك هتلر (ذو الأصل اليهودي ـــ ربع يهودي) بأنه مبني على كراهية اليهود، ولن يتمكن المرء من فهم سلوك هتلر إذا لم يأخذ بعين الاعتبار كرهه غير المحدود لليهود وبشكل خاص يهود أوروبا الشرقية.

كان الويس والد هتلر سكيراً، وكان هتلر يضطر إلى إخراجه من الخمارات المعتمة والمليئة بالدخان.

ويعتقد كاردل أن والد هتلر غير المحبوب من ابنه وجدَّه اليهودي فرانكنبيرغر الذي أقام علاقة غير شرعية مع جدته شيكلغروبر هما الشخصيتان الرئيسيتان اللتان صبغتا ممارسات هتلر فيما بعد.

وبرأي المؤلف أنه لولا تدمير الوجود اليهودي في ألمانيا وتنظيف المانيا من اليهود لما تحقق الحلم القديم بإنشاء وطن للشعب اليهودي كله في فلسطين.

عيَّن هتلر راينهاردهايدريش (تصف اليهودي) رئيساً للجستابو والذي قال عنه زعيم فرق الاس إس أنه تغلب على اليهودي في ذاته، وعهد إليه بتنفيذ قرار مؤتمر فان سي النازي في برلين حول الحل النهائي للمسألة اليهودية بتنظيف ألمانيا وأوروبا من اليهود وإرسالهم فقط إلى فلسطين، كحل للمسألة اليهودية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

من الصعب جداً أو حتى من شبه المستحيل بعد مرور سنوات عديدة البرهنة بشكل قاطع على أن جد هتلر من جهة جدته النمساوية كان اليهودي فرانكنبيرغر. ولكن من المؤكد برأي كاردل أن الخوف من أن يكون جده يهودياً لم يفارقه طوال حياته. وترك أثراً بدرجة كبيرة على كل نشاطاته.

وأشار المؤلف إلى أن ألمانيا النازية قد أتلفت الكثير من الوثائق المدنية والاستخباراتية والرسمية بعد عام 1933 (أي بعد استلام هتلر للحكم في ألمانيا)، وأتلف آخرون أي الحلفاء بعد عام 1945 بعضها، وأن الكثير قد أخفي أو زُيِّف.

وبحسب ما ورد في كتاب «هتلر مؤسس إسرائيل» قيل وكتب صراحة عن الأصل اليهودي المفترض لهتلر حتى عام 1933، وكانت علاقاته مع النساء اليهوديات موضوعاً للانتقاد الساخر، وأنه لم يبد أي من المنتصرين رغبة في ذكر ولو كلمة عن مشاركة اليهود الصهاينة في التسبب ببؤس يهود ألمانيا الاندماجيين (أي غير الصهاينة). جرى ويجري حتى الوقت الحاضر طمس مشاركة اليهود الصهاينة في تجسيد الهدف الصهيوني وهدف هتلر في تنظيف ألمانيا وأوروبا من اليهود بتهجيرهم إلى «الصحراء العربية» وإقامة إسرائيل في فلسطين كما كان ينادي ويعمل هتلر. وكان هذا الهدف هو القاسم المشترك الذي قاد إلى التعاون بين النازية والصهيونية، ودعم هتلر للهجرة اليهودية إلى فلسطين العربية لإقامة إسرائيل فيها للتخلص من اليهود ومكائدهم وشرورهم في ألمانيا وأوروبا.

ولد هتلر في 20 نيسان 1889 في مدينة براوناو النمساوية على نهر إن. وانتحر في برلين عندما دخلها الجيش السوفييتي عام 1945، وكان خليطاً من شعبين آمنا بأنهما شعب الله المختار ومن نظريتين من أخطر النظريات العرقية التي ظهرت في تاريخ البشرية.

أدت فوبيا الكراهية الشخصية التي عانى منها هتلر إبان صغره ومعاناته من فترة حكم المجالس الثورية في ميونيخ والتي لعب فيها الشيوعيون اليهود الألمان دوراً كبيراً إلى صياغة الاشتراكية القومية الألماني و إلى الأيديولوجية النازية، واتخاذها طابعاً منحطاً وحقيراً من الأيديولوجيات العرقية وأخطرها على الإطلاق.

أكد لي الكاتب الألماني كاردل والذي أهداني نسخة من كتابه بالألمانية في بداية السبعينيات من القرن الماضي وأرسلها بالبريد على عنواني بدمشق في رسالتين كتبهما لي على أوجه التشابه بيني وبينه حول التشابه والتعاون بين النازية والصهيونية وعنصرية الايديولوجيتين، وأكد عند بحث قضية اضطهاد وتعذيب اليهود وتهجيرهم إلى فلسطين أنه من الصعب العثور على أشخاص من المتنفذين ليسوا من أصل يهودي.

ويورد في كتابه أنه يكفي ذكر هتلر وهايدريش وفرانك وروزنبيرغ (فيلسوف النازية) وايخمان وأصولهم اليهودية والذين ساهموا جميعاً شاؤوا ذلك أم أبوا إلى أقصى حد في قيام دولة إسرائيل كحل للمسألة اليهودية في أوروبا وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني.

ويستشهد المؤلف كاردل بكتاب المحاضر الأكاديمي اليهودي الألماني ديختربروندر حيث جاء فيه:

«كان الأشخاص التالون من أصل يهودي أو أقارب لأسر يهودية: مستثار الرايخ هتلر ونوابه، وزير الرايخ رودلف هيس، ومارشال الرايخ هيرمان غورينغ، وغريغورشتراسر، وجوزيف غويلز، والفرد روزنبيرغ، وهانس فرانك، وهاينرش هملر والوزير فون ريبنتروب الذي شرب مرة كأس الإخوة مع حاييم وايزمان الذي أصبح فيما بعد أول رئيس لإسرائيل».

وكشف هانس فرانك (نصف اليهودي) محامي هتلر قبل عام 1933 والحاكم العام لبولندا والذي أعدم في محاكمات نورنبيرغ في اعترافاته الكثير من التفاصيل حول يهودية هتلر.

كان هتلر إبان شبابه يزور دار الأوبرا في فيينا، ولم يفوِّت أي عرض لأوبرا فاجنر، لا سيما بعد أن سمع ما أفشاه (كشفه) الموسيقار فاجنر للفيلسوف فريدريش نيتشه من أنه ولد غير شرعي من والده الممثل اليهودي لودفيغ غابر. ويعلّق كاردل على ذلك ويقول: «إذاً فاجنر مبدع أسطورة الآريين ذو أصول يهودية. نعم أراد هتلر مثل فاجنر مكافحة اليهودي في داخله والتغلب عليه. أما فيلسوفه الفرد روزنبيرغ فهو سليل مهاجر يهودي استقر في السويد والمتحوِّل إلى آري خلال مكوثه في منطقة البلطيق. وانتسب هتلر في فيينا إلى اتحاد اللا ساميين المعادي لليهود. وكان يقرأ كراسات أوسترا المعادية لليهود، وسعى للاجتماع بالعنصري جوزيف لانس الذي نادى بعلم جديد عن العرق، وأصبح هتلر لا سامياً حقيقياً على أيدي لانس. وبلور آرائه في جملة واحدة: «نحن أعداء الثورة نعترف لليهود بحق إقامة دولتهم الخاصة في فلسطين، وقام برنامجه على أن «شعب واحد رايخ واحد».

تأثر هتلر في سن العشرين باثنين من الأعداء البارزين لليهود: ريترفون شوينرر والدكتور لويغر الذي أصبح عمدة فيينا. وكان هتلر يلتهم مؤلفاتهما ونداءاتهما كما فعل بكراسات أوسترا العرقية، وأكد كاردل أن كليهما اختار أقرب مساعديه من بين اليهود أو الأشخاص ذوي الدم اليهودي المختلط. ووصل هتلر  في نهاية أيار 1913 إلى مدينة ميونيخ بعد أن حصل على النقود من أجل الرحلة من السيدة اليهودية د. ليفي التي كانت تسكن في شوتنرنغ بفيينا.

بلور هتلر قناعاته الأيديولوجية من خلال مخالطته لليهود الشرقيين وأنصاف اليهود والمتعصبين العنصريين وصغار التجار وأصحاب الملاهي ودور الترفيه. وميَّز بين يهود أوروبا الغربية والشرقية واعتبر الغربيين أفضل تعلماً من اليهود القادمين من الشرق، وأن بينهم فوارق وعداوة مستمرة.

وتلخصت افكاره بمعاداته لليهود وطردهم من ألمانيا أولاً ومن أوروبا ثانياً إلى فلسطين لإقامة دولتهم الموعودة فيها.

وطالب بفصل التحالف بين النمسا والمجر. واستنتج أن اليهود في حكومة النمسا والمجر المذنبون الرئيسيون لأنه الأفضل للشعب الألماني وللألمان في النمسا ومن أجل إنقاذ الشعب الألماني من اليهودية العالمية تحقيق الفصل بين البلدين.

وكان هتلر مؤمناً في نقطة واحدة وهي أن اليهودية الأوروبية هي في المكان الخطأ، وعلى اليهود جميع اليهود العودة إلى الصحراء (أي فلسطين) وكرر في خطبه بعد الحرب العالمية الأولى في مدينة ميونيخ أن اليهود مذنبون، ووصفت صحيفة مونشنر بوست أن خطبه تمليها عليه الكراهية العرقية.

ووضع هتلر في 24 شباط 1920 برنامج حزب العمال القومي الاشتراكي (الحزب النازي) المؤلف من 25 نقطة، 13 نقطة منها موجهة ضد اليهود ووجوب طردهم من ألمانيا. وصمم هتلر راية الحركة النازية والرمز الحزبي وعليهما الصليب المعكوف. وأنشأ وحدة العاصفة لمقاومة الإرهاب لحماية الاجتماعات والخطباء ونشطاء الحزب النازي. وتضمن نشيد فرق العاصفة: «اطردوهم، اطردوا كل هذه العصابة اليهودية اطردوهم من بلدنا، أعيدهم إلى القدس». وجاء في تعليمات هتلر لفرق العاصفة: «لسنا مضطرين أبداً لمناقشة اليهود لأنهم لا يحق لهم كغرباء التدخل في قضايانا، تماماً كما لا يحق للألماني في الدولة اليهودية في فلسطين التدخل في السياسة اليهودية».

أعلن هتلر في 11 تموز 1921 انسحابه من الحزب النازي الذي طمس أهدافه السياسية ولم يعد قادراً على خوض معركته حتى تدمير السيطرة اليهودية الدولية على ألمانيا، واشترط هتلر استمرار نشاطه في الحزب بحصوله على منصب الرئيس الأول المزود بصلاحيات ديكتاتورية. ووافق الحزب على شروطه وتحققت حسابات هتلر وأصبحت الحركة القومية الاشتراكية حركة  هتلر المعادية لليهود في المانيا وأوروبا.

وأخذ يجمع النقود من القوميين الاشتراكيين في النمسا والسوديت ومن بينهم اليهود الذين خافوا من الشيوعية ومصادرة أملاكهم وأرادوا التخلص من يهود أوروبا الشرقيين.

التقى هتلر في إحدى بارات ميونيخ عام 1920 مع اليهودي تريبتش وهو ناشر لمجلة صغيرة معادية لليهود. ودار الحديث بينهما حول اليهود ومساعيهم. ووافقه تريبتش: أنت محق يا سيد هتلر كان المسؤول عند اليهود دوماً فقدان الاعتدال (المبالغات)، وكانوا يُحاربون أيضاً من قبل إخوتهم، أقصد ماركس الذي قال إن دين اليهودي الدنيوي هي المتاجرة والمال إلهه الدنيوي. ولنأخذ اليهودي فايننغر فيلسوفنا الكبير من فيينا:

«اليهودي لا يعرف المحبة، إنه يعرف الجسد فقط ويبتغي الحرام». وسأله هتلر: قل لي يا سيد تريبتش ما رأيك بفلسطين كحل لكل العشيرة؟ وأجابه تريبتش قائلاً: عندي: أيها الاشتراكيون القوميون والصهاينة القوميون اتحدوا. قال هتلر: أرجو أن يسمعك الله، الهدف نفسه ولكن الطرق مختلفة وتحدث تريبتش عن وعد بلفور وقال: «الإنكليز يعطون البلد ونحن نوطِّن الناس هناك. سنبني بيتاً يتسع لكل اليهود، وعندها سيستريح اليهود وكل الشعوب». وأعطاه تريبتش ثلاثة حزم من الأوراق النقدية، وقال لهتلر: «إذا استلم اليهود اللا سامية بأيديهم فسينجم عنها شيء جيد». واشترى هتلر في 17 كانون أول 1920 جريدة فولكيشر بيوباختر أي رقيب الشعب.

ووجد هتلر في برلين ملجأ عن سيدة تنتمي إلى نخبة المجتمع البرليني، وهي زوجة منتج البيانوهات اليهودي إبشتاين. وساعدته في إقامة شبكة واسعة من المعارف، واعترفت في محضر الشرطة:

«دعم زوجي مرتين أو ثلاث مرات المشروع الصحفي لهتلر جريدة فولكيشربيوباختر وساعدته أنا أيضاً ولكن ليس بالنقود قدمت له عدة أشياء ثمينة».

وتعرَّف هتلر في برلين عن طريق السيدة إبشتاين على منتج القهوة البرليني اليهودي الأصل. وعقد معه اتفاقية بشأن قرض بقيمة 60,000 فرنك سويسري، وكتأمين للقرض سلمه هتلر بعض الأغراض الثمينة التي اخذها من السيدة إبشتاين.

وكان كبير منظري الحزب في القضايا السياسية والاقتصادية غوتفريد فيدير يتوسط لسحب التبرعات من المصرفيين اليهود إلى صندوق الحزب النازي. وارتفعت التبرعات من عشرات آلاف الماركات والفرنكات السويسرية التي قدمها اليهود إلى الملايين، بالإضافة إلى ملايين الدولارات التي قدمها مندلسون وشركاه، وكوهين ولويب وشركاهما، وفاربورغ وصموئيل وشركاؤهما.

وكان يوليوس شترايخر من أكبر المعادين لليهود في الحركة القومية الاشتراكية. وحارب هتلر ووجه إليه الإهانات في أسبوعيته «الاشتراكي الألماني». واستمر الخلاف بينهما إلى أن وقعت في يد هتلر وثيقة تبين أن شترايخر ليس آرياً نقياً (نصف يهودي ومعاد لليهود). دعاه هتلر إلى ميونيخ وفي مطعم أوستريا بافاريا الوقاع في حي شفابينغ ووضع هتلر الوثيقة أمامه. فخضع شترايخر ورفاقه لهتلر.

وأصدرت محكمة تورنبيرغ عام 1946 حكماً بإعدامه شنقاً، وعندما أصبح في أعلى المقصلة هتف عيد بوريم، وحمل الصندوق الذي وضعت فيه جثته اسم أبراهام غولدبيرغ.

وكان هتلر في معاداته يهود أوروبا الشرقية يتلقى التمويل من أغنياء اليهود في أوروبا الغربية ويهود نيويورك وبفضلهم وحدهم تمكين الحزب النازي بحسب رأي المؤلف كاردل من العمل في الأعوام التالية.

ووصف هتلر ويهود أوروبا الغربية الاشكناز في أمريكا (يهود أوروبا  الشرقية) بالرعاع الذين يغرقون أمريكا بأعدادهم الكبيرة. وكان يهود أوروبا الغربية لا يرغبون في هجرة يهود أوروبا الشرقية إلى ألمانيا.

لذلك نصح المصرفي اليهودي فاربورغ من مدينة هامبورغ رئيس الرايخ الألماني إيبرت قبل استسلام هتلر للحكم وقف هجرة يهود أوروبا الشرقية. وعندما شك أحد مبعوثي وول ستريت في نيويورك، الذي كان عليه تسليم النقود إلى هتلر اندفع المصرفي فاريورغ يضحك: «هتلر رجل قوي وألمانيا بحاجة إلى مثل هذا الشخص اليهود يصبغون بصبغتهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الشيوعي، وسيتدبر هتلر أمر هؤلاء ليس لأنهم يهود بل لأنهم اشتراكيون ديمقراطيون أو شيوعيون».

وصور تقرير في هولندا كشف التمويل اليهودي الغربي لهتلر. واختفى الكتاب من الأسواق بعد صدوره فترة قصيرة.

وأتلفت كل الوثائق بعد احتلال هتلر لهولندا، ومات صاحب التقرير شوب في سجن الجستايو. وذكر التقرير المشار إليه الأرقام التالية: من بنك مندلسون وشركائه في أمستردام مرة (10) ملايين ومرة أخرى 15 مليون دولار، ومبالغ مماثلة من مصارف كوهين ولويب وشركائهما، وآل مورغان وشركائه، وسامويل وسامويل. «واستلم هتلر وشتراوس نقود أصحاب البنوك اليهود.

وكان رئيس مخابرات الرايخفير (المخابرات العسكرية) فون بريدوف على علم بذلك. قتل كل من شتراوس وبريدوف في ليلة السكاكين الطويلة في 30 حزيران 1934.

حاول أحد أقارب هتلر الذي كان يعيش في إيرلندا ابتزاز هتلر مادياً بأصله ربع اليهودي، فلجأ هتلر إلى محاميه هانس فرانك وجرى بينهما الحديث التالي:

«أنت ترى أيها العزيز فرانك أنه ابتزاز كريه، أنت تعلم من كان والدك كان يهودياً يستحق الاحترام، ألمانياً منذ أجيال، وليس من أولئك الغاليين بالقفطان (زي يهود أوروبا الشرقية)، كان جدي من أسرة فرانكنبيرغر، حررني من ذلك الابتزاز» ووعده هتلر بتسوية أصله اليهودي، وأعطاه حزمة من الأوراق النقدية لأنه ينبغي قطع دابر هذه القضية. ونجح هانس فرانك بعد عدة جولات في الأرشيفات  بفيينا وغراتس وفالدفيرتل في حل القضية باختفاء بعد الأوراق.

وكان هدف دعم يهود أوروبا الغربية وأمريكا لهتلر مالياً هو تلاقي المصالح الاستراتيجية والديمغرافية ومناهضة الاشتراكية والشيوعية والحزب الديمقراطي الألماني وتنظيف ألمانيا وأوروبا الشرقية من اليهود وتهجيرهم إلى فلسطين، وتأسيس إسرائيل فيها تحقيقاً لوعد بلفور غير القانوني والاستعماري.

وكانت خسارة الحزب النازي في انتخابات الرايخستاغ في تشرين الثاني 1932 مفاجأة للجميع ونتيجة تحالف هتلر مع كبار الرأسماليين، كتب رئيس فرع الحزب النازي في برلين غوبلز في يومياته: «يحول فقدان النقود دون القيام بأي عمل معقول». وجاء الدعم المالي لهتلر من أمريكا. وامتلك هتلر الكثير من النقود واندفع إلى الأمام من نجاح إلى نجاح. وكان البارون اليهودي فون شرودر شريكاً في ملكية العديد من المصارف الأمريكية والأنجلو ساكسونية.

وبتاريخ 4 كانون الثاني 1934 جمع البارون اليهودي في إحدى غرف فيلته في مدينة كولونيا هيملر وهيس المرافقين لهتلر حيث كان بانتظارهما المستشار ورئيس الرايخ المسن هندنبورغ ومعه فون بابن.

وتوصل المجتمعون إلى اتفاق: أدولف هتلر نائب المستشار فون بابن. وأصبح غيرنع وفرنك (من الحزب النازي) وزراء وفجأة تحسن الوضع المالي لدى غوبلز ولم تعد النقود مشكلة أمام هتلر وحزبه النازي.

وتمكّن الحزب النازي بعد عشرة أيام من الفوز بحوالي 20% من أصوات الناخبين.

أحرق النازيون الرايخستاغ واتهموا الحزب الشيوعي بحرقه. وعلى الفور قام الجستابو باعتقال الشيوعيين واليهود اليساريين.

أصدر اليهود غير الصهاينة (الاندماجيون) بياناً على أثر استسلام هتلر السلطة جاء فيه: «نحن أعضاء اتحاد اليهود القوميين الألمان المؤسس عام 1921 وضعنا فوق خيرنا الشخصي دوماً سواء في فترة الحرب أو السلم خير الشعب الألماني والوطن الذي نشعر بارتباطنا به ارتباطاً لا ينفصم لذلك رحبنا بسرور بالهبة القومية في كانون الثاني 1932». ومنع النشيد الذي تضمن: «سيكون كل شيء على ما يرام عندما يسيل دم اليهودي تحت السكين». ووضعت أنشودة أخرى كانت تقول:

«اصبروا أيها الأخوة المغدورون غداً يبدأ عرش يهودا بالاهتزاز». واعتبر هتلر في مقابلة مع الجريدة الفرنسية «باريس ميدي» أن الفقرات الأكثر عنفاً في كتابه «كفاحي» غير راهنة وأنه وضع كتابه وهو بالسجن. ويوجد فارق بين البرنامج السياسي وبرنامج مستشار الرايخ وسأجري تعديلات على كتابي «كفاحي».

واعتبر هتلر نظرياته العرقية هراءً عادياً. ورقى بلا تردد إلى رتبة جنرال الرائد فون شيفان نصف اليهودي والصهيوني المؤمن.

ثبت لي بجلاء من الوثائق الألمانية التي حصلت عليها من أرشيف وزارة الخارجية الألمانية في بون ومن أرشيف وزارة الخارجية النازية في بوتسدام ومن الوثائق التي جمعها سعيد دودين إلى عرفات وعباس عن التعاون بين النازية والصهيونية وأعطاني صورة عنها ومن رسالتي  الكاتب الألماني كاردل ثبت لي في السبعينيات من القرن الماضي، ومن كتابه الذي أهداني نسخة منه بالألمانية أن التعاون بين النازية والصهيونية لتهجير يهود ألمانيا وأوروبا إلى فلسطين أدى إلى إنجاح الاستيطان اليهودي في فلسطين وإقامة إسرائيل كحل للمسألة اليهودية في اوروبا بعد ثلاث سنوات من موت هتلر باستغلال الصهيونية لمعزوفتي اللاسامية و الهولوكوست والمبالغة فيهما جدا  ودعم الدول الغربية والأمراء والملوك العرب واستخدام القوة والتسبب بالنكبة المستمرة واستغلال الهولوكوست النازي لتبرير الهولوكوست الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني.