انعقاد المؤتمر التأسيسي للجالية الفلسطينية في جمهورية التشيك

عقدت الجالية الفلسطينية في جمهورية التشيك، مؤتمرها التأسيسي، وسط حضور حشد واسع من أبناء وبنات الجالية الفلسطينية، وذلك استجابة للدعوة الموجّهة من اللجنة التحضيرية، حيث تم خلال المؤتمر تثبيت العضوية وشرعية المؤتمر.

وتم خلال المؤتمر تقديم تقرير موجز عن النشاطات والفعاليات السياسية والاجتماعية التي قامت بها اللجنة التحضيرية واستعراض الجانب المالي، وتم شكر الجنة التحضيرية وكل من ساهم في هذه النشاطات، والتوقف أمام الدور الذي تقوم به الجالية باتجاهين: الأول: القيام بالنشاطات دفاعًا عن القضية الفلسطينية، وثانيًا: نشر الرواية الفلسطينية في أوساط المجتمع الذي نعيش فيه في مواجهة رواية العدو”.

ودعا المؤتمرون إلى “نشر الوعي بين أبناء الجالية وتعريفهم على تاريخهم وقضيتهم خاصة الجيل الجديد”، وعقب ذلك تم انتخاب رئاسة المؤتمر بالإجماع، وإقرار جدول الأعمال ونظام ادارة الجلسات”.

بدوره، تحدّث رئيس المؤتمر طارق أبو بسام بكلمة سياسية موجزة، وجه في بدايتها “التحية للشعب الفلسطيني المقاوم ولأرواح الشهداء وللأسري الصامدين”.

كما تناولت الكلمة أهم التطورات على الساحتين العربية والفلسطينية والمؤامرات التي تتعرّض لها القضية الفلسطينية، متوقفًا “أمام صفقة القرن ومخاطرها وما نتج عنها”، متناولاً “صفقة العار والاستسلام التي أعلن عنها بين دولة الامارات والكيان الصهيوني وبرعاية أمريكية”، مُؤكدًا “الرفض القاطع والحازم لهذه المؤامرات والعمل على التصدي لها”.

كما أشاد في كلمته “بالموقف الفلسطيني الموحد الرافض لهذه المؤامرات”، مُشيرًا إلى “أهمية عدم الاكتفاء بمواقف الرفض والادانة”، مُطالبًا “بسحب الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني، والالغاء الكامل لاتفاقيات أوسلو وملحقاتها الأمنية والاقتصادية والقطع معها نهائيًا، ومراجعة شاملة لمسيرة الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير واستخراج الدروس منها”.

كما طالب أبو بسام بضرورة “الذهاب لإنهاء الانقسام واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير وبرنامجها وميثاقها الوطني وتجسيد الوحدة الوطنية التي يشارك فيها الكل الفلسطيني، وتفعيل خيار المقاومة والخروج من دائرة الأوهام والمفاوضات”، مُؤكدًا أنّه “لم يسبق أن انتصرت ثورة في العالم دون اعتماد هذا الخيار”.

وبعد كلمة رئيس المؤتمر، تم مناقشة الدستور والنظام الداخلي للجالية، حيث جرى نقاش معمق سادته الروح الديمقراطية العالية وشارك فيه عدد واسع من الأعضاء وتم تقديم العديد من الاقتراحات والتعديلات واقرار الكثير منها بعد المناقشات والتصويت حيث سادت الأجواء الإيجابية.

وبعد ذلك تم تقديم الترشيحات للهيئة الإدارية وجرت نقاشات واسعة ومسؤولة للمرشحين، وفي النهاية تم فوز المرشحين بالإجماع، إذ وصف المؤتمر بأنّه كان عرسًا وطنيًا فلسطينيًا ومحط ارتياح لدى جميع المشاركين.