أخطر وباء على البشرية

أخطر وباء على البشرية

نشرت قناة MSNBC

 الأمريكية خريطة تشرح بها أعداد اللاجئين بالعالم، وتجاهلت الإشارة إلى أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني هُجروا من أراضيهم عام 1948. ولازالوا يعيشون في مخيمات اللاجئين خارج وطنهم المحتل منذ نحو 75 سنة. يتماشى ذلك مع الدعم الأمريكي المُخزي والمفتوح للاحتلال الصهيوني الارهابي، الذي جعله شريكًا واضحًا بجرائمه.

الاعلام الأمريكي ومثله وسائل اعلام غربية وأوروبية كثيرة لديها ازدواجية في التعامل مع القضية الفلسطينية. لا يعترفون بالفلسطينيين والأسوأ من ذلك أنهم يزورون ويكذبون حين يتحدثون عن الفلسطينيين. يجعلون من الارهابيين اليهود الصهاينة في دولة الاحتلال “الاسرائيلي” نوع من الملائكة والقديسين بينما بنفس الوقت يشيطنون الضحايا الفلسطينيين. يرحبون بتطوع كل أصناف المرتزقة والمجرمين وهواة القتل والذبح للقتال في أوكرانيا ويعتبرون ذلك تضامناً مع الشعب الأوكراني، بينما يرون في أي متضامن ومقاتل مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني إرهابياً. تنشر واسئل اعلامهم دروساً في تعليم فن المواجهة والقتال وصناعة المولوتوف والقنابل والخ بينما نفس تلك الوسائل تعتبر المولوتوف الفلسطيني وحجارة أطفال فلسطين المُلقاة بوجه الجنود الغزاة والمحتلين الصهاينة أعمالاً ارهابية مدانة. تبحث واسئل الاعلام نفسها عن أي طفل أو امراة او مدني اوكراني مصاب او قتيل لاظهار بشاعة القصف الروسي، بينما هي نفسها حرصت خلال عشرات السنين على عدم اظهار اي صورة للاطفال والنسوة والعجزة الفلسطينيين الذين تقتلهم وتقصفهم وتذبحهم قوات الاحتلال الصهيوني.

قبل اسبوع تناول سفير امريكي سابق لدى سوريا والجزائر موضوع اللاجئين في الشرق الأوسط والعالم. كتب وحلل في مقالة نشرها مركز أبحاث عالمي تابع للادارة الأمريكية. تصوروا أنه لم يتطرق ولو بحرف أو كلمة للاجئين الفلسطينيين مع أنهم أقدم وأكبر مجموعة لاجئين في العالم منذ سنة 1948 وحتى يومنا هذا. الأمريكيون المتصهينين المحكومين من قبل شركات رأسمالية امبريالية عالمية مجرمة يعتبروننا نحن الفلسطينيين غير موجودين. مع أن حضارتنا وتاريخنا يمتدا الى جدنا كنعان أبن سام والى سيدنا نوح. بينما هم مجرد مجموعة من القتلة والمجرمين وقطاع الطرق ورعاة البقر قذفت بهم اوروبا الى المحيطات فوصولوا الى حيث هم الآن. استغلوا حسن الضيافة فقاموا بأبادة شعوب الهنود الحمر ثم احتلوا واستوطنوا القارة الأمريكية. فيما بعد أقاموا ولاياتهم المتحدة الأمريكية بالحروب وبالدم والارهاب والحديد والنار والمذابح. نفس الشيء ينطبق على خدعة وكذبة الشعب “الاسرائيلي” والدولة “الاسرائيلية”. ببساطة كلاهما مسخ ولا تاريخ لهما وبالتأكيد ليس “لاسرائيل” ولالمستوطنين الصهاينة مستقبل في فلسطين المحتلة. في الختام يمكن الاستنتاج والقول بأن الولايات المتحدة الأمريكية و”اسرائيل” هما أخطر وباء على البشرية. هذا ما أثبته كل التجارب والتحاليل والمختبرات العالمية الشعبية على مدار السبعون سنة الأخيرة.

نضال حمد

10-3-2022