أنظمة (اسرائيلية) للطائرات اللبنانية

صيف عام 2014، أعلن الرئيس سعد الحريري أن الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز منح لبنان مليار دولار أميركي، سيتم إنفاقها على شراء تجهيزات وأسلحة وذخائر للجيش والقوى الأمنية. ووافق لبنان على شراء 10 طائرات.

وبعد نحو عام و5 أشهر، قررت السعودية التراجع عن الهبة. صفقة شراء 10 طائرات “سوبر توكانو” لم تكن قد أُنجِزَت، فكان متوقعاً أن يسري التراجع عليها أيضاً. لكنّ الأميركيين سرعان ما أبلغوا الجيش أنهم سيقدّمون الطائرات “مجاناً”، أي هبة للبنان.

فطائرة “توكانو” الأصلية هي طائرة برازيلية بمراوح، تُستخدم للتدريب والمهمات الخفيفة. ونجحت الطائرة في بلد المنشأ في مهمات مثل المراقبة ومنع التهريب وكونها رخيصة وبسيطة وتطير بسهولة على ارتفاع منخفض. في تسعينيات القرن الماضي، بدأ الأميركيون التعاون مع الشركة البرازيلية المصنّعة لـ”توكانو”، فحدّثوها لينتجوا معاً طائرة “سوبر توكانو”. والأخيرة هي نسخة محدّثة عن الطراز الأصلي. والفارق الأساسي بين الطرازين هو في نظام الملاحة والنظام الإلكتروني الذي يتيح لـ”سوبر توكانو” أن تحمل أسلحة حديثة ودقيقة، مثل الـ”هيلفاير” وبعض صواريخ “جو ــــ جو” المعدة لإسقاط طائرات المهربين. وفي هذين النظامين تكمن “الفضيحة” اللبنانية. فهذان النظامان يتضمنان كل ما هو حساس في هذه الطائرة. وقد تولى تصميمهما لـ”سوبر توكانو” شركة “إلبيت” (الإسرائيلية) التي تنتج كمبيوتر الطائرة وشاشات العرض ونظام الملاحة ونظام تخزين المعلومات.

الأخبار *

اترك تعليقاً