إلى أين المفر؟

الارهابيون االيهود الصهاينة ومجرمو الحرب الدوليون في الكيان “الاسرائيلي” وكل من وقف إلى جانبهم وساعدهم وبرر محرقتهم ومذبحتهم في غزة .. إلى أين المفر؟

أنتم والولايات المتحدة الأمريكية في النهاية سوف تجدون أنفسكم في قفص الاتهام حيث عدالة الأمم والشعوب التي اكتوت بنيرانكم. أما فلسطين فسوف تبقى عربية وسوف تقتلعكم من أرضها وستنتصر عاجلاً أم آجلا.

الارهاب الصهيوني أراحنا نحن الاوروبيون من أصول فلسطينية في الغرب واوروبا خاصة من عناء الشرح للناس عن وحشية اليهود الصهاينة “الاسرائيليين” وحلفاءهم الغربيين سواء من السياسيين أو من الحكومات  في بلاد الأمريكان والألمان والبريطانيين والخ…

لقد كشفت محرقة غزة وجه “اسرائيل” الحقيقي ومعه وجوه حكام الغرب بشكل عام ولا أستثني أحداً منهم، فإما أنهم من الأعداء أو أنهم من الجبناء… منافقون وبلا ضمائر ومشاعر وأحاسيس انسانية، يخدعون شعوبهم ودولهم بالمقام الأول.

كما أنهم يلعقون نعال حكام واشنطن في البيت الأبيض وقادة الارهاب اليهودي في الكنيست في تل ابيب… أما وسائل اعلامهم فهي أحقر منهم بكثير وتم تسخيرها تماماً لخدمة الارهاب الصهيوني وتبييض صورة “اسرائيل” وتمرير وتبرير جرائمها. الغريب أن ارهاب “اسئرايل” يوحد كل الأضداد في أوروبا. مثلاً تصبح لغة التلفزات النرويجية انركو أو التلفزيون الثاتي تي في تو نفس اللغة وكذلك التلفزات البولندية التي تتحارب وتكره بعضها فيما يخص “اسرائيل” تستخدم نفس لغة الولاء لها ولتبرير جرؤائمها وتبييض صورتها. يجب على شعوب أوروبا البحث عن أسباب هذا الولاء الأوروبي “لاسرائيل”.

تلك وهذه الأعمال تعتبر مشاركة في الجريمة أو في التحريض عليها والتبرير لارتكابها. إذن لا بد قانونياً أن تعتبر نوع من المشاركة في جرائم الحرب أو التحريض على جرائم الحرب والابادة والارهاب. لذا من الممكن تقديم القائمين عليها إلى محاكم مجرمي الحرب الدوليين في المستقبل، بشرط توثيق كل شيء وتحميعه كأدلة ضدها.

الصهاينة الفاشيون النازيون أراحونا كثيراً من عناء الشرح والسرد وتقديم الأدلة على وحشيتهم وساديتهم وهمجيتهم وفاشيتهم ونازيتهم.. فقد نزعوا عن وجوههم كل الأقنعة في غزة وقدموا أنفسهم بأنفسهم للعالم أجمع. ونفس الشيء فعله حلفاءهم في الغرب وبخاصة الأمريكان والبريطانيين والألمان وكذلك الفرنسيين قبل أن يعودوا ويتراجعوا عن ذلك..

كنت في السابق وحتى وقت قريب قد تعبت شخصياً من كثرة الترداد طوال أربع عقود ونيّف في أوروبا، على مسامع الأوروبيين في ندوات ولقاءات واجتماعات ومناسبات وتظاهرات ونشاطات بأن أكثر الأنظمة وحشية وهمجية في العالم هو نظام الاستعمار الحديث، النظام الاقتلاعي، الاحلالي وهو نظام الابارتهايد اليهودي الصهيوني المستحدث. لأنه يجمع بين عنصرية الغرب الاستعماري الامبريالي الراسمالي والديكتاتورية بشكلها المحدث والأفكار الصهيونية التي هي نظرية جمعت بين النازية والفاشية والعبودية والعنصرية والعدوانية والرأسمالية والامبريالية والاسفار اليهودية الدينية التوراتية في بوتقة واحدة.

الرجاء أن تنتبهوا ..

بعد السابع من تشرين الأول ٢٠٢٣ أصبحت متأكداً من أن أساليب العمل والتعاطي مع القضية الفلسطينية في الغرب وفي اوروبا تغيرت وتبدلت تماماً. فمع خسارة “اسرئايل” لسمعتها المبيضة والمزيفة ولصورتها الملفقة في الغرب لم يعد هناك ضرورة لشرح تاريخي مطول عن جرائم اليهود الصهاينة. لأن تاريخهم كما حاضرهم في وطننا فلسطين المحتلة مليئ بالارهاب والجرائم والمذابح وتوجوها الآن بالابادة وهولوكوست غزة. وصارت صورتهم مكشوفة ومفضوحة وعارية.

نضال حمد

١٤-١١-٢٠٢٣

موقع الصفصاف – وقفة عز