الأرشيفوقفة عز

إلى سيد روحنا في ذكراه الأولى

لا سادة من بعد السيد. فقد كان الوسادة الوطنية.. وكان السيادة والريادة والعبادة وكل تقاليد وعادات المqاوmين.. وكان الحكيم والأمير والمُلهم والمُلهب والمُوزع والمُستقبل والمُودع والمُبدع والمُسكن وأب المساكين والفقراء والمqاوmين والمبايعين للنهج وللوسيلة.

سيد روحنا كان المُستنير والمُثور ورمز الوطن وحافظ وصايا الشهداء وصمام أمان الأحياء..

كان لنا فخراً على فخر، وكان سيد المqaومة، حمل روحه على كفه وعلى صدره درع واقي وكفن شhيد، فقد كان مشروع شhادة منذ الولادة الى السيادة…

جنوبي الهوى وما أحلى هواه القادم مع نسيم شمال فلسطين. خلف ضلوعه وفي صميم قلبه وضع الأمانة ” القدس وكل فلسطين”… فكانت بالنسبة له ثقافة وعروبة وانتماء ودَينٌ ودِين..

رسم بالبارود طريق القدس، عمدها بالدماء، فهناك في كل بلدة وقرية وضاحية شهيد وعرس..

قدم للجليل ولجبل عامل نجله الهادي شهيداً ومعهمن إهتدوا على الدرب الأصعب، وكل من سار على نهج المqaومة فلم يتراجع ولم يتعب.

سيد روحنا وعزتنا ومqaومتنا استحضر في تموز ٢٠٠٦ نصر حطين وصلاح الدين .. ومن قبله نصر مqaومته التي حررت الجنوب من الاحتلال. ففرضت توازن الرعب بين الكيان ولبنان.

صار لبنان في زمنه دولة لا يخترقها الأعداء. صانها ومتنها وقواها وحماها فلا هي حمته ولا هي في ذكراه احترمته. فصخرة الروشة لولا كفاحه ومqaومته وقوته ما بقيت مكانها لا هي ولا العاصمة بيروت …

قال سيدنا نحن أن مِتنا نموت شhداء وهم إن ماتوا يذهبون إلى الجحيم.

قال سيدنا المqaوم بأعلى الصوت:

غزة لن تكون وحدها … فدخل وحزبه وبيئته ومqaومته على خطها وطُوفانها بالرغم من سكاكين وخناجر الروم، الذين حطهم الروم خلف ظهره. اختار مع حزبه ومqaومته وبيئته ورفاقه واخوته من قادة المqaومة درب الشhادة، درب فلسطين وغزة، فاستشhدوا تباعاً على طريق القدس.

لا سادة من بعده فقد كان وسوف يبقى السيد سيداً .. حياة وموتا، عبادة وشhادة مجداً وعهداً ووعداً وطهارة وسجود وخلود، هوية وقضية وبندقية.

كل من سيأتي من خلفه سيكون على دربه، سيكون ظلاً لظله العالي، عباءة سوداء ورايات حمراء وشهداء وأحياء يرددون (هيهات مِنا الذلة) .. ولبيك يا فلسطين، لبيك سيد المqaومين …

على طريق القدس وغزة سيأتون من مارون الرأس وراميا وبنت جبيل وعيتا الشعب وعيترون ومرجعيون ومن الضاحية والبقاع إلى جبل الجرمق وجبل الزيتون وجبل النار ومرج ابن عامر … إلى شعاب الجليل وساحل بحر فلسطين… إلى طبريا وجبل الشيخ الذي أضاعه زمن الدخلاء والغرباء واحتله بدون طلقة جيش الأعداء.

يا سيد المqaومة المستمرة!

نم هانئاً وهادئاً فلن ندعهم ينامون بهدوء وسكون حتى تعود فلسطين عربية وننهي الاحتلال. عندها سنعيد للجنوب شماله وللشمال جنوبه وسوف نبني دولة المqaومين ونحرر كل لبنان والوطن العربي وفي القلب منه القدس عاصمة فلسطين.

نضال حمد – أوسلو

٢٦ – سبتمبر – أيلول ٢٠٢٥