الأذى الذي لحق بأم جبر وشاح جسدي ونفسي وليس فقط معنوي

كلمة رئيس تحرير موقع الصفصاف

 

أم جبر وشاح أنت بالنسبة للمناضلين الفلسطينيين الممثل الشرعي والوحيد لشعب فلسطين.

كلما حصل تجاوز فلسطيني من طرف فلسطيني ضد أبناء وبنات شعبنا وأمهات الشهداء والأسرى والجرحى والمناضلين .

أتذكر كيف يعامل حزب الوعد الصادق عائلات مقاوميه من الشهداء والجرحى والأسرى .

أفرح له ولهم فرحا شديدا ولكني بنفس الوقت أتألم على حالتنا الفلسطينية وحركتين ( فتح وحماس) منذ اوسلو ساهمتا وإن بتفاوت في عدم احترام وتقدير عائلات الشهداء وفي بعض الأحيان اعتديتا عليهن.

بعد الاعتداء الغادر والمشين على ختيارة فلسطين وأم أسراها وثوارها أم جبر وشاح عمت مواقع التواصل الاجتماعي حملة عنيفة جدا على شرطة حماس وعلى حماس نفسها وهي تستحق ذلك، لأنها ارتكبت جريمة لا تغتفر وهي ليست الألى وربما لن تكون الأخيرة.

 ولأن حماس التي تحكم غزة بدون شركاء ذهبت بعيدا في غيها حين أنكرت الاعتداء تماما وتظاهرت بأن شرطتها تطبق القانون..  فعلا لا ندري ان كان هذا القانون يسري على الحمساويين أنفسهم أم أنه مفصل للآخرين.

يبدو أن حماس مارست ضغوطا على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي بدورها تريد وأد الفتنة، للفلفة الحادثة. لذا جاء بيان الجبهة كما جاء ولم يشر الى اعتداء جسدي على أم جبر وشاح، فقط تحدث عن الحاق الأذى المعنوي بها. 

نشرت مواقع محسوبة على حماس تصريح باسم المناضل الكبير الاسير المحرر جبر وشاح يقول أن والدته لم تتعرض للضرب. نفى جبر وشاح أنه صرح بذلك لأي وسيلة اعلامية. في نفس الوقت نشرت مواقع فتحاوية عباسية سلطوية وأخرى دحلانية تصريحات منسوبة لقادة من حماس ومنهم فتحي حماد فيها اساءة لأم جبر وشاح وعائلتها.

من الطبيعي أن يستغل كل أعداء حماس وبالذات من طردتهم من حكم غزة واستلمت مكانهم الحادثة وتضخيمها وتهويلها في ظل عدم اعتراف حماس بالمسؤولية والجريمة. يبدو كذلك عدم وجود نية لديها للاعتذار والمحاسبة.

اما عن تصريح نسبت لأحد قادة حماس، فتحي حماد نشر من قبل الناس في موقع فيسبوك

أنا شخصيا لا اصدقه واعتبره مدسوسا من طرف ما بهدف التصعيد والفتنة. كما وأرفض تعميمه ونشره دون التحقق منه.

أما فيما يخص بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي تكررت فيه كلمات مثل الأذى المعنوي الذي لحق بأم جبر نتيجة ما حصل. أود أن أسأل الرفاق في الجبهة: هل الأذى كان فقط معنوياً؟

لأن هذا يعني أنكم ترون الأذى معنوي فقط، مما يعني أنه لا وجود لأذى جسدي لحق بأم جبر مما يعزز رواية حماس بانكار الجريمة عكس الحقيقة وبأنه لم يكن هناك اعتداء على أم جبر وشاح

مع أن الاعتداء تم وعليه شهود ومصور من قبل احد افراد العائلة على ما يبدو في المستشفى حيث كان يرافق أم جبر وابنتها اللتان تعرضتا للضرب .

من يعتدي على شابات فلسطين في الضفة ومن يعتدي على امهات فلسطين في غزة لا يمكن أن يكون مناضلا أو مقاوما. سيقول لي البعض انهم يطبقون القانون وهو يسري على الجميع. فليطبقوه على انفسهم أولاً.

ثانياً لا قانون لا دنيوي ولا غير دنيوي يسمح لشرطي أن يعتدي على مسنة في عقدها التاسع بغض النظر عن أي شيء. فكيف والاعتداء من شرطي حمساوي متخلف ونذل وخسيس على رمز فلسطيني كبير مثلما هي (أم جبر وشاح وأم سمير القنطار).

مثل هذه الجرائم تحدث فقط في ظل حكم الانظمة المتخلفة، المرتبطة والهزيلة، أنظمة الفساد والافساد، أما نحن في فلسطين تحت الاحتلال والحصار حيث لدينا نظامين لسلطتين مختلفتين، متصارعتين، متنافستين على كل شيء، حتى على قمع الناس. سلطتين متخلفتين لا تريدان أن تخرجا من عباءة التخلف الرسمي العربي… ولا من عقلية أنا ابن فتح أو حماس ما هتفت لغيرها. الأولى تقود سلطة اوسلو ورام الله وتنسق مع المحتلين والثانية تقود سلطة غزة وبحجة الحصار والمقاومة تفعل ما تريد وتضيق الخناق احيانا حتى على فصائل حليفة لها.

هل تذكرون آخر معركة بين حركة الجهاد الاسلامي والصهاينة في غزة… حماس لم تشترك فيها  ولو بصاروخ.


أنا كفلسطيني لا حماس ولا فتح ولا سلطتيهما تمثلانني ولا منظمة التحرير الفلسطينية التي غدت منظمة تصفية القضية الفلسطينية  ولا اعتقد أنهن يوما ما سوف يمثلنني.

 

نضال حمد 20-06-2020