البولنديون مع فلسطين وضد صهاينة بلدهم – نضال حمد

في كل مدينة بولندية تجري فيها تظاهرة تأييداً للفلسطينيين، سرعان ما تأتي مجموعة صهيونية أو بولندية يهودية صهيونية مشتركة، تضم أشخاصاً مناصرين للارهاب “الاسرائيلي” و”لاسرائيل” الصهيونية وبطبيعة الحال معادون للقضية الفلسطينية. هؤلاء يظنون أنهم بهذه التحركات والتشويشات المدروسة قد يتمكنوا من عرقلة النشاطات التضامنية مع فلسطين في بولندا والتي برأيي شهدت نمواً كبيراً وتطوراً من حيث الكم والحجم بالنسبة للأعوام السابقة.

أعضاء تلك المجموعات بالمناسبة هم ليسوا فقط من أتباع الديانة اليهودية بل أيضاً من أتباع الحركة الصهيونية. كما من أتباع السفارة الصهيونية. بعضهم مسيحيين أوروبيين متشددين أو متخلفين وأغبياء، متزمتين وعنصريين. بعضهم من الممسوحي العقل والتفكير وبعضهم مستأجرٌ من قبل سفارة الاحتلال وجمعياته في بولندا، كما هو الحتال في كل أوروبا. لكن هذه الأكاذيب والافتراءات والدعاية لم تعد تنطلي على غالبية المواطنين الأوروبيين.

يبدو وكأن تلك المجموعات الصغيرة تحركها السفارة “الاسرائيلية” في وارسو، كما ويديرها كوادر من جهاز المخابرات “الاسرائيلية”  أو من لجنة صهيونية مخصصة للدعاية “الإسرائيلية” وتبييض وجه وسمعة الاحتلال الصهيوني.

كأن هؤلاء الناس أقصد بعض البولنديين المسيحيين وهم بالمناسبة قلّة، لأن هناك مسيحيين بولنديين يعرفون الحقيقة ويقفون مع شعب فلسطين. كأنهم لا يعرفون تعاليم السيد المسيح عن التعايش بين الناس. ولا عن التسامح والإخاء والسلام والمحبة ورفض الظلم والقهر والاستعباد والقتل والارهاب. والوقوف الى جانب المعذبين ومساعدتهم. فهؤلاء الناس يقفون الى جانب الظالمين وضد المظلومين.

وكأنهم لا يعرفون أن الاحتلال الصهيوني يقوم منذ سنة النكبة الفلسطينية 1948 بتدنيس مهد المسيح ويحتل بيته وكنائسه ويهدد بشكل يومي حياة شعبه  الفلسطيني سواء المسيحيين أو المسلمين واليهود الرافضين للصهيونية. كماا يهدد حياة الأبرياء من الأطفال والنساء والعجزة والمرضى والمعوقين، الذين دعا المسيح لمساعدتهم وإعانتهم. كما أنه بنفسه قام بشفائهم وعلاجهم ومساعدتهم. فمن قلب فلسطين حيث شعب المسيح، شعب فلسطين، ستنجلي الحقيقية وسوف يزول الظلم والقمع والاحتلال والاستيطان والتهويد.

شعب فلسطين المناضل والصامد والصابر والمكافح شعبٌ مصلوبٌ منذ النكبة في ١٥أيار ١٩٤٨. والذين صلبوه ولازالوا يصلبونه هم المجرمون والارهابيون الصهاينة، الاستعماريون المستوطنون، الذين يحتلون القدس والناصرة وقانا الجليل وطبريا وأريحا وبيت لحم والخليل وكل أرض فلسطين، أرض شعب المسيح.

شعبنا الفلسطيني المعذب والمظلوم والمستباح، الذي يحمل صليبه وسلاحه ويسير على درب الآلام في القدس وغزة والضفة والجليل وكل فلسطين، الذي صبر ويصبر في مخيمات اللجوء والقهر منذ ١٩٤٨ وحتى يومنا هذا. لن يستسلم ولن يقبل بغير التحرير والعودة والحرية والاستقلال الوطني وزوال الاحتلال الصهيوني.

يا أتباع المسيح ومحمد وموسى وكل أنبياء الله .. كونوا الى جانب ابتاع الشرف والعدالة والمساواة والسلام والحق والكفاح في سبيل تحرير فلسطين وفضح الاحتلال “الاسرائيلي” وداعيمه في أوروبا وامريكا والعالم أجمع.

كل انسان يجب ان يكون ضد الارهاب والاحتلال “الاسرائيليين”. فلا يدعم المجرم الا الانسان المجرم. ولا يقف مع الظالمين وضد المظلومين إلا الظالم والعديم الضمير.

أعرب عن سعادتي لأن عملنا كفلسطينيين ناشطين وملتزمين بقضيتنا، كذلك عمل البولنديين والبولنديات المناصرين والمناصرات لقضيتنا أثمر ويثمر على تلك الأرض، التي كُنا زرعناها بأخبار القضية الفلسطينية منذ كُنا طلاباً قبل عشرات السنين وبعد ذلك طوال سنوات اقامتنا في بولندا وأوروبا.. الآن وبعدما مرت سنين طويلة على عملنا في سبيل تعزيز التضامن مع شعبنا من خلال جمعيات ومؤسسات ولجان عديدة في كل بولندا. اكتفي بالحديث عن المجموعة التي أديرها في الفيسبوك. هي مجموعة باسم فلسطين بالبولندية ومخصصة فقط للناطقين بالبولندية كما أنها موجهة للشعب البولندي ومختصة فقط بالقضية الفلسطينية.

Palestyna po polsku

نحن نعرف أن عمر الاحتلال الصهيوني أصبح قاب قوسين من نهايته. وأن “اسرائيل” الى زوال عاجلاً أم آجلاً. وأن فلسطين ستعود الى أصحابها الفلسطينيين. وستدوس كبرياء وعظمة الكيان الصهيوني ووولايات أمريكا المتحدة وبقية أعوان الصهاينة في الغرب عموما وفي الشرق خصوصاً. نحن نحصي ونسجل جرائمهم ومجازرهم الى وقت يحين موعد المحاكمة والعقاب. لقد اقترب وقت الحساب.

نضال حمد

موقع الصفصاف

18-5-2021

البولنديون مع فلسطين وضد صهاينة بلدهم – نضال حمد