الأرشيفالجاليات والشتات

الجزء الثاني: إيونِي بيلارا – بوديموس – مدريد

في العودة بعد هذه المقدمة لليسار الاسباني ومواقفه العظيمة اتجاه قضية فلسطين فخلال كلمتها في افتتاح المؤتمر السادس لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا، الذي عقد في الخامس عشرة من نوفمبر ٢٠٢٥ بمدريد، ألقت ممثلة حزب “بوديموس”، كلمة تحدثت فيها عن الصهيونية وخطرها وجرائمها.

موقع اسبانيا بالعربية اعتبرها أصدق تعريف للصهيونية ممكن أن يسمعه المرء في حياته. مذكراً بأنها وردت على لسان زعيمة حزب “بوديموس” الإسباني… فماذا قالت:

اعتقد أنه من المهم فهم أن الصهيونية هي رأس حربة الفاشية على المستوى الدولي وهذا بالنسبة لأهل اليسار مهم جداً فهمه. الصهيونية مهمة للمصالح والأهداف الأوروبية. إنها رأس حربة الامبريالية لحلف الناتو وهي أيضاً مختبر، إنها ميدان اختبار للاسلحة.

كل معاناة الشعب الفلسطيني مع ذلك التوسع العسكري الذي حدث خلال هذين الععامين لكنه كان يحدث منذ وقت طويل حداً  تحول الى قطاع غزة بشكل خاص لكن أيضاً الضفة الغربية في مختبر، في ميدان اختبار حسيث يختبر كل ذلك السلاح الذي بعد ذلك يستخدم ضد شعوب أخرى.  نرى ذلك ايضاً هنا في أوروبا مع تلك السياسة الهجروية الجنائية التي تخلف آلاف ألأرواح في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي كل عام. اعتقد ان فهم هذا اساسي لأنه فقط هكذا سنتمكن من محاربة ذلك المشروع الصهيوني حقاً.

كما اعتقد أيضاً أن المجتمعات التي تعيش في المنفى في أوروبا تعاني من قمع مزدوج، كأشخاص منفيين، كأشخاص تم طردهم قسراً بعنف من أرضهم بالإضافة الى ذلك يعانون كل يوم في أراضينا. في بلداننا الأوروبية، العنصرية، الاسلاموفوبيا، عنف يعيد إيذاء الاشخاص الذين يأتون من فلسطين والذين يأتون من بلدان أخرى. اعتقد أنه من المهم جداً الاعتراف بذلك.

من هنا يمكنكم الاعتماد، اعتقد انكم تعرفون لكن يمكنكم الاعتماد على تضامن بوديموس. مع دعم بوديموس واعتقد انه من المهم الافصاح رغم انني افهم تماماً أن على المستوى الدولي لنقل أن رواية الحكومة الاسبانية قد تميزت بالاختلاف الذي اعتقد انه لا يتحدث بشكل جيد عن بيدرو سانشيز (تقصد رئيس الوزراء الاسباني)… 

بل يتحدث بشكل سيء عن باقي القادة الأوروبيين، الحقيقة لأكون صريحة تماماً، لكنني اعتقد أن دوري هو الإفصاح أيضاً عن تواطؤ الحكومة الاسبانية والحكومات الأوروبية مع الصهيونية.

“اسرائيل” لم تكن لتتمكن من فعل ما فعلته خلال هذين العامين لو لم يكن لأنها اعتمدت على تواطؤ الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية. دون ذلك التواطؤ في المرحلة الأخيرة من الابادة الجماعية ما كانت لتدوم يوماً واحداً، كل الدعم التسليحي، الدعم الاعلامي، الدعم السردي، دون تلك الرواية عن “اسرائيل” كضحية، دون الدعم الاعلامي لما كان بالإمكان حدوث ما رأيناه في هذين العامين.

3.12.2025

نضال حمد

موقع الصفصاف – وقفة عز