الأرشيفثقافة وفن

الشاعر رفعت العرعير ترك وصية لا يجب نسيانها

“إن كان لابد أن أموت فلتعش أنت لتحكي روايتي”.

قبل أن يواجه رفعت العرعير الموت المحتوم، كتب آخر كلماته بدمه: “إن كان لابد أن أموت فلتعش أنت لتحكي روايتي”.
شعار اتحاد كتاب وأدباء فلسطين يقول: “بالدم نكتب لفلسطين”… وكتب رفعت العرعير أيضًا بدمه لفلسطين، كما سبقهم مئات الكتاب والشعراء والمثقفين الفلسطينيين، من عبد الرحيم محمود عام 1948، إلى غسان كنفاني عام 1972، وعلي فودة عام 1982، ومئات آخرين بين هذه السنوات. كلهم كتبوا بدمهم من أجل فلسطين وقدموا حياتهم ودماءهم في الكفاح ضد الاحتلال.
وصية رفعت العرعير لاقت انتشارًا عالميًا مع الحملة العالمية لنصرة غزة وفلسطين منذ 7 أكتوبر 2023، وانتشرت في جميع أنحاء العالم. بقيت قصيدته بعد رحيله لتروي قصة شعب صامد ومقاوم وصابر.
بالطبع، قامت قوات الاحتلال باغتيال عائلة العرعير وتدمير منزلهم، كما فعلت مع آلاف العائلات الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة.
عند الحديث عن العرعير، يجب أن نستمر في حماية مشروعه الذي أسسه “We Are Not Numbers”، الذي أصبح مرجعًا أساسيًا، بشعاره: “اكتب… لا تسمح لهم أن يحولونا إلى أرقام”.

لن يصبح الأدباء والشعراء والمثقفون الفلسطينيون بعد 7 أكتوبر 2023 مجرد أرقام، كما لم يكن الذين سبقوهم في طريق التحرر وحرب الشعب الطويلة الأمد. ففي حرب الإبادة، فقدت فلسطين في قطاع غزة 44 كاتبًا وفنانًا ومثقفًا اغتالهم جيش الاحتلال، وفقدت أيضًا 257 صحفيًا وصحفية. أما من ظل حيًا، فقد تفرق مع شعبه، بعضهم في مخيمات غزة، وبعضهم في الشتات الفلسطيني، والبعض الآخر في الضفة الغربية والدول العربية والأجنبية.

7 أكتوبر 2025
المصدر: موقع الصفصاف