الشهيد أحمد خليل صالح “الجوخ”– أحمد وردة، 1966 -1982 – نضال حمد

سنة 1966 ولد البطل أحمد خليل صالح –الجوخ- الذي كان أبناء حارته وبلدته وأصحابه يلقبونه “أحمد وردة” نسبة الى والدته، فهكذا جرت العادة بين أهل الصفصاف مناداة الشخص باسم والدته. ولد البطل الفتى ابن ال 16 ربيعاً في مخيم عين الحلوة بحارة الصفصاف على الشارع الفوقاني لأسرة شردتها النكبة في فلسطين سنة 1948 الى لبنان

هذا الفتى الفدائي الشهيد، البطل الصنديد، المقاوم الباسل، الشبل المثقف المشتبك، أكد ثقافة المقاومة والاستشهاد منذ زمن بعيد فكان وسيبقى من الشهداء الصفصافيين والفلسطينيين المجهولين، الذين دافعوا عن مخمياتهم وثورتهم وبندقيتهم المقاتلة حتى آخر رصاصة وقنبلة وقذيفة. الذين قاتلوا واستبسلوا في الدفاع حتى الشهادة عن مخيم عين الحلوة إبان غزوه من قبل قوات الغزو الصهيوني في حزيران – يونيو 1982.

إن كنت حزيناً وآسفاً على شيء بعد مرور نحو 40 سنة على تلك المعركة الخالدة، هو عدم وجود لغاية اليوم نصب تذكاري يخلد ذكرى شهداء ملحمة الدفاع عن المخيم والصمود الأسطوري آنذاك. لكن لعل كتاباتي هذه وتوثيقي لِسِيّر الشهداء وبطولاتهم يكون جزءا بسيطاً من تكريمهم واستحضار ذكراهم.

سنة 1966 ولد البطل أحمد خليل صالح –الجوخ- الذي كان أبناء حارته وبلدته وأصحابه يلقبونه “أحمد وردة” نسبة الى والدته، فهكذا جرت العادة بين أهل الصفصاف مناداة الشخص باسم والدته. ولد البطل الفتى ابن ال 16 ربيعاً في مخيم عين الحلوة بحارة الصفصاف على الشارع الفوقاني لأسرة شردتها النكبة في فلسطين سنة 1948 الى لبنان، لتعيش في البؤس والحرمان والظلم والقمع في مخيم عين الحلوة. مثلها مثل كل عائلات المخيمات الفلسطينية في لبنان. تحت وطأة وظلم  وعنصرية وعدوانية المكتب الثاني اللبناني سيء الصيت والسمعة، الذي لم يكن يختلف عن أجهزة أمن الاحتلال الصهيوني في تعامله مع الفلسطينيين وقضيتهم.

البطل الشهيد أحمد خليل صالح، أو احمد الجوخ أو أحمد وردة انتمى في صغره كما غالبية أبناء بلدته وحارته وجيله الى الثورة الفلسطينية، فكان عضواً في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. عندما حصل الاجتياح الصهيوني للبنان سنة 1982 وفرت غالبية قيادات المصادفة من أرض المعركة والميدان، بقي بعض فتية وشباب المخيمات يدافعون عن مخيماتهم وشعبهم. فأنتفت الفصائلية والعصبوية التنظيمية والفئوية ليتوحدوا في مجموعة واحدة شملت كل الفصائل في شخوصهم التي قاتلت حتى الشهادة، فالفصائل في ذلك الوقت كانت مصدومة بما حصل. هناك توحدت الفصائل بشخوص شهيدنا أحمد صالح والشهيدان حاتم حجير وعبد حمدجبهة التحرير الفلسطينية– والشهيد شحادة أيوبحركة فتح – وشهداء وأحياء آخرين، جنود مجهولين، كانوا إما منضمين أو بلا انتماء تنظيمي، لكنهم قاتلوا حتى الشهادة أو الى أن نفذت ذخائرهم وأصبح من غير الممكن الاستمرار في القتال داخل المخيم المدمر.

أحمد وردة شهيد الصفصاف وعين الحلوة وفلسطين كان من القلة القليلة التي صمدت وقاتلت وبقيت تدافع عن المخيم. فخاض المعارك مع اخوته ورفاقه من أبناء المخيم الى أن نال الشهادة. يقال أن المجموعة التي كان من ضمنها الشهيد كانت تقاتل بالقرب من مسجد النور وفي حي المنشية وعلى الشارع التحتاني في المخيم. تم قصف المجموعة من قبل الدبابات و الطائرات الصهيونية بالقرب من جامع النور أو في حي المنشية.

كان الشهيد أحمد صالح خلوقاً وفتىً لديه طموح وثقافة وطنية وانتماء كبير لوطنه فلسطين ولقضيته الوطنية المقدسة ولشعبه العربي الفلسطيني. كان فلسطينياً بامتياز جسد قناعاته بالممارسة الثورية الفدائية، التي تكللت باستشهاده وهو يتصدى لتقدم الدبابات الصهيونية داخل مخيم عين الحلوة في حزيران – يونيو 1982. يوم فر جنرالات اليوم في السلطة الفلسطينية أرانب الميدان في ذلك الوقت و”الفريق” الحاج اسماعيل “جبر” خير مثال على ما أقول. إسألوا أمهات وآباء وعوائل الشهداء في مخيمي عين الحلوة والمية ومية ومنطقة صيدا.

المجد والخلود للشهيد أحمد خليل صالح –الجوخ- أحمد وردة، بطل مخيمنا عين الحلوة. ولكل شهداء القضية الفلسطينية ونضالنا الوطني.

نضال حمد

8-5-2021

الشهيد أحمد خليل صالح “الجوخ” – أحمد وردة – 1966 -1982 – نضال حمد