العالم الحر مع فلسطين
نضال حمد
المناضلون، الانسانيون، الأخلاقيون والأحرار يقفون مع فلسطين ..
والدكتورة أليدا تشي جيفارا واحدة منهم.. وهي ابنة الزعيم الثوري الشهير ارنستو تشي جيفارا.
التقيتها في اوسلو سنة ٢٠٠٥ في ندوة تكلمت فيها عن فلسطين وشاركتها الكلام عن قضية كل الشرفاء والأحرار في العالم.، الانسانيون والطيبون والضميريون والأخلاقيون وأصحاب الضمير والكرامة أيضاً مع فلسطين .. الذين كلهم وبلا تردد يقفون مع فلسطين النضال والحرية والشعب والقضية. فمع فلسطين نجد كل إنسان حر وشريف ويحترم عقله ووعيه وانسانيته بينما مع السفاحين ومجرمي الحرب نجد الصنف الآخر من البشر في عالمنا المعاصر.
الذي يقف الى جانبنا ويناصر قضيتنا ويعلي صوته ضد الابادة والاحتلال والاستيطان والحصار، سواء كان يسارياً مثل الدكتورة أليدا تشي جيفارا أو يمينياً مثل رئيس الوزراء النرويجي الأسبق كوري فيلوك أو بالوسط وبينهما مثل الدكتورة البريطانية سوي شاي انغ أو الهندوسي حفيد غاندي والجنوب افريقي حفيد نلسون مانديلا. فالمهم بالنسبة لنا أنه يقف مع الحق وضد الظلم والاحتلال والعنصرية والفاشية والارهاب “الاسرائيلي” الأمريكي الأطلسي.
تذكرون الطبيب اليوناني يانو الذي عاش في مخيمات الفلسطينيين في لبنان وكافح معهم وعالج جرحاهم ومرضاهم… والممرضة النرويجية ريما التي عاشت في صبرا وشاتيلا وعملت في مستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني ،، والممرضة الأمريكية (اليهودية) ألين سيغل التي شهدت على مجزرة صبرا وشاتيلا ولاتزال تعمل لأجل فلسطين من قلب امبرطورية العجدوان والشر الولايات المتحدة الأمريكية.
كما هناك بينكم من يتذكر الطبيب النرويجي مادس غلبرت الذي عاش حروب غزة كلها وحصار بيروت سنة ١٩٨٢ مع الفلسطينيين. وفي سنة 2014 منعه الصهاينة من دخول غزة الى الأبد.. وهو ما ليس من حقهم لأنها أرض فلسطين وهي الوطن والبيت الثاني لصديقي د مادس غلبرت… كذلك صديقه الطبيب أريك فوسه .. وعشرات غيرهم من النرويج ومئات من دول اوروبية وغربية عيدة كانوا معنا في لبنان ومخيماتنا وفي فلسطين المحتلة.
تذكرون الايطاليان الأول الصحفي الشهير الراحل كاريني، الذي قضى وقتاً مع الفلسطينيين في لبنان بمخيمي صبرا وشاتيلا، والذي أسس لجنة صبرا وشاتيلا كي لا ننسى، اللجنة العالمية المعروفة لإحياء ذكرى المجزرة في المخيمين… وكذلك الطلايني الآخر الصحفي فيتوريو اريغوني الذي اغتاله مشبوهون وعملاء تابعين للمخابرات “الاسرائيلية”… اغتالوه في غزة، بعد أن عاش هناك لسنوات، كان يصور ويكتب ويبرز قضية فلسطين في ايطاليا والعالم الغربي.
هناك نساء ورجال أحرار وهناك مناضلات وشريفات من كل الدنيا يحملن قضية فلسطين في عقولهن وقلوبهن.. منهن كثيرات من بلدان عالمية مختلفة لا أود الدخول في أسماءهن لأنني أحترمهن وأقدرهن كلهن مثلما أحترم وأقدر الدكتورة أليدا تشي جيفارا. وأخاف أن أنسى ذكر أسماء بعضهم…
جمعتهن وجمعتهم قضية فلسطين أإنها القضية التي جمعت ولاتزال تجمع كل شرفاء وأحرار العالم.. قضية فلسطين هي مثل ميناء لتجميع السفن، تتجمع سفن الحرية والتضامن والكرامة في أحواضه العديدة… الأحواض التي جمعت ولازالت تجمع الدنيا المثالية في كوفيتها المرقطة وتضحياتها المشرفة وبندقيتها المشرعة لأجل السلام والعدل والمواساة والحرية والعودة والتقدم والتضامن بين الأمم.
هذه الصورة عزيزة على قلبي لأنها تجمعني مع الدكتورة أليدا ابنة القائد الفدائي الأممي الملهم جيفارا. يومها في اوسلو تحدثنا عن فلسطين ونضال شعبها والعلاقات بين الشعوب وأحرار العالم. وعن كوبا وهي التي كانت وزيرة الصحة في كوبا.
هذه الصورة تعود لسنة 2005 حيث التقينا وتحدثنا في ندوة في أوسلو بدعوة من نقابات العمال النرويجية ومن لجنة التضامن النرويجية مع كوبا بمشاركة لجنة التضامن النرويجية مع الشعب الفلسطيني. شخصياً شاركت في الندوة ممثلاً عن الجالية الفلسطينية في النرويج وكنت في ذلك الوقت رئيسها. أهديت ابنة جيفارا رمز النضال التحرري العالمي، الشال الفلسطيني الذي ارتدته فوراً وفرحت به وقدمت الندوة والمقابلات التلفزيونية وهي ترتديه.
كانت في كلمتها صارمة ضد الاحتلال الsahيوني والعدوانية الأمريكية .. وأكدت على وقفها ووققوف كوبا مع شعب فلسطين ونضاله وكفاحه وحقه بالعودة والتحرير والاستقلال.
اعادة تحديث الأول من ديسمبر ٢٠٢٥
01.12.2023
Nidal Hamad































