العدو يخترق إفريقيا – نضال حمد

تحية حب وتقدير للزعماء العرب الأفارقة الراحلين جمال عبد الناصر، هواري بومدين ومعمر القذافي، فقد كانوا حتى رحيلهم عنواناً ومرجعية لقوى التحرر والتقدم في افريقيا والعالم. كانوا سنداً أساسياً للقضية الفلسطينية وللقضايا العربية. كما كانوا بمثابة السد المنيع، الذي وقف في وجه تغول وخروقات الكيان الصهيوني للقارة السمراء.
يأتي هذا الخرق، اليوم في زمن لم يعد فيه قادة افريقيون كبار على قيد الحياة مثل مانديلا وكوندي ولومومبا وكينياتي، نيريري، كوناري، نكروما موغابي وميشيل وغيرهم.
هذا اليوم هو يوم سعيد للصهاينة كما قال وزير خارجية العدو لأن (“إسرائيل” تنضم إلى الاتحاد الأفريقي بصفة مراقب بشكل رسمي). تنضم في زمن رؤساء عرب أفارقة لا وزن ولا قيمة لهم. فمصر منذ رحيل عبد الناصر لم تعد هي نفسها. وأصبحت إلعوبة بيد السعودية وأخواتها منذ مجيء السيسي، الذي يشبه الموظف عند السعوديين والخليجيين، الذين بدورهم ليسوا أكثر من أدوات وموظفين عند الصهاينة والأمريكان.
النظام الملكي المغربي علاقاته ممتازة مع الصهاينة منذ تأسيس كيان العدو واحتلال فلسطين في ١٩٤٨ بعكس موقف الشعب المغربي الشقيق، الموقف المشرف والعروبي الصلب. قدم المغاربة الشهداء في فلسطين منذ ١٩٤٨ وحتى زماننا الحالي.
السودان رحمة الله على السودان، مهد المحبة والتسامح والعروبة والتقدم والتحرر.. فقد دمره السياسيون المنتفعين والمرتهنين لأعداء الأمة.
أما ليبيا بعد القذافي فقد عادت في قبضة الاستعمار الغربي، وصارت مجموعة دويلات وإمارات للقبائل والعشائر والجماعات المسلحة المتناحرة، التي تدور في فلك أعداء ليبيا والأمة.
فماذا ننتظر من الدول الإفريقية مادامت حكومات بعض الدول العربية مثل مصر والسودان والمغرب والامارات وقطر والبحرين والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية تقيم علاقات مع العدو الصهيوني. وتدير ظهرها للشعب الفلسطيني وبعضها مشارك مع العدو في التآمر على قضية فلسطين.
مادام العدو اخترق الفلسطينيين أنفسهم والعرب تقريباً كلهم فلماذا لا يخترق افريقيا ويتحكم عبر حلفه مع اثيوبيا وغيرها بمنابع ومجرى النيل شريان حياة مصر والسودان. أمة متقاعسة وغير مبالية وراضية “بالجِزَم والطُغَم”التي تحكمها مصيرها مظلم. الى أن تنهض وتستعيد وعيها وحضورها ووجودها.
وقفة عز – موقع الصفصاف
22-7-2021