القلعة ستبقى قلعة للكفاح
قلعة الشقيف أو قلعة أرنون
قلعة الشقيف أو قلعة أرنون لن يبدل احتلالها من قبل جيش العدو بعد ٤ شهور معارك وقتال أي شيء لأن المقاومة ستستمر وسوف تعيد تحريرها ودحر الغزاة كما سبق وفعلت ذلك قبل أكثر من ٢٥ سنة مضت.
هذه القلعة لها تاريخ ساطع في الصمود والكفاح منذ وطأتها أقدام المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين في سبيعنييات القرن الفائت. ثم تألق أبطالها في المواجهات على مر السنين وأهم تلك الملاحم تجسدت في يونيو – حزيران ١٩٨٢، إبان الغزو الصهيوني لبنان. حيث خاض ابطال القلعة ملحمة قتالية انتهت باستشهادهم جميعاً ومنهم صديقي ممدوح ومن كانوا معه من من اخوته ورفاقه من المقاتلين الشجعان، البواسل، الذين ضحوا أنفسهم وارواحهم لأجل صد هجوم وغزو جيش مجرمي الحرب الصهانية.
للذي لا يعرف فإن القلعة تشرف على مساحات شاسعة من جنوبي لبنان وبالذات مدينة النبطية وعلى الجليل الفلسطيني المحتل. القلعة تبعد عن حدود فلسطين المحتلة ٨ كلم. عرفتها منذ صباي وزياراتي لها خلال نهاية سنوات السبعينيات وبداية الثمانينات من القرن الفائت. قاتل فيها وحولها وفي مواقع قريبة منها بعض أصدقاي، منهم من استشهد ومنهم من اصيب بجراح ومنهم من خرج من المعركة بدون اصابات.
لي هناك وفي تلك المنطقة، بالذات في مدينة النبطية وأحياؤها التاريخية الجميلة ذكريات الشباب والبدايات. كما هو الحال مع مدينتي صيدا وصور الجنوبيتان. لي فيهم أصدقاء وصديقات ولنا نحن كل العرب فيهم مقاومة مشرفة تدافع عن العروبة كلها في زمن ماعادت فيه الدول العربية تنتمي لعروبتها.
قبل نحو ١٥ سنة دعيت لأحاضر في مجلس لبنان الجنوبي بمدينة النبطية، وخلال الندوة تحدثت عن القلعة والجنوب والنبطية وقراها وبلداتها ومقاومتها اللبنانية الفلسطينية المشتاركة قبل ١٩٨٢. وعن تجربة قصيرة لي عشتها هناك. قبل الندوة أخذتني مجموعة الشباب والصبايا الثورية اللبانية، التي دعتني للمحاضرة الى قلعة الشقيف، تفقدتها لأول مرة منذ خروج الفلسطينيين من لبنان. طرحت السلام على الجنوب اللبناني والشمال الفلسطيني وعلى شهداء القلعة.
موقع الصفصاف – وقفة عز
2 حزيران – يونيو 2026
نضال حمد









