الملياردير الروسي، “الاسرائيلي”، ابراموفيتش، متورط في عملية احتيال منظمة

الثلاثاء، 15 مارس 2022

قالت صحيفة التايمز البريطانية، إن مالك نادي تشيلسي الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، يرجح تورطه في جريمة احتيال منظمة بمبلغ ملياري جنيه.

وقالت الصحيفة، إن هذه الاتهامات متعلقة بصفقة لشراء شركة نفط من الحكومة الروسية. وأشارت الصحيفة إلى ما كشفه برنامج “بانوراما” على محطة بي بي سي البريطانية، وجاء فيه أن مالك تشيلسي اشترى شركة نفط من الحكومة الروسية من خلال مزاد مزور عام 1995.

واشترى أبراموفيتش شركة “سيبنفط” بـ 190 مليون جنيه إسترليني قبل أن يبيعها للحكومة في عام 2005 بمبلغ 13 مليار دولار.

وقال محامو أبراموفيتش، إنه “لا أدلة عن مراكمته الثروة عبر نشاطات إجرامية مزعومة”. وبناء على العقوبات البريطانية فإن أرصدته جمدت في الأسبوع الماضي ولم يعد مؤهلا لرئاسة نادي الدوري الممتاز تشيلسي.

وقالت الصحيفة إن الثري الروسي اعترف أمام المحكمة البريطانية بأنه قام بدفع أموال فاسدة لتطوير شركة سيبنفط. وقام شريكه التجاري السابق بوريس بيرزوفسكي بمقاضاته في لندن عام 2012.

وخسر بيرزوفسكي القضية ولكن أبراموفيتش وصف للمحكمة كيف كان مزاد بيع سيبنفط مزورا لصالحه وكيف دفع 10 ملايين دولار لبيرزوفسكي من أجل شراء مسؤول في الكرملين. وحصل برنامج بانوراما على وثيقة يعتقد أنها هربت من روسيا.

ووصلت المعلومات إلى معدي البرنامج عبر مصدر موثوق قال إنه قام بنسخه سرا من ملفات عن أبراموفيتش لدى قوات الأمن الروسية. ولم يستطع برنامج بانوراما التأكد من صحة الوثيقة ولكنه قام بفحصها مع مصادر روسية أخرى دعمت الكثير من التفاصيل الواردة في الوثيقة التي تقع في 5 صفحات.

وبحسب الوثيقة فإن الحكومة الروسية تعرضت للاحتيال بمبلغ 2.7 مليار دولار في صفقة سيبنفط، وهو زعم دعمه تحقيق برلماني روسي. وتقول الوثيقة إن السلطات الروسية رغبت في مقاضاة أبراموفيتش بتهمة التزوير. وجاء فيها أن “المحققين في دائرة الجرائم الإقتصادية توصلوا إلى نتيجة أن أبراموفيتش لو قدم إلى المحاكمة لوجهت إليه اتهامات بالغش من خلال جماعة إجرامية منظمة”.

ولاحق برنامج بانوراما الذي عرض ليلة الاثنين، رئيس التحقيق الذي حقق في الصفقة في التسعينيات. ولم يعلم المحقق يوري سكوراتوف بالوثيقة ولكنه أكد عددا من تفاصيلها. وقال للبرنامج “بشكل أساسي كانت خطة مزورة، حيث شكل الذين اشتركوا في عملية الخصخصة مجموعة إجرامية سمحت لأبراموفيتش وبيرزوفسكي بخداع الحكومة لكي لا تدفع القيمة الحقيقية لهذه الشركة”.

وتشير الوثيقة إلى أن أبراموفيتش حصل على حماية من الرئيس السابق بوريس يلتسين. وتقول إن الملفات الأمنية عن أبراموفيتش نقلت إلى الكرملين وأمر الرئيس بوقف تحقيق سكوراتوف. وجاء فيها أن “سكوراتوف كان يحضر قضية جنائية لمصادرة سيبنفط بناء على التحقيق في عملية الخصخصة..

ولكن الرئيس يلتسين أمر بوقفه، وعزل سكوراتوف من منصبه”.

وصدر قرار عزل سكوراتوف بعد ظهوره على التلفزيون قائلا إن لديه قائمة بأسماء أشخاص مؤثرين حولوا أموالا إلى سويسرا. وتم تسريب شريط قال إنه مفبرك عام 1999 لتشويهه والتحقيق الذي قام به، وأظهره الفيديو مع فتاتين في وضع مخل في فندق.

ويعلق سكوراتوف بالقول: “كان كل الأمر سياسيا لأن تحقيقي قادني قريبا من عائلة يلتسين بما في ذلك هذا التحقيق في خصخصة سيبنفط”. وظل أبراموفيتش من ضمن الدائرة المقربة في الكرملين بعدما وصل بوتين إلى السلطة عام 2000.

وشكل أبراموفيتش في عام 2002 شراكة مع شركة سلافنفط لشراء سيبنفط، لكن شركة صينية منافسة طرحت عطاء ضعف ما قدمه. وكان هناك عدد من الأشخاص المؤثرين في الكرملين والبرلمان الروسي سيخسرون لو فازت الشركة الصينية في المزاد.

وتكشف الوثيقة أن أحد أعضاء الوفد الصيني اختطف عند وصوله إلى موسكو للمشاركة في المزاد. وجاء في الوثيقة: “اضطرت الشركة الصينية، سي أن بي سي، للانسحاب من المزاد بعد اختطاف ممثلها حالة وصوله إلى مطار موسكو وأفرج عنه بعد انسحاب الشركة”.

ودعم قصة الاختطاف مصدر مستقل لم يكن يعرف عن الوثيقة. وقال فلاديمير ميلوف، نائب وزير الطاقة في وقت المزاد إن عددا من المسؤولين السياسيين البارزين قرروا أن أبراموفيتش هو الفائز، مع أن ميلوف لم يعرف عن قصة الاختطاف. و”قلت إن الصينيين يريدون شراء سلافنفط ولديهم ثمن أكبر، وردوا: لا يهم، اسكت ليس شغلك، فقد تم اتخاذ القرار سلافنفط ستذهب إلى أبراموفيتش، وتم الاتفاق على الثمن”.