اليوم ذكرى توقيع اتفاقية اوسلو في ١٣-٩-١٩٩٣ – نضال حمد

في ذكرى توقيع اتفاقية اوسلو الانهزامية الاستسلامية يوم ١٣-٩-١٩٩٣

صباح الحرية والنقد والنقد الذاتي للمنظمة والفصائل والثورة وسلطة الحكم الذاتي المحدود والتنسيق الأمني اللامحدود.

لا أذكر حركة تحرر في العالم سلمت رقبتها وقضيتها للعدو كما منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وفصائلها الفلسطينية وقياداتهم. تلك التي كذبت على شعبنا وخانت دماء الشهداء والتضحيات والقسم والوعد والعهد والينابيع والبدايات والشعارات.

لم أقرأ في التاريخ عن مفاوضات تخلى فيها طرف عن أسراه كما فعلت القيادة الفلسطينية المغرورة والمتعجرفة في مفاوضات واتفاقيات اوسلو وواشنطن سنة 1993.

لم أقرأ عن ثورة تحول ثوارها الى وكلاء وحراس للاحتلال وللمستوطنات الاستعمارية والى أعداء للكفاح والسلاح والنضال الحقيقي، الذي يثمر وينجب حرية واستقلال وعودة. سيذكرنا التاريخ كأكثر ثورة قدمت تضحيات وكأكثر ثورة قدمت تنازلات وارتكبت حماقات وحتى خيانات. لأنها ثورة خانت نفسها وخانت شعبها وقضيتها.

دائما كانت الحجج جاهزة ومعدة سلفاً كأنها مهندسة ومرتبة من وقت سابق ومجهزة دائما للتنفيذ عندما يحين موعد تنفيذها. هكذا بدت وتبدو الأمور فلسطينياً.

في الختام لا يصح إلا الصحيح ولن تتحرر فلسطين ويعود شعبها اليها بدون مواصلة الكفاح المسلح والضغط على الاحتلال وارباكه وانهاكه وشل قواه يومياً.. والقضاء على عملاء الاحتلال ونواة العمالة للاحتلال. ونفس السلاح يجب أن نستخدمه لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني.

أي ارتباط مع الأنظمة العربية والاسلامية (إذا جاز التعبير) المستسلمة والمرتبطة بدورها مع الصهاينة والغرب الاستعماري والادارة الأمريكية يعني بداية نهاية أي حركة تحرر فلسطينية. كما وعلى الذين لازالوا يرفعون راية الكفاح المسلح أن يتعظوا من تجربة إخوتهم في منظمة التحرير وفتح… وكيف بدأت وأين انتهت. وأن يبتعدوا عن محميات وقواعد الأمريكان المسماة دولاً في منطقتنا العربية وشرق المتوسط. وأن يعززوا وجودهم وتحالفهم مع قوى الرفض والمواجهة في المنطقة فلا يوجد حليف حقيقي غيرها في المنطقة.

في ذكرى اليوم الأسود في تاريخ الشعب الفلسطيني وهو يوم توقيع اتفايات أوسلو الاستسلامية، التي دمرت القضية الفلسطينية وقسمت الشعب الفلسطيني ودمرت وجوده وحضوره العالمي وأربكت حسابات وتحركات أنصاره وأصدقاؤه في العالم.

١٣-٩-٢٠٢١
نضال حمد