وقفة عز

اليوم في مقاومين وفي مستسلمين وفش حل وسط

كتب نضال حمد مدير موقع الصفصاف – وقفة عز من أوسلو.

اليوم وأنا أتابع أخبار مقاومة شعبنا في غزة التي لا تنكسر وتمرمغ أنف نتنياهو وجيشه برمل ووحل غزة .. وأنا أقوم بتدوين وعد العمليات النوعية التي حصلت هذا الشهر والشهر الذي سبقه في غزة من شمالها الى جنوبها، شعرت بفخر كبير وتذكرت أيام وشهور حصارنا الطويل في بيروت سنة 1982، وقتال المناضلين الحقيقيين وفرار ثوار الاستعراضات والأبوات ..

شعرت بضرورة التذكير بالشهداء والجرحى والمناضلين الأبطال الذين ما تركوا ولا تراجعوا ولا ووهنوا ..

اليوم أيضا تذكرت كيف كنا على استعداد للموت في سبيل فلسطين وشعب فلسطين ومن أجل حماية وعروبة لبنان وشعب لبنان وحماية وصيانة ثورتنا ويندقيتنا ومخيماتنا …

تذكرت شعب الجنوب والساحل وبيروت والجبل والبقاع والشمال والهرمل وبيروت، شعب لبنان الشقيق العظيم بتضحياته، الذي قدم لفلسطين كل شيء يمكن تقديمه …

تذكرت سيد سادة المقاومين الناصر حسن ورفاقه واخوته ومن قبلهم قادة وابكال ومناضلي الحركة الوطنية اللبنانية وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية جمول ..

تذكرت أصحابي وأحبابي الشهداء وما أكثرهم .. وقلت بيني وبين نفسي الحمد لله انهم لا يرون ما نرى من استعراضات وعرض عضلات وتفاهات.. وتمنيت بنفس الوقت لو أنهم أحياء ويشاهدون ملحمة وصمود أقرانهم في غزة العزة وفي الضفة المستباحة.

اليوم وأنا أتابع تكلفة المقاومة والتضحيات وفي ذكرى إرتقاء كبير قامات وهامات المقاومة أبو خالد الضيف، الذي لحق بكبار المقاومين الفلسطينيين وطنيين وقوميين وعلمانيين ويساريين ومسلمين ومسيحيين، كلهم فلسطينيين وبعضهم عرب وأمميين استشهدوا لأجل تحرير فلسطين..

اليوم مرت أمامي على الفيسبوك صور لقيادات وألوية بقوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان. حقيقة أقول أن لباسها العسكري لم يذكرني بلباس الفدائيين وقوات العاصفة فيما مضى من زمن فلسطيني مخيماتي فدائي في مخيمات لبنان وسوريا والأردن..

لم يذكرني بلباس شهداء فتح والفصائل، بلال الأوسط، احمد أمين، ابو كفاح فهد، عبدالله صيام، محمد عبدالله شرارة، عبد حمد، شحادة ايوب ومصطفى ورد وعبد القادر و جيفارا موعد ومحمد الشرعان ومنذر الخطيب وعدنان حمد والخ من شهداء فتح والعاصفة والفصائل الأخرى والفدائييين في مخيم عين الحلوة… ربما لأن هذه القوات لا تقاتل الاحتلال ولم توجد أصلاً لمقاتلته ولا يوجد لديها نية قتاله وهي مفصلة لخدمة مشروع استسلام “سلام الشجعان”..

اليوم أسأل نفسي واسألكم:

ما هو دورها؟ ولماذا هي موجودة؟ وما الفائدة المرجوة من وجودها؟

فلا هي قوات لحفظ الأمن ولا هي قوات للقتال والتحرير ولا هي للدفاع عن المخيمات وتثوير الجماهير. خاصة في ظل ترتيبات أمنية وتنظيمية وادارية ضمن قوات الأمن الفلسطيني في لبنان، وفي ظل دعوات سحب السلاح والخ .. فالتغييرات التي أجراها مؤخراً رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود في الضفة الغربية وما تبقى من أطلال منظمة التحرير الفلسطينية شيء يخص فتح ومشتقاتها من الفصائل. لكنه بالتأكيد يمس كل الوضع الفلسطيني في مخيمات لبنان، خاصة ونحن نعيش وضع خاص وحساس جداً بلبنان والمنطقة بشكل عام.

في ذكرى حصار بيروت وصمود الفدائيين أدعو من لديه الايمان بنهج المقاومة والكفاح المسلح وحرب الشعب الطويلة الأمد أن لا يتراجع عن عهد الشهداء ووعد الأرض والسماء.. وأن يواصل طريق التضحيات والفداء حتى النصر وتحرير الأرض والانسان.

نضال حمد

14 تموز – يوليو 2025

موقع الصفصاف – وقفة عز