الأرشيفالجاليات والشتات

بالأمس فلسطين أكشن واليوم ريم حسن وغداً أي واحد من أنصار فلسطين

محاكم التفتيش الصهيونية في أوروبا والغرب

بقلم نضال حمد – رئيس تحرير موقع الصفصاف من اوسلو

بالأمس فلسطين أكشن، واليوم ريم حسن، وغداً أي واحد من أنصار فلسطين المؤثرين في أوروبا والغرب.

تواصل محاكم التفتيش الصهيونية القوية والفاعلة في أوروبا والغرب، والتي لديها سيطرة على معظم مراكز القرار وعلى غالبية السلطات القضائية والقانونية والسياسية والحزبية والإعلامية والمالية في الغرب، ملاحقة الشخصيات الفاعلة التي تقف إلى جانب كفاح الشعب الفلسطيني. إما تلجمها أو تحاول لجمها بالترهيب والترغيب، وإما تفبرك لها تهمًا باطلة مثل دعم الإرهاب، بينما كلنا نعرف أن الإرهاب هو في الأصل صناعة صهيونية وتموله مخابرات ومراكز قرار الإمبريالية الرأسمالية، التي دعمت على مدار عقود ولا تزال تدعم الحكومات والجماعات الفاشية والعنصرية والمتطرفة التي أنشأتها عمليًا أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني، إلخ. هذا باعترافهم هم أنفسهم.

وهي نفس الجهات والدول والمراكز والمخابرات، ونفس هذه المحاكم التي تعمل ليل نهار على تبييض وجه إسرائيل الأكثر ظلمة وعتمة وهمجية ووحشية ولا إنسانية في الدنيا قاطبة. نفس هؤلاء يضغطون لتسمية الشوارع والطرقات والساحات والميادين بأسماء مجرمي حرب الصهاينة من هرتسل إلى بن غوريون وبيغن وبيريز وغولدا مئير، إلخ.

في فيينا مثلًا هناك ميدان باسم بن غوريون، وفي جامعة وارسو لوحة تكرّم مجرم الحرب الدولي والمطلوب للإنتربول الدولي والمسؤول عن التصفية العرقية ومجازر عديدة في فلسطين، مناحيم بيغن، فقط لأنه يهودي بولندي وتخرج من تلك الجامعة. اللوحة معلقة في قسم القانون بجامعة وارسو. في كراكوف هناك ميدان باسم أحد مؤسسي الحركة الصهيونية. في باريس ولندن ومدن وعواصم أوروبية وغربية عديدة تجدون مئات التسميات المشابهة.

كل القادة الصهاينة إرهابيون وعنصريون وفاشيون ومجرمو حرب، وبالرغم من ذلك يُكرَّمون في أوروبا، بينما يتم شيطنة وإرهاب وملاحقة واعتقال أي مناصر لفلسطين، حتى لو كرم مناضلين فلسطينيين وعربًا وعالميين ناضلوا في سبيل تحرير فلسطين، لأنهم يعتبرون ذلك تمجيدًا لما يسمونه الإرهاب، وهي تسمية موضوعة حسب الوصفة الصهيونية “الإسرائيلية” والأمريكية.

أما نا نفسي فقد تعرضت قبل نحو 3 سنوات للإيقاف في مطار بلندن بناءً على هذه القوانين المنحازة. يوقفونك ويحققون معك لساعات عديدة، ويصادرون مقتنياتك ويقومون بالعبث بها، وربما نسخ ذاكرة هاتفك النقال واللابتوب، إلخ. ثم في الختام إما يعتقلونك أو يقولون لك كما قالوا لي: “نعتذر، لكننا نريد حماية بلادنا من الإرهاب”.

تضحك وتقول: هؤلاء الإرهابيون الذين يمارسون إرهابهم وكانوا قد مارسوه لعقود من الزمن في كل العالم، يتحدثون عن الإرهاب ويعطوننا نصائح ودروسًا عن ذلك.

الآن، يتأكد ما سبق وقلته بعد طوفان غزة في اكتوبر 2023 أننا في فلسطين نناضل لأجل تحرير العالم كله من قبضة العدو الصهيوني. ومعنا الآن تناضل كل قوى الحرية والكرامة والأخلاق والضمير والتضامن الأممي بين الشعوب في كل العالم.

نضال حمد

2 أبريل 2026

موقع الصفصاف – وقفة عز

www.al-safsaf.com