بسبب فضيحة “بيغاسوس”.. وزير الأمن الصهيوني يزور باريس لإجراء مناقشات

وزير الأمن “الإسرائيلي” بيني غانتس سيزور باريس للاجتماع بنظيرته الفرنسية فلورانس بارلي، والبَحْث في فضيحة “بيغاسوس”، ومناقشة الأزمة اللبنانية والمفاوضات النووية مع إيران.

أعلن مكتب وزير الأمن “الإسرائيلي”، بيني غانتس، اليوم الثلاثاء، أن لقاءً سيجمعه بنظيرته الفرنسية فلورانس بارلي، في باريس هذا الأسبوع، لعقد محادثات تتضمّن متابعة بشأن فضيحة برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.

وقال مكتب غانتس، في بيان، إنه “سيغادر الأربعاء لإجراء مباحثات مع بارلي، تشمل الأزمة اللبنانية والمفاوضات النووية مع إيران وبرنامج بيغاسوس”، الذي طوّرته شركة “أن أس أو” (الإسرائيلية).

وقالت أوساط بارلي، نقلاً عن وكالة “فرانس برس”، إنّ الوزيرة الفرنسية “ستنتهز هذا اللقاء المقرَّر منذ وقت طويل للاطّلاع على مدى معرفة الحكومة “الإسرائيلية” بأنشطة زبائن شركة “أن أس أو”، وما هي التدابير التي اتُّخذت وستُتخذ في المستقبل بهدف تجنّب استغلال هذه الأدوات”.

ويأتي هذا اللقاء بعد أن كشفت تقارير استهداف برنامج “بيغاسوس” الرئيسَ الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اضطر إلى تغيير رقم هاتفه.

وأعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق بشأن ما كشفته التقارير الإعلامية فيما يتعلّق بفصيحة التجسّس.

ويُعدّ “بيغاسوس” في صميم فضيحة عالمية للتجسس شملت صحافيين وسياسيين و14 رئيس دولة.

وبدأت فضيحة “بيغاسوس” مع نشر منظمتَي “فوربيدن ستوريز” والعفو الدولية تسريبات بالتعاون مع مؤسسات إعلامية، تُظهر أنّ نحو 50 ألف رقم كان أصحابها مستهدَفين بالمراقبة، من خلال البرنامج.

ومن خلال البيانات المسرَّبة والتحقيقات، أمكن تحديد العملاء المحتمَلين لمجموعة “أن أس أو”، في 11 بلداً، هي: أذربيجان، البحرين، المجر، الهند، كازاخستان، المكسيك، المغرب، رواندا، السعودية، توغو والإمارات العربية المتحدة.

وعلّقت وزارة الأمن الإسرائيلية على الاتّهامات الموجَّهة إليها، بالقول إن “إسرائيل” شكّلت “لجنة لمراجعة مزاعم تُفيد بإساءة استخدام برنامج “بيغاسوس”، بما في ذلك آلية منح نراخيص التصدير”.

بعد فضيحة “بيغاسوس”.. “العفو الدولية” تدعو إلى وقف فوري لبيع أجهزة التجسس

منظمة العفو الدولي تدعو إلى فرض وقف فوري ومؤقت على بيع أجهزة التجسس، حتى يتم وضع إطار تنظيمي لها يتوافق مع حقوق الإنسان.

دعت منظمة العفو الدولية إلى فرض وقف مؤقت على بيع واستخدام تقنيات التجسس.

وقالت إنّ المزاعم عن استخدام الحكومات برنامجاً زودتهاً به شركة “إسرائيلية” للتجسس على صحافيين ونشطاء ورؤساء دول “كشفت أزمة حقوق إنسان عالمية”.

في هذا الإطار، حذّرت المنظمة، في بيان، أمس الجمعة، من “التأثير المدمر لصناعة برامج التجسس غير المنظمة على حقوق الانسان في العالم”.

وذكرت أغنيس كالامارد الأمينة العامة لمنظمة العفو في البيان، أنّ هذه التقنيات “لا تعرض الأشخاص المستهدفين بشكل غير قانوني للأذى والضرر فحسب، بل لها أيضاً عواقب مزعزعة للاستقرار على حقوق الإنسان العالمية وأمن البيئة الرقمية بشكل عام”.

وأشارت إلى أنّ شركة “أن أس أو – الإسرائيلية “هي مجرد شركة واحدة فقط”، مضيفة أنّ “هذه صناعة خطيرة عملت على حدود المشروعية القانونية لفترة طويلة، ولا يمكن السماح لها بالاستمرار”.

وأضافت: “الآن نحن بحاجة بشكل عاجل إلى تنظيم أكبر لصناعة المراقبة الإلكترونية، والمحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان، ومزيد من الإشراف على هذه الصناعة الغامضة”.

كما دعت المنظمة إلى الوقف الفوري لأي تصدير أو بيع أو نقل أو استخدام لتقنيات المراقبة “حتى يتم وضع إطار تنظيمي لها يتوافق مع حقوق الإنسان”.

وقالت كالامارد: “حقيقة أن قادة سياسيين من العالم وغيرهم كانوا ضحية تقنيات برامج التجسس يؤمل منه أن يكون بالنسبة إليهم ولدولهم بمثابة دعوة طال انتظارها للتيقظ للإسراع بتنظيم هذه الصناعة”.

وكانت منظمتا “العفو الدولية” و”فوربيدن ستوريز” الفرنسية تعاونتا مع مجموعة من المؤسسات الإعلامية، من بينها “واشنطن بوست” و”غارديان” و”لوموند”، لنشر تسريبات تفيد بأنّ نحو 50 ألف رقم كان أصحابها مستهدفين للمراقبة، من خلال برنامج التجسس “بيغاسوس” التابع لشركة “أن أس أو – NSO” (الإسرائيلية).

وقد استهدف برنامج التجسس “بيغاسوس” شخصيات وجهات نافذة حول العالم، بينهم سياسيون وإعلاميون.