بعد مسيرات العودة والتحرير حركة المسار البديل تصدر “إعلان بروكسل”

أصدرت حركة المسار الثوري البديل بياناً شاملاً حمل إسم “إعلان بروكسل” أكدت فيه الحركة على أنّ “نضالنا الوطنيّ الفلسطينيّ والعربيّ التحرري يدخُل في هذه الفترة مرّحلةً ثوريّةً جديدة أمام تغوّل القوى المعادية من جهة، وأمام تصاعد نار المقاومة والانتفاضة الفلسطينيّة في الوطن المحتل من جهةٍ أخرى” مشيرة إلى “أننا اليوم ندعو أنفسنا ومُنظّماتنا وحُلفائنا، وكل القوى الفلسطينيّة والعربيّة والأمميّة المناضلة إلى مواصلة واجبهم ودورهم الثوريّ والإنسانيّ في إسناد نضال الشّعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة الاستعمار الصهيوني العنصري في عُموم فلسطين المحتلة، من النهر إلى البحر، وضد سياسات العزل والتهميش التي تتعرض لها مخيماتنا وأحزمة البؤس والفقر واللجوء في الشتات”

ودعت الحركة رفاقها وأنصارها في كل مكان إلى “رفع وتيرة التصدّي والمواجهة ضد مشاريع التصفية والتطبيع التي تُهندسها قوى الاستعمار والإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة وحلف الناتو وأدواتهما في منطقتنا العربية. قائلة “إنّ هذه القوى الاستعمارية تتحمل المسؤولية عن جريمة تأسيس الكيان الصهيوني العنصري في فلسطين واقتلاع شعبنا من وطنه وتقوم بتوفير الغطاء الشامل لجرائمه اليومية بحق شعبنا وأمتنا، وتستهدف حقوقنا وتنهب ثروات ومقدرات شعوب المنطقة. ونُذكّر أن هذا الإعلان يصدر عشية وعد بلفور المشؤوم، وعليه فإننا ندعو إلى رفض ومواجهة كل ما أسس له الإستعمار الأجنبي في بلادنا منذ العام 1917 “

وأكدت في إعلانها على “ضرورة تضافُر وتعزيز وحدة معسكر المقاومة العربيّة والإسلاميّة والأمميّة بمختلف تياراته الفكريّة والسياسيّة في الوطن العربي والمنطقة والعالم. مؤكدة أنها “تدعو إلى تعزيز التحالف مع كل الدول والتّجمعات وحركات المقاومة في المنطقة والعالم التي تُناهض الإمبرياليّة والصهيونيّة والفاشيّة، وإنّ وحدة معسكرنا وصموده في مواجهة التّحديات الكبرى التي تواجهنا في هذه الحقبة التاريخيّة تشترط في المقام الأول إعادة الاعتبار لدور ومكانة حركة التحرّر الوطنيّ العربيّة واستئناف القتال ضد أنظمة التبعيّة والتّخلف والرجعيّة وأدواتهم على طريق تصفية الهيمنة الاستعمارية بمختلف أشكالها ومظاهرها، والنضال للدفاع عن أمتنا وشعوبها المناضلة حتى انتزاع حقّها الطبيعي في تقرير مصيرها واستعادة موقعها التاريخي والحضاري من المحيط إلى الخليج.”

وجددت حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل التأكيد على قرارها “تصعيد نضالها التعبوي والجماهيري والإعلامي والسّياسي في مواجهة سلطة الحكم الذاتي العميلة للاحتلال في الضفّة المُحتلّة. مؤكدة أنها ستعمل على إطلاق مبادرات شعبية مفتوحة خلال العام القادم 2023 وحشد قواها من أجل التصدي لمرحلة أوسلو ونتائجها الكارثية وهي تُشارف على إكمال عقدها الثالث في 13 أيلول/سبتمبر 2023 كما ندعو شعبنا إلى عزل السلطة وتعريتها وكشفها على طريق إسقاطها ودفن مشروعها الخياني إلى الأبد. وفي هذا الإطار نُعيد التأكيد مجدّداً على موقفنا بأنّه لا شرعية لقيادة منظمة التحرير وندعو لإسقاط نهجها التدميري الفاسد.”

ودعت إلى ضرورة الشّروع الفوري “في بناء الجبهة الوطنيّة الفلسطينيّة العريضة الموحدة” كما دعت “قوى المقاومة الفلسطينيّة وبخاصة قيادتيّ “حركة المقاومة الإسلاميّة – حماس” و”حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين”  وقوى المقاومة الفلسطينيّة المسلّحة والحركات والشّخصيات الوطنيّة المناضلة وجموع المثقّفين الثوريّين إلى تبنّي استراتيجية وطنية للتحرير والعودة، وإلى تأسيس الاتحادات النّقابية المهنيّة الموحّدة في الوطن والشّتات وإعادة بناء المؤسّسات الوطنية الجامعة ومغادرة مربع وأوهام ما يسمى “المصالحة” مع قوى أوسلو التي تعترف بالكيان الصهيوني وتتلطى خلف شعار “الدّولة” التّصفوي وتعمل وكيلاً في خدمة كيان العدو”

وأدانت الحركة مُجددًا ما أسمته “سياسة الحصار الصهيوني الأمريكي المصري الرّسمي” على شعبنا الصامد في قطاع غزة، داعية منظماتها وقواها إلى مضاعفة جهودها لكسر الحصار والتّصدي لكل أطرافه الخارجيّة والداخليّة” وقالت “ندعو السّلطة القائمة في القطاع إلى الإنحياز التّام والغير مشروط لحقوق الطّبقات الشّعبية والحاضنة الشعبيّة للمقاومة الفلسطينيّة. وبخاصّةً العمّال والمزارعين والصيّادين والحرفيّين والفئات الشعبية المنتجة التي تدفع كلّ الثّمن وتحتضن سلاح المقاومة وتشكّل العمود الفقري للاقتصاد الوطني وتصمد رغم الحصار والعدوان وتتصدّى لكلّ محاولات العدو وسلطة رام الله وعملائها العبث بوحدة جبهتنا الداخلية”

واعتبرت الحركة العام 2023 عاماً لتصعيد أشكال النّضال الشّعبي العربيّ والدّولي وتوسيع دوائر التّضامن مع الحركة الوطنيّة الأسيرة المناضلة في سجون العدو. وتؤكّد الحركة على تعزيز وتطوير الدّور المركزيّ الذي تقوم به شبكة صامدون للدّفاع عن الأسرى الفلسطينيين ودعم مختلف المنظّمات والقوى المنضوية في أطرنا التي تناضل من أجل تحرير أسرانا وأسيراتنا من سجون الاستعمار الصهيوني. كما ندعو لمضاعفة دورنا في تحرير الأسير والمناضل العربي اللبناني جورج عبد الله وكل المعتقلين في السجون العربية والأجنبية.

واشارت الى انه في الوقت الذي تتقدم فيه الحركة بالتحية النضالية الثورية إلى الرفيقات والرفاق في مختلف المنظّمات والجمعيّات والأحزاب التي شاركتنا أسبوع الانطلاقة، وقدمت الدعم والإسناد على مختلف المستويات، تلتزم الحركة مبدأ تعزيز علاقاتها النّضالية الثوريّة مع مختلف حركات التحرر الأمميّة بما يخدم مصالح شعوبنا ويحمي حقوقها ويحقق أهدافها في التّنمية الشعبيّة والتحرّر والعدالة الاجتماعية والإشتراكية وبناء مجتمع الكفاية والعدل. وستعمل حركتنا في العام المقبل على توسيع التحالفات الأمميّة الشعبيّة من أجل تحقيق هذا الهدف”

وقررت حركة المسار الثوري البديل تبنّي مجموعةٍ من التّوصيات المقترحة تعلن عنها لاحقاً، ومنها إحياء الذكرى السنوية الأولى للأديب العربي اللبناني د. سماح ادريس في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر الجاري. مؤكدة بقولها ” كان الرفيق سماح إدريس رفيقًا ومعلمًا وأديباً، ساهم في تأسيس حركة المقاطعة العربية للكيان الصهيوني كما شارك في وضع المداميك الأولى لحركتنا، وساهم في إطلاق مشروعها الثوري. وعليه فإن ذكرى رحيله في كل عام ستكون محطة نضالية في مواجهة العدو الصهيوني وعملائه وستظل أفكاره منارة مضيئة للمناضلين والمناضلات تسرّ الصّديق وتغيظ العدو”

وختمت الحركة بالقول “استناداً إلى هويّتنا الأمميّة، وعلى قاعدة أن مسارنا الثوري البديل جُزء لا يتجزّأ من الحركة المناهضة للإمبريالية، ستعمل الحركة على تعزيز دورها في ساحات النّضال الشعبي دفاعاً عن حُقوق العمال والكادحين الفقراء، وفي مواجهة الفاشيّة والعنصريّة والنظام الرأسمالي النّهبوي. وتدعو الحركة أنصارها إلى ربط النضال التحرّري الفلسطيني مع نضال الشعوب في آسيا وافريقيا وأمريكا الجنوبية، ونضال تحرر السّود في الولايات المتّحدة والشّعوب الأصلانية في أمريكا الشمالية وأستراليا وغيرها من أجل التحرّر الوطني والاجتماعي واسترداد ثرواتها وحقوقها.”

وأخيراً، ثمنت الحركة جهود أبناء وبنات شعبنا الفلسطيني في القارة الأوروبية وغيرها من مناطق الذين تحملوا عناء ومشقّة السفر وجاؤا من مُختلف المناطق والدول للمشاركة في فعاليات ومسيرة العودة والتحرير. وقالت ” نُحيي القوى الثورية الحليفة وكل المنظمات والشخصيات التي أعلنت عن تضامنها مع حركة المسار الثوري البديل وأدانت قرار هولندا والاتحاد الأوروبي منع الرفيقة شارلوت كييتس والرفيق خالد بركات من المشاركة في أسبوع العودة والتحرير. وسوف تقف الحركة أمام هذه الخطوة العدائية وتتخذ المواقف والإجراءات المناسبة للرد على هذا القرار العنصري الجائر”.

1-11-2022