بيان صادر عن اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا في ذكرى النكبة

Union of Palestinian Communities and Organizations – Europe

اتحاد الجَاليّات والمُؤسسات الفِلسطينيّة – أوروبا 

بيان صادر عن اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا في ذكرى النكبة

يُصادف الخامس عشر من مايو – أيار، ذكرى نكبة ومأساة الشعب الفلسطيني، هذه الجريمة الكبرى التي جرت فيها أضخم عملية سطو سياسي في التاريخ المعاصر، وتطهير عرقي باقتلاع شعب وتهجيره عن أرضه ونهب ممتلكاته الفردية والجماعية من خلال ارتكاب العصابات الصهيونية المدعومة غربياً أبشع المجازر والجرائم، ليقام على أنقاض بيوت شعبنا الفلسطيني هذا الكيان الاستيطاني، التوسعي، الاقتلاعي، العنصري والإجرامي.

ورغم مرور أربعة وسبعين عاماً على هذه المأساة والفاجعة التي ألمت بالشعب الفلسطيني، ورغم عذابات التشرد واللجوء التي ارتكبت بحقه، والمؤامرات بمختلف أشكالها، والحصار الذي يتعرض له، وحرب التذويب ومحاولات طمس الرواية والهوية الفلسطينية، ظل شعبنا متمسكاً بحقه وقضيته العادلة بكافة الأشكال، متُسلحاً بمقاومته الشعبية الشاملة، وبإيمانه العميق بعدالة قضيته، رافضاً كل أشكال التوطين والحلول التصفوية والجزئية، مؤكداً أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده بل هي قضية الأمة العربية، والإنسانية جمعاء.

كما يواصل شعبنا على مدار سنوات النكبة التصدي ومقاومة العدو ومقارعته في كافة ميادين الاشتباك الميداني والسياسي والقانوني والثقافي والأكاديمي، مجسداً ملحمة بطولية على امتداد الأرض المحتلة في القدس وجنين وغزة والداخل المحتل، مدافعاً عن أرضه وحقه وتاريخه وهويته ومقدساته. وفي الخارج يواظب شعبنا تمسكه بحق العودة ودفاعه عن هويته الوطنية والرواية الفلسطينية، مُعبّراً عن ذلك بنضال مستمر في كافة المحافل الدولية، مُسجلاً في السنوات الأخيرة إنجازات على اللوبي الصهيوني واليمين الغربي العنصري، ويمكن لمس ذلك في الفعاليات والأنشطة الواسعة التي ينظمها شعبنا في الجاليات المنتشرة في العالم، وبمساندة من لجان وحركات التضامن الواسعة. ورغم الماكينة الإعلامية الصهيونية المنتشرة في العالم، إلا أن الاحتلال فشل في محاولات صهر الوعي، أو قتل روح الانتماء لفلسطين في ذاكرة الأجيال الفلسطينية المنتشرة في بلدان العالم، كما لم يستطع أن يسوق روايته الاجرامية، لتعود القضية الفلسطينية إلى سابق عهدها، ولتصدح شوارع وعواصم العالم بأناشيد فلسطين، وليرتفع العلم الفلسطيني في كل الأماكن والمناسبات، ويصبح رمزاً وأيقونة للنضال الأممي.

إننا في اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا وفي ذكرى النكبة نؤكد على التالي:-

أولاً/ في ذكرى النكبة نؤكد تمسكنا بحقنا في أرضنا جيلاً بعد جيل، وهو حق لا يسقط بالتقادم، وسيبقى شعبنا يواصل نضاله العادل حتى تحقيق حقوقه التاريخية والعادلة وفي المقدمة منها حقنا في العودة إلى بيوتنا وأراضينا ومدننا وقرانا التي هجرنا منها. وفي هذا السياق نوجه التحية في هذه المناسبة الحزينة إلى جماهير شعبنا في الوطن والشتات وهم يتصدون بكل بسالة وإرادة وتصميم للاحتلال وممارساته على الأرض. وما مشهد مشاركة عشرات الآلاف في تشييع جثمان الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة في البلدة القديمة بمدينة القدس ورفع العلم الفلسطيني رغم عراقيل وحواجز الاحتلال، إلا تأكيد على حقنا في أرضنا ومقدساتنا، وعلى إصرار شعبنا في النضال من أجل انتزاع حقوقه.  

ثانياً/ إن محاولات العدو الصهيوني المتواصلة لإدانة النضال الفلسطيني في الخارج ولجان التضامن معه، عبر اتهامها بما يُسمى “معاداة السامية”، محاولة دنيئة ومكشوفة ويائسة لوقف تصاعد الأنشطة والفعاليات المناهضة والرافضة للاحتلال، وجزء من الدعاية الصهيونية الهادفة لحرف وتزييف حقائق جرائمه وممارساته على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ثالثاً/ ضرورة أن تقف مؤسسات الأمم المتحدة والهيئات واللجان الدولية المختلة أمام مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والقانونية تجاه القضية الفلسطينية، وعدم التلكؤ في إخضاع الاحتلال على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية والمنصفة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها القرار الأممي 194. إن استمرار الأمم الممتحدة والعديد من الدول في سياسة الكيل بمكيالين، ساهمت وما زالت في تشجيع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم وتوسيع عدوانه ضد أرضنا وشعبنا، ومن واجبنا تشكيل الضغط اللازم لتحيد هذه الدول والمؤسسات عن سياساتها الداعمة للكيان والمتغاضية عن جرائمه.

رابعاً/ نؤكد تمسكنا ببرنامج التحرير والعودة في نضالنا المتواصل ضد الاحتلال، وفي هذا الصدد سنواصل تصدينا لكل المحاولات والمخططات الهادفة إلى الانتقاص من حقوقنا الوطنية وفي المقدمة منها حق العودة، والتصدي لكل المشاريع الاستسلامية والتفريطية وخاصة أوسلو والتزاماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية.

خامساً/ إن الدور الهام الذي يلعبه أبناء شعبنا في الشتات، وتصاعد نشاطهم وفعالياتهم وتأثيرهم وحضورهم في بلدان العالم، والذي ظهر جلياً في السنوات الأخيرة مسنوداً بقوة الحق الفلسطيني وبانتشار لجان التضامن الدولية وحركة المقاطعة العالمية، وهو ما بحاجة إلى جهود متواصلة لتأطير وتوحيد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في العالم وخاصة في أوروبا والأمريكيتين في كيان وطني جامع، وببرنامج وطني موحد نقطة ارتكازه التمسك بالثوابت. وهذا الهدف سيكون على جدول أعمال المؤتمر القادم لاتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا المنُعقد في ألمانيا في 11 حزيران – يونيو – 2022.

وختاماً، في ذكرى النكبة، نؤكد أن كفاح شعبنا في كل أماكن تواجده لن يتوقف لنيل حريته، وسيُحوّل ذكرى النكبة ومآسيها إلى نضال متواصل، حتى تحقيق أهدافه في التحرير والعودة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.

عاشت تضحيات شعبنا… المجد للشهداء… الحرية للأسرى .. لا تنازل عن حق العودة

اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية – أوروبا

15-5-2022