بين ثقافة الكفاح والاستشهاد وثقافة الاستسلام والاستعباد
توضيح… الفرق بين ثقافة الكفاح والاستشهاد وثقافة الاستسلام والاستعباد
بعض الأنظمة والحكومات العربية أدانت قيام إيران بقصف القواعد والمراكز والمقرات الأمريكية التجسسية والأمنية والعسكرية على أراضيها. كما واعتبرت القصف الإيراني للقواعد العسكرية الأمريكية عدواناً على سيادتها وأراضيها.
أولاً، تلك الدول لا سيادة لها ولا استقلالية، وهذا واضح لكل من يعرف ويتابع شؤون المنطقة العربية. ثانياً، لأن تلك الدول كلها لا سيادة لها وتقع تحت سلطة القيادة العسكرية والأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا.
من تلك الدول انطلقت وتنطلق أعمال التجسس والاعتداءات على الأراضي الإيرانية، لذا من حق إيران أن ترد على مصادر العدوان وأن تقصفها وتدمرها للدفاع عن نفسها وعن شعبها ووجودها وسيادتها. كذلك إيران، بعكس تلك الدول، هي دولة ذات سيادة وقدرات.
لم أستغرب الكم الكبير من التواجد التجسسي الأمريكي والقواعد الجوية والبحرية والبرية في الشرق العربي وبالذات في الدول العربية وبالأخص دول الخليج التي تعتبر كلها قواعد أمريكية وبعضها قواعد “إسرائيلية”. فمن حق إيران أن تقصف كل القواعد الأمريكية في المنطقة لأنها في القانون الدولي تعتبر أراضي أمريكية.
كلمة أخيرة:
كل من ترامب ونتنياهو يبدو أنهما يجهلان ثقافة الجهاد والاستشهاد لدى الإيرانيين بالذات، لأنها جزء من عقيدتهم وإيمانهم، وأكبر ما يتمنى أن يناله أي شخص هناك هو الشهادة. وإذا تم نيل الشهادة في شهر رمضان المبارك، فهي من أرقى الشهادات في العقيدة الإسلامية.
وهنا يمكن الفارق الأساسي بين الإيرانيين وجيرانهم من عرب أمريكا و”إسرائيل” وبينهم وبينهم ترمب ونتنياهو وعصابتيهما.
موقع الصفصاف – وقفة عز
١ آذار – مارس ٢٠٢٦

