ترى ما الذي حلّ بمحمد شعبان؟
كتب نضال حمد:
هذا الطفل الفلسطيني في الصورة، من غزة، واسمه محمد شعبان. تذكّرته اليوم، الثلاثاء الموافق ١١ تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢٥، وتذكّرت صورته، كما استحضرتُ الخبر الذي نشرته عنه في ١٩ آب / أغسطس ٢٠٢١، يومَ فقد بصره وفقئت عيناه، بفعل القنابل “الإسرائيلية” التي ألقاها جيش الاحتلال الصهيوني على غزة خلال عدوانه المعروف في أيار / مايو ٢٠٢١.
فكما ترون، ليست حرب الإبادة وليدة هجوم السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، بل هي متواصلة بأحجام وأشكال مختلفة منذ سنة ١٩٤٨.
في أيار / مايو ٢٠٢١، ارتكب الصهاينة عشرات المجازر، ودمّروا مئات المباني في غزة، وقتلوا وجرحوا آلاف الأطفال والنساء والمدنيين. إنها حرب إبادة وتصفية مستمرة منذ أن بدأت المجموعات المسلحة الصهيونية احتلال أرض فلسطين.
بعد عودته من العلاج وخروجه من المستشفى في ذلك العام (٢٠٢١)، أصرّ محمد شعبان، رغم فقدانه البصر، على الالتحاق بزملائه في الصف عندما بدأ العام الدراسي الجديد في جميع أنحاء فلسطين.
اليوم خطر ببالي هذا الطفل الذي كبر أربع سنوات، وفكّرت به وبعائلته وبمصيره، وبما حلّ به خلال حرب السنتين والإبادة المستمرة في غزة.
أتمنى أن يكون ما يزال على قيد الحياة، وألا تكون حرب الإبادة “الإسرائيلية” قد قتلته، كما قتلت عشرات آلاف الأطفال وأبادت عائلاتهم أسلحة وذخائر الشرق والغرب.
ونخصّ بالذكر بالاسم، من بين ٦٥ دولة وردت في تقرير فرانشيسكا ألبانيزي، حكومات الولايات المتحدة، وألمانيا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا.
نضال حمد
١١ تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢٥
موقع الصفصاف

