الأرشيفوقفة عز

تفاصيل جريمة قتل الأخوة أبو وردة في قطاع غزة …

بمناسبة عيد العمال في الأول من أيار الجاري

تفاصيل جريمة قتل الأخوة ابو وردة في قطاع غزة …

في تقرير نُشر قبل عدة أيام من قبل وكالة صفا الفلسطينية، أُفيد أنه في صباح يوم الجمعة، 17 أبريل من العام الجاري، انطلق الإخوة من عائلة أبو وردة كعادتهم، يقودون صهريج ماء عبر طرق غير معبّدة مليئة بالمخاطر. لم تكن هذه المرة الأولى التي يخاطرون فيها للوصول إلى مناطق مكشوفة معرضة لعمليات جيش الاحتلال الصهيوني. فعندما اقتربوا من هدفهم، أصاب مقذوف أطلقه جيش العدو “الإسرائيلي” محمودًا وأسقطه أرضًا. أسرع محمد لإنقاذ شقيقه، لكنه أُصيب بمقذوف انفجاري في كتفه. حينها اندفع الأخ الثالث، عيد، لمساعدة شقيقيه، لكنه أُصيب برصاصة أخرى وقُتل على الفور. هكذا أصبحت شاحنة المياه (التابعة لليونيسف) شاهدًا على عصر الابادة والجريمة الصهيونية المنظمة ضد البشرية.

يروي محمد أبو وردة لوكالة «صفا» الفلسطينية للأنباء تفاصيل ما حدث في ذلك اليوم، قائلاً: «نظرت إلى الشرق ورأيت دبابة (إسرائيلية). بدأتُ بالتراجع وصرختُ لأخي عيد كي يعود، لكنه ركض لإنقاذ شقيقنا محمود وعندها أُصيب وسقط بجانبه».

محمد ابو وردة يضيف: «قام أحد المارة بنقلي إلى المستشفى، ثم أُحضر شقيقاي الاثنين جثتين هامدتين»، مشيرًا إلى أنهم الثلاثة تعرضوا لإطلاق نار متكرر رغم أن عملهم كان معروفًا ويُمارس يوميًا.

تابع أبو وردة كلامه لصفا: «نحن نعمل مع اليونيسف ونتوجه إلى المحطة ثلاث مرات يوميًا لتعبئة المياه وتوزيعها على النازحين. كنا قبل أسبوع فقط تعرضنا لإطلاق نار وأُصيبت الخزانات».

محمد، الذي يتعافى من إصاباته ولديه تثبيت معدني في كتفه، يؤكد أنهم كانوا هدفًا لهجوم متعمد في محاولة لمنع إيصال المياه إلى النازحين، مما يزيد من معاناتهم بسبب نقص المياه.

ويضيف: «اتصل الناس بعائلتي وعندما وصلوا إلى المستشفى وجدوا محمود في ثلاجة الموتى، وعيدًا في غرفة العمليات حيث كانت تُبذل محاولات لإنقاذه، بينما كنتُ أنا على جهاز التنفس، في مشهد لم يكن والداي يتوقعانه». كما وويضيف محمد: «كان محمود الأقرب إلى والديّ ولم يكن يتركهما دون سبب. رغم عودتنا المتأخرة من العمل مساءً، كان دائمًا يزورهما. إن وفاته ووفاة أخي عيد شكلت صدمة لهما».

يؤكد أبو وردة أن عائلته لم تكن تتوقع أن يتعرض شقيقاه لأي خطر، لأن عملهما كان إنسانيًا ويُنفذ ضمن إطار منظمة دولية، إلا أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار.

هذا وتُظهر الصور المرفقة مع النص هذا، الضحيتين مع أطفالهما.

نضال حمد – مؤسس ومدير موقع الصفصاف – وقفة عز الثقافي الاخباري من أوسلو

الأول من أيار – مايو ٢٠٢٦