تل الزعتر.. ٥٠ سنة على المجزرة والتصفية العرقية
نضال حمد
تل الزعتر.. ٥٠ سنة على المجزرة والتصفية العرقية
ستبقى مذابح مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين شرق بيروت وصمة عار على جبين فاشيي وانعزاليي لبنان ومن وقف خلفهم.
في مثل هذا اليوم، الثاني عشر من آب/أغسطس 1976 وبعد 52 يومًا من الحصار الكامل والتجويع والتعطيش والقصف الوحشي والهمجي بلا توقف، سقط مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في ضواحي بيروت الشرقية بيد ميليشيات القوى الانعزالية اللبنانية «المارونية» الفاشية، العميلة ل”إسرائيل”.. وقامت على الفور بتفجير وتدمير وجرف ما تبقى من منازل في المخيم، وفتكت بسكانه.
القوى الفاشية اللبنانية حليفة الكيان الصهيوني (تدرّبوا وتتلمذوا على أيدي القادة الصهاينة)، تفكيرها كان ولا يزال مثل تفكير الصهاينة، كما أن عداءها للفلسطينيين مثل عداء الصهاينة لهم. تلك العصابات الإرهابية الفاشية المتصهينة كانت تكرّر يومًا بعد يوم أنه ليس هناك من مدنيين في المخيم وأن كل من يقطن فيه هم من المقاتلين (“المرتزقة” بحسب وصف إعلام حزب الكتائب الفاشي اللبناني).. هذه التصريحات نجدها في كل أدبيات وأقوال القادة الصهاينة، وكثرت علانية وبوقاحة بعد 7 أكتوبر 2023 ولغاية اليوم.
يُذكر أنه في ١٢ آب ١٩٧٦، أي قبل خمسين سنة في مثل هذا اليوم، أجلى الصليب الأحمر نحو 12,000 مدنيّ ومدنيّة من اللاجئين الفلسطينيين بعد سقوط المخيم. لم يكن بين هؤلاء الآلاف أي من «الذكور»، لا رجال ولا شباب ولا صبية فوق سن الثامنة أو تحت سن الخمسين. ذبحوا كل الذين تمكنوا من اعتقالهم ونكّلوا بهم قبل قتلهم.. هناك شهادات دولية لأشخاص من السويد ودول أخرى، ولأطباء عاشوا حصار المخيم، منهم الدكتور يوسف عراقي من النرويج والدكتور عبد العزيز اللبدي وكذلك الممرضة إيفا حمد من السويد..
الدكتور يوسف عراقي: كتب كتاب «يوميات طبيب في تل الزعتر» (صدرت طبعته الأولى عام 1977).
الدكتور عبد العزيز اللبدي: كتب كتاب «التجربة الطبية في تل الزعتر» (والذي نُشر لاحقًا أيضًا تحت عنوان «أوراق تل الزعتر» و**«حكايتي مع تل الزعتر»**).
في الصورة:
وليام حاوي، القائد العسكري لحزب الكتائب الفاشي اللبناني ومجموعة من مجرمي الحزب يحتفلون بتدمير مخيم تل الزعتر وقتل سكانه.
لم تتم محاسبة أي جزار أو سفاح فاشي كتائبي وبعده قواتي ولا أيًّا كان من المسؤولين عن مجازر تل الزعتر والكرنتينا وبرج حمود والمسلخ والدكوانة وجسر الباشا ولا فيما بعد المسؤولين عن مجزرة صبرا وشاتيلا وغيرها من المجازر في مناطق أخرى بلبنان.
موقع الصفصاف – وقفة عز
١٢ آب – أغسطس ٢٠٢٦













