جورج عبد الله يعود ويرحل زياد الرحباني
جورج عبد الله يعود ويرحل زياد الرحباني
لماذا لا تكتمل فرحتنا وكأن قدرنا أن نستقبل ونودع الأحباب في آن ..
يوم أمس عاد جورج عبدالله بعد تحرره من الأسر الفرنسي “الاسرائيلي” الأمريكي منتصب القامة ومرفوع الهامة وبراس ومواقف جرئية وثورية راسخة عانقت قمم الجبال في لبنان وفلسطين وكل وطننا العربي الحزين.
وبنفس الوقت عاد اليوم بارئه الفنان الثوري التقدمي اللبناني زياد الرحبان ابن السيدة فيروز، وهو سليل نفس المدرسة الثورية اللبنانية الفلسكينية العربية الأممية التقدمية التي قدمت للعالم آلاف النماذد من الثوريين الأشاوس، الذين اقترونوا القول بالفعل، ولم يبدلوا ولم يسقطوا ولم يهنوا ولم ينحازوا إلا لفلسطين. ومن هذه الفئة التي لا تتكرر، نذكر كثيرين وكثيرات، لا داعي لذكر أسماءهم وأسمائهن ولكنني سأخص بالذكر واحداً منهم -ن وهو الشهيد الأسير المحرر العروبي اللبناني، ابن عبية في جبل العرب، س. القنطار، الذي اسر خلال تنفيذه عملية فدائية قادها مع مجموعته من جبهة التحرير الفلسطينية، في مستعمرة نهارية في ٢٢ شباط – فبراير ١٩٧٩ وبقي في السجن ثلاثون عاماً، رفض خلالها الاعتذار عن عمليته وتمسك بقناعاته حتى عاد حراً الى لبنان سنة ٢٠٠٨ واغتاله الصهاينة في قصف صاروخي موجه على دمشق سنة ٢٠١٥.
جورج وزياد وسمير انتميا الى نفس المدرسة الثورية الأممية العربية اللبنانية والفلسطينية، ومدرسة العمل النضال والكفاح والحرية ونكران الذات.
ايها الناس استمعوا لما قاله يوم أمس جورج ابراهيم عبدالله في مقابلة مصورة مع قناة الجديد قال المناضل الكبير فور خروجه من السجن الفرنسي وعودته الى لبنان:
”إن قضية إغتيالي ومعيشتي هي قضية ثانوية فالمهم هو غزة التي يرتقي فيها أكثر من مئة شهيد كل يوم“.
جورج عبدالله، فدائي من فدائيي الزمن الأجمل
مناضل وفدائي لا يسقط، لا يتقادم، لا يعرف التعب، انسان شامخ وملتزم ولم يتبدل ولازال يحفظ العهد والوعد .. تلك هي المدرسة الثورية التقدمية المقاومة، التي أنجبت الأبطال في ذلك الزمن، الذي تشرفت أن أعيش فيه وانهل منه قناعات وانتماء ومقاومة.
صدقوني لن تسقط راية رُفعت لأجل تحرير فلسطين ووحدة الأمة وأحرار العالم. بل سيسقط كل من تآمر عليها والتحق بمعسكر الأعداء.
أيها الناس!
الأمة بحاجة لمثل هؤلاء الذين يعتبرهم البعض “دروايش الثورة” ومن “بقايا” زمن اندثر .. جورج البطل، فدائيّ نقيّ ووفيّ وعَلَم، انسان ثائر لم ولا يعرف التعب.. وناكر للذات بالرغم من كل تضحياته لأجل فلسطين والأمة وتحرر العالم.
26. 07. 2025

