“سباق عالمي” للعثور على جثث جنود الاحتلال في غزة..
بينما هناك آلاف من المفقودين الفلسطينيين، جلهم من النساء والأطفال، منذ سنتين تحت الركام، لا أحد من البكائين على الجنود “الاسرائيليين” يتحدث عنهم أو يلتفت لمأساة أهاليهم وأبناءهم. هناك تحت الركام والدمار وفي كل قطاع غزة ما زال أكثر من 9,500 من جثامين الضحايا الابرياء المدنيين، الفلسطينيين.
فلا معدات في القطاع لاستخدماها في البحث عنهم والعثور عليهم. لذا هم منذ اكتوبر ٢٠٢٣ تحت أنقاض آلاف المنازل والمباني المدمَّرة في مختلف مناطق القطاع، بعضها مرّ عليها عامين وبعضها الآخر عام وهناك جثث مرت عليها أشهر وأسابيع وايام.
في الوقت الذي يصرخ فيه الفلسطينيون منذ سنتين انهم بحاجة لمعدات بحث ورفع انقاض ولا أحد يسمع نداءاتهم، لأن كيان الاحتلال لا يسمح لهم بادخالها الى غزة، يستنفر عالم الانحياز والنفاق بحثاً عن جنود “اسرائيليين” قتلهم جيش الاحتلال “الاسرائيلي” خلال حرب الابادة في غزة.
يرسل فرقاً خاصة للبحث عنهم. بينما ضحايا الفلسطينيين لا أحد بوارد البحث عنهم او المساعدة في البحث عنهم. بحسب وكالات الأنباء فقد أعلنت دولًا كإدارة الكوارث والطوارئ في تركيا “آفاد ” إرسال 81 فني بحث وإنقاذ، من 8 ولايات للمشاركة في عمليات البحث عن جثث جنود “اسرائيليين” فى غزة، كما بادرت دولاً لذات الغرض.
الفلسطينيون قالوا بحسب ما نشرته وكالة صفا للأنباء يوم أمس الاثنين، أن هذه الازدواجية في المعايير وفي التعامل مع ملف إنساني طارىء، والتمييز في الجثث، تشكل طعنة ليست في خاصرة أهالي هؤلاء الضحايا، وإنما في القانون الدولي والإنساني الذي تتغنى به هذه الدول.
أما رئيس المكتب الاعلامي الحكومي في غزة اسماعيل الثوابتة فقال: “إن معظم الجثامين تحت الأنقاض تعود لسكان مدنيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، إلى جانب عدد من الطواقم الطبية والإعلامية والإغاثية التي استُهدفت أثناء أداء واجبها الإنساني.”.
موقع الصفصاف
نضال حمد
٢١ اكتوبر ٢٠٢٥

