سيادة المطران عطا الله حنا: “بين فلسطين واوكرانيا نفاق دولي ومعايير مزدوجة”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا نشهد حالة غير مسبوقة من النفاق الدولي والمعايير المزدوجة فالمنظومة السياسية في الغرب وخاصة في امريكا والتي هي متورطة بجرائم مروعة بحق الانسانية تتباكى اليوم على اوكرانيا وتتخذ اجراءات عقابية ضد روسيا ونحن اذ نعرب عن تمنياتنا بأن تنتهي الحرب بأسرع ما يمكن حقنا للدماء ووقفا للدمار فإننا نعرب ايضا عن استغرابنا لحالة النفاق الغير مسبوقة والتي نشهدها في كثير من الدول الغربية وخاصة في امريكا .
اين هؤلاء من الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا وهل هنالك في مفهومهم جرائم حلال وجرائم حرام ؟ اين هم المنافقون المتابكون مما فعلوه في العراق الذي دمر وهجر ابناءه ومما فعلوه في سوريا وفي غيرها من الاماكن من تدمير للحضارة والتاريخ ومن استهداف للشعوب العربية الشقيقة .
اما فلسطين وقضيتها العادلة فستبقى وصمة عار في جبين الانسانية وخاصة اولئك المنافقون الذين لا يحركون ساكنا امام الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني وخاصة في مدينة القدس .
لقد نكب شعبنا وشرد ابناءه عام 48 وعام 67 وما اكثر النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا وما زال الفلسطينيون اللاجئون في مخيماتهم وفي بلاد الاغتراب ينتظرون يوم عودتهم الى الوطن السليب ، لماذا لا يتحركون من اجل فلسطين ؟ ولماذا لا نراهم يرفعون الصوت عاليا منددين بالانتهاكات الخطيرة بحق حقوق الانسان والتي ترتكب بحق انساننا الفلسطيني ، أم انه في مفهومهم فإن هذه الجرائم مبررة .
ان الفلسطينيين من اكثر الشعوب الذين عانوا من الحروب والقمع والظلم ولذلك فإنهم يرفضون الحروب في اي مكان في هذا العالم ويتمنون بأن تتوقف هذه المظاهر العنفية وان تسود قيم السلام والمحبة والاخوة الانسانية .
بين فلسطين واوكرانيا هنالك نفاق دولي ومعايير مزدوجة نلمسها ونلحظها كما ويلاحظها كل المعنيين وكل اولئك الذين يدركون بواطن الامور ويعرفون جيدا ما ارتكبته السياسات الغربية بحق شعوبنا العربية وبحق شعوب اخرى في هذا العالم لم تسلم من حروبهم ودمارهم وخرابهم .

سيادة المطران عطا الله حنا : ” كل التحية لاهلنا في حي الشيخ جراح وفي كافة الاحياء المقدسية المستهدفة والمستباحة “

القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من حي الشيخ جراح من القدس وذلك للتداول حول ما يتعرض له هذا الحي من استهداف وتعديات مستمرة ومتواصلة .
اعرب سيادة المطران في كلمته عن وقوفه الى جانب حي الشيخ جراح والى جانب كافة الاحياء المقدسية الاخرى المستهدفة والمستباحة سواء كان هذا داخل البلدة القديمة او في سلوان وجبل المكبر وغيرها من الاماكن .
وقال سيادته بأن قضيتنا هي ليست قضية قانونية فحسب بل هي قضية وجود وانتماء وجذور عميقة في تربة هذه الارض المقدسة التي يراد اقتلاع ابنائها والنيل من عراقتها وانتماء ابناء القدس لمدينتهم .
المقدسيون الفلسطينيون هم مرابطون مدافعون عن مدينتهم هكذا كانوا وهكذا سيبقون ولن تتمكن اية قوة غاشمة من النيل من عزيمتهم وارادتهم وصمودهم وتشبثهم بحقوقهم وانتماءهم لهذ الارض المقدسة .
كل التحية لاهلنا في حي الشيخ جراح الذين يدافعون عن هذا الحي المقدسي العريق ولا يضيع حق وراءه مطالب وسياسة التهجير والاقتلاع سوف تفشل ولن تتمكن من النيل من عزيمة شعبنا وارادة المقدسيين على البقاء والصمود والرباط في مدينتهم .

سيادة المطران عطا الله حنا : ” القدس مدينة السلام ولكن سلامها مغيب بفعل ما يرتكب فيها من مظالم بحق الانسان “

القدس – شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في ندوة على الزوم بمشاركة عدد من ممثلي الكنائس التشيلية حيث كان سيادته المتحدث الرئيسي في اعمال هذه الندوة الافتراضية حيث خاطب المشاركين من القدس باعثا اليهم برسالة المحبة والاخوة والسلام وخاصة في هذه الايام حيث الصوم الاربعيني المقدس والذي من خلاله نستعد للولوج الى اسبوع الالام والقيامة المجيدة .
وقال سيادته بأنه يطيب لي ان اخاطبكم من رحاب مدينة القدس حيث القبر المقدس الذي انبلج منه نور الحياة لكي يبدد ظلمات هذا العالم.
ندعو الكنائس المسيحية في مشارق الارض ومغاربها في هذا الموسم المبارك كما وفي كل المواسم بأن يلتفتوا الى مدينة القدس والتي من المفترض ان تكون مدينة للسلام ولكن سياسات الاحتلال حولتها مدينة للكراهية والعنف والاضطهاد والاستهداف الذي يطال شعبنا الفلسطيني.
تذكروا ان فلسطين هي مهد المسيحية والقدس حاضنة اهم كنيسة في هذا العالم والتي تعتبر القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين في كل مكان وهي كنيسة القيامة المجيدة .
تذكروا في هذه الايام التي فيها تستعدون للوصول الى الالام والقيامة بأنه من الاهمية بمكان الالتفات الى مدينة القدس وما يحدث فيها من استهداف يطال البشر والحجر والمقدسات والتاريخ والهوية كما انه يطال المقدسيين في احياءهم وفي كافة تفاصيل حياتهم .
نتمنى ان يُسمع الصوت المسيحي في عالمنا دفاعا عن قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية وخاصة في فلسطين الارض المقدسة ، فعندما تُمتهن الكرامة الانسانية لا يجوز للمسيحيين ان يكونوا حياديين فالحيادية لا تكون امام المظالم التي ترتكب بحق الانسان لا بل نعتقد بأن الحيادية في هذا الشأن والصمت امام هذه المظالم انما هو اشتراك في هذه الجرائم التي ترتكب بحق الانسانية .
لا تكونوا صامتين عندما يجب ان يُرفع الصوت عاليا مدافعا عن المظلومين والمنكوبين في كل مكان .
لا تكونوا صامتين امام مظاهر العنصرية والكراهية في اي مكان في هذا العالم وبالطبع فإننا نتمنى منكم ان تتحركوا نصرة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
نهنىء الرئيس التشيلي الجديد والذي تم تنصيبه مؤخرا ونتمنى لتشيلي الصديقة بقيادة رئيسها الجديد وشعبها وكنائسها بأن تكون الى جانب انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، كما ونوجه التحية لابناء الجالية الفلسطينية في تشيلي وهم كثيرون ومبدعون ولهم اسهاماتهم الكثيرة في هذه الدولة البعيدة جغرافيا عن فلسطين ولكنها قريبة بسبب العلاقات الطيبة التي تربط الشعبين الشقيقين الفلسطيني والتشيلي .
قدم سيادته للمشاركين تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .