سيادة المطران عطا الله حنا: حول ما حدث يوم أمس عند مدخل دير مار سابا

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ان ما حدث يوم امس عند مدخل دير مار سابا انما هو تطور خطير وتطاول على قدسية وروحانية المكان ”

القدس – عبر سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس عن شجبه واستنكاره ورفضه لهذا التطاول الخطير والغير مسبوق بحق دير القديس سابا التاريخي (الواقع في برية بيت لحم) حيث تجمهر المستوطنون ومعهم جنود الاحتلال يوم امس في مهرجان استفزازي بالقرب من بوابات الدير التاريخي حيث يعيش الرهبان حالة التوحد والنسك والصلاة الدائمة والمستمرة .
ان لهذا الدير الارثوذكسي العريق حرمته وهو مكان مقدس يعتبر منبع الحياة الرهبانية في بلادنا وفي المشرق وليس من المقبول ان تقام مثل هذه المهرجانات الاستفزازية دون احترام لروحانية وقدسية وخصوصية هذا المكان .
ان هذا تطور خطير لا يجوز ان يمر مر الكرام واتمنى من الجهات المختصة بأن تقوم بدورها في رفض مثل هذه النشاطات الاستفزازية المرفوضة والتي تعتبر انتهاكا لقدسية وحرمة هذا المكان المقدس وطابعه الرهباني الروحاني.
اننا نتضامن مع رهبان هذا الدير الذين يتعرضون لهذه المضايقات ونؤكد بأنه من واجبنا جميعا ان نؤازر هذا الدير لكي يبقى ديرا عامرا بالرهبان وبالروحانية الارثوذكسية والدعوة الى القداسة والبركة في هذه البقعة المقدسة من العالم .

 

سيادة المطران عطا الله حنا : ” لا يوجد هنالك اي صلاحية لاي محكمة في العالم للبت في مسألة الاماكن المقدسة في مدينة القدس ”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه لا توجد هنالك اية صلاحية لاي محكمة في اي مكان في هذا العالم للبت في مسألة الاماكن المقدسة في مدينة القدس والتي لها طابعها الخاص والتي تعتبر جزءا اصيلا من تاريخنا وتراثنا وعراقة وجودنا في هذه البقعة المقدسة من العالم .
ان المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس لا يمكن التعدي عليها بأي شكل من الاشكال ولكن السلطات الاحتلالية كسرت كل الحواجز ولم تعد هنالك اية ضوابط وما يحدث اليوم في القدس لا يمكن وصفه بالكلمات .
هنالك استهداف خطير للمسجد الاقصى وكذلك للاوقاف المسيحية والاخطر من هذا وذاك استهداف الوجود الفلسطيني في القدس فعندما نتحدث عن القدس لا نتحدث فقط عن المقدسات بل عن البشر الذين يستهدفون ايضا في كافة تفاصيل حياتهم .
من المؤسف ان يحدث هذا في القدس والعالم كله يتفرج علينا وكأن الامر لا يعنيه باستثناء بعض بيانات خجولة نسمعها من هنا او من هناك ، فالمقدسيون يشعرون في كثير من الاحيان انهم لوحدهم في الميدان يصارعون هذه الالة الاحتلالية الغاشمة التي تريدهم ان يتحولوا الى اقلية وعابري سبيل في مدينتهم المقدسة .
ان لسان حال المقدسيين ” لا يحك جلدك الا ظفرك ” ونحن مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن نتحلى في القدس بالوحدة والتضامن والتفاعل والتعاون دفاعا عن مدينتنا المستهدفة بشكل خطير ولا يستثنى من هذا الاستهداف احد على الاطلاق

 

سيادة المطران عطا الله حنا : ” لا يمكن القبول بتصنيف 6 منظمات مدنية فلسطينية بأنها ارهابية ”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه لا يمكننا ان نقبل بتصنيف 6 منظمات مدنية فلسطينية بأنها ارهابية واننا نعتبر بأن هذا الاجراء الاحتلالي انما هو عدائي بامتياز ويجب رفضه والتصدي له بكل الوسائل المتاحة .
ان استهداف المجتمع المدني الفلسطيني انما يعتبر امعانا في التآمر على شعبنا وقضيته العادلة حيث ان هذه المؤسسات تخدم شعبنا ولها حضور وطني وانساني ومحاولة المساس بها انما هي مساس بكل شعبنا وتطاول على عدالة قضيتنا .
نطالب بأوسع رقعة تضامن مع المؤسسات المدنية الفلسطينية المستهدفة وان نوصل رسالة واضحة للعالم بأن شعبنا يرفض التطاول على مؤسساته ووصمها بالارهاب لا سيما ان الارهاب الحقيقي هو ما يمارس بحق شعبنا من قمع وظلم واستبداد وخاصة في مدينة القدس كما وفي غيرها من الاماكن

 

سيادة المطران عطا الله حنا : ” نرفض السياسات الهادفة الى تغيير ملامح وطابع باب الجديد في القدس القديمة ”

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن ما يحدث في منطقة باب الجديد في القدس في الاونة الاخيرة انما يعتبر امعانا في السياسات الاحتلالية العنصرية الغاشمة التي هدفها تغيير طابع المكان وهويته وباب الجديد يعتبر من المداخل الرئيسية للبلدة القديمة ، ويحمل طابعا مسيحيا فلسطينيا حيث الاديرة والكنائس والمدارس الموجودة في تلك المنطقة .
لسنا من اولئك المعارضين لكي يكون هنالك نشاطات او فعاليات او زوار ورواد لهذا المكان بهدف احياء ومساعدة المحلات الموجودة في تلك المنطقة من مقاهي ومطاعم وغيرها ولكننا نرفض ان يستغل هذا الامر استغلالا سياسيا بهدف تغيير طابع وهوية تلك المنطقة وقد كان هنالك نشاط استفزازي حيث اتى مسؤول في سلطات الاحتلال والقى محاضرة امام احدى المدارس في هذا الشارع حيث يعتبر هذا تجييرا واستغلالا للمكان لاغراض احتلالية لا يمكن ان نقبلها كمسيحيين فلسطينيين .
لقد عبرت المرجعيات الكنسية عن رفضها  لتغيير ملامح تلك المنطقة ولكن يبدو لا حياة لمن تنادي فالسلطات الاحتلالية ممعنة في سياساتها سواء كان هذا في باب الجديد او في غيرها من الاماكن والمواقع داخل القدس القديمة وخارجها .
نرفض محاولات التعدي على هوية باب الجديد وتغيير ملامحه واستغلال الضائقة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها السكان بهدف فرض وقائع وحقائق جديدة على الارض ناهيك عن الازعاج الناجم عن مكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة التي جعلت سكان تلك المنطقة يعيشون في وضع لا يحسدون عليه.