سيادة المطران عطا الله حنا قبل ان نطالب شعوب العالم بأن تتضامن معنا يجب على الفلسطينيين

سيادة المطران عطا الله حنا : ” قبل ان نطالب شعوب العالم بأن تتضامن معنا يجب على الفلسطينيين ان يتضامنوا مع بعضهم البعض وان يعملوا على انهاء حالة الانقسامات والتشرذم “.

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وبمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بأننا ومن رحاب مدينة القدس المباركة والمقدسة نبعث برسالة الوفاء والتقدير والمحبة والعرفان لكل اصدقاء فلسطين المدافعين عن قضيتها العادلة ومؤازري شعبنا الفلسطيني في مشارق الارض ومغاربها .
ان القضية الفلسطينية والتي هي قضية الفلسطينيين بالدرجة الاولى انما هي ايضا قضية كافة الاحرار في عالمنا فكل اولئك الذين يؤمنون بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية يجب ان يكونوا منحازين للحقوق الفلسطينية العادلة والتي لا تسقط بالتقادم.
في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني نقول بأن الفلسطينيين اوفياء لكل اصدقاءهم في سائر ارجاء العالم ، ولكن ما نقوله لشعبنا الفلسطيني وخاصة للقيادات السياسية بكافة اوصافها ومسمياتها بأنه قبل ان نطالب شعوب العالم بان تتضامن معنا يجب ان نتضامن مع انفسنا فلا يجوز ان تبقى حالة التشرذم والتفكك والانقسامات قائمة ويجب العمل على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لكي نكون اكثر قوة وصلابة في الدفاع عن قدسنا ومقدساتنا وقضيتنا الوطنية العادلة .
اقول لكافة الفصائل والشخصيات السياسية الفلسطينية بأنه من واجبكم ان تتضامنوا مع بعضكم البعض وان تعملوا على انهاء الانقسامات وحالة التشرذم قبل ان تخاطبوا شعوب العالم لكي تتضامن مع قضيتنا العادلة .
هنالك حاجة ملحة لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لكي يكون قويا وصلبا في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تحيط بنا من كل حدب وصوب.

سيادة المطران عطا الله حنا : ” بالوحدة وانهاء الانقسامات يكون الفلسطينيون اقوياء في مواجهة التحديات “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم انه بالوحدة وانهاء الانقسامات والتصدعات والتشرذم الفلسطيني الداخلي يمكننا ان نكون اقوياء في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تعصف بنا وخاصة في مدينة القدس .
ان مسألة الوحدة الفلسطينية الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ليست ترفا فكريا بل هي حاجة استراتيجية ملحة للنهوض بقضيتنا والدفاع عن شعبنا وخاصة عن مدينة القدس المستهدفة والمستباحة اليوم اكثر من اي وقت مضى .

نطالب الفلسطينيين جميعا وخاصة المسؤولين والقيادات والشخصيات الوطنية والحزبية والفصائلية بضرورة ان يعملوا من اجل انهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتوحيد الصفوف من اجل خير شعبنا وقضيتنا العادلة ومن اجل القدس ومقدساتها.

سيادة المطران عطا الله حنا : ” ان منع محافظ القدس من المشاركة في حفل زواج ابنته انما هو موقف همجي ظالم يدل على همجية الاحتلال “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن اقدام السلطات الاحتلالية على منع عطوفة محافظ القدس الاخ عدنان غيث من المشاركة في حفل زفاف ابنته انما يدل على همجية واستبداد وقهر هذا الاحتلال واستهدافه لابناء شعبنا حتى في افراحهم ومناسباتهم السعيدة .
ان عطوفة السيد المحافظ ملاحق بشكل مستمر ومتواصل وممنوع من التنقل وهو قيد الاقامة الجبرية في منزله وهذا بحد ذاته امر مرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا واستهداف لشخصية فلسطينية من المفترض ان تكون قادرة على التنقل من مكان الى مكان وخاصة داخل مدينة القدس بهدف تفقد احوالها والتضامن مع مقدساتها واحيائها وابنائها المستهدفين في كافة تفاصيل حياتهم .

نتضامن مع محافظ القدس ومع كافة الشخصيات الوطنية المستهدفة والملاحقة في سياسة هادفة الى كم الافواه وهذا امر لن يزيد المقدسيين الا عزيمة وارادة كما انه لن ينال من معنويات شعبنا

سيادة المطران عطا الله حنا : ” الصورة قاتمة في القدس ولكن وبالرغم من كل ذلك لا مكان لليأس والاحباط والقنوط “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن الصورة قاتمة في القدس والاوضاع في غاية الخطورة حيث ان الاحتلال ممعن في سياسات الاستيطان وطمس معالم المدينة المقدسة وتزوير تاريخها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها.
ان ما تمر به مدينة القدس في هذه الاوقات لا يمكن وصفه بالكلمات فالقدس تسرق من ابناءها يوما بعد يوم وبأساليب متنوعة ومختلفة وبأنماط معهودة وغير معهودة ولكن وبالرغم من كل ذلك فإنني اقول للمقدسيين خاصة ولشعبنا الفلسطيني عامة لا مكان عندنا للقنوط واليأس فالاحتلال يريدنا ان نكون غارقين في ثقافة الاحباط والاستسلام والقنوط واليأس ونحن بدورنا نقول بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب ، وما دمنا اصحاب حق لا يسقط بالتقادم فإنه من واجبنا ان نبقى مدافعين عن هذا الحق حتى تتحقق العدالة المنشودة في هذه البقعة المقدسة من العالم .

رغما عن قتامة الصورة التي نعيشها ونراها امامنا في كل حين فإنه لا مكان للاستسلام والاحباط فنحن اصحاب قضية عادلة والقضية العادلة هي منتصرة حتما على الظلم والاستبداد والاحتلال.