سيادة المطران عطا الله حنا : ” يوجه نداء الى المرجعيات السياسية والدينية في لبنان

سيادة المطران عطا الله حنا : ” نوجه نداء حارا الى المرجعيات السياسية والدينية في لبنان بضرورة العمل على تقديم ابسط الخدمات الانسانية للاجئين الفلسطينيين هناك”

القدس – وجه سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم نداء حارا الى كافة المرجعيات السياسية والروحية اللبنانية بضرورة الاهتمام بمنح الحقوق المدنية لكافة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان .

ان اخوتنا اللاجئون الفلسطينيون في مخيماتهم يرفضون التوطين وهم ينتظرون يوم عودتهم الى وطنهم ولكن ريثما تتحقق هذه العودة المنشودة فلا يجوز ان يعاملوا بقسوة فكفى ما تعرضوا له من نكبات وتشريد ومظالم ويجب ان يعاملوا بطريقة انسانية وان توفر لهم كافة المقومات لكي يعيشوا بشكل طبيعي .

لا يمكننا ان نفهم لماذا يعامل الفلسطينيون اللاجئون في مخيمات لبنان بهذه القسوة؟ واين هي القيم الاخلاقية والانسانية التي يتغنى بها البعض ، ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هم في الدرجة الاولى بشر ويجب ان يعاملوا كبشر وليس كحيوانات ونحن نرفض رفضا قاطعا هذا التعامل الغير مبرر والغير مقبول مع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فلا يوجد هنالك ما يبرر هذه المعاملة .

وبدل من ان يعامل الفلسطينيون بهذه القسوة ندعو المرجعيات السياسية والروحية الى ان ترفع صوتها عاليا من اجل حل عادل للقضية الفلسطينية يضمن عودة هؤلاء اللاجئين الى وطنهم .

ان هؤلاء اللاجئين يحبون لبنان كما ان اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان يحبون ويحترمون البلدان الذين احتضنتهم اثر نكبة عام 48 وما يتطلعون اليه هو ان يعودوا الى وطنهم ولكن ليس من العدل ان يُحرم الفلسطينيون من الوظائف ومن العمل كما ومن غيرها من الحقوق المدنية فقط لانهم فلسطينيون .

ان الاحتلال يعاقبنا في كل يوم وهو الذي استهدف شعبنا منذ عام 48 وحتى اليوم ، ونحن نرى بأم العين الفلسطينيين اللاجئين المشردين والمنتشرين هنا وهناك .

لقد ظلمنا الاحتلال الذي استعمر ارضنا ولا نريد للفلسطينيين في لبنان ان يُظلموا من قبل ابناء جلدتهم وامتهم فكفانا ما حل بنا من نكبات ونكسات ومظالم .

عاملوا اللاجئين الفلسطينيين بانسانية ،احترموا آلامهم وجراحهم ومعاناتهم وكونوا على قدر كبير من الوعي فالارهابيين الذين تسللوا الى المخيمات ارسلوا اليها من قبل جهات معادية بهدف الاساءة للمخيم ولاهله ، وإذا ما كان هنالك ارهابيون قد تسللوا الى مخيمات لبنان فلا يجوز ان يُعاقب جميع ابناء هذه المخيمات فنحن نرفض سياسة العقاب الجماعي ، فليعاقب الارهابي والمجرم والقاتل والمخالف للقوانين ولا يجوز ان يتحمل اللاجئون الفلسطينيون مسؤولية اخطاء لم يرتكبونها .

ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا يشكلوا تهديدا على لبنان فهؤلاء هم ضيوف ولاجئون حتى يعودوا الى وطنهم فعاملوهم باحترام وبانسانية وبلسموا جراحهم ومعاناتهم وكونوا عونا لهم وهم يعانون من التشريد والنكبات التي تعرضوا لها والتي ما زالوا يعانون من تبعاتها حتى اليوم .

وبدل من ان يُعاقب اللاجئون الفلسطينيون لانهم فلسطينيون فليرفع الصوت عاليا “نعم لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا ” ، ” نعم لانهاء الاحتلال” ،

“ونعم لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم” ، “ولا لصفقة القرن المشؤومة ” والتي هدفها تصفية القضية الفلسطينية وشطب حق العودة هذا الحق الذي لا يسقط بالتقادم .