شعب فلسطين لم ولن يكرر خطأ الهنود الحمر والأبورجيون – نضال حمد

الدولة الصهيونية الارهابية لا تعترف بالقانون الدولي وترتكب جرائم حرب في قطاع غزة الفلسطيني. هذا ليس جديداً على قادة الحركة الصهيونية ودولة الاحتلال “الاسرائيلي”. فأرتكاب جرائم مروعة في فلسطين المحتلة أمر أساسي وعقائدي في سياسة الصهيونية. فقد أكد جميع قادة الحركة الصهيونية ودولة الاحتلال في مذكراتهم، أنه لولا الارهاب والمجازر والجرائم والقوة لما كانت قامت دولة “اسرائيل”، ولما استطاعوا طرد السكان الأصليين الفلسطينيين من مدنهم وقراهم ومنازلهم.

تنفّذ هذه الأيام  قوات الاحتلال والكيان الصهيوني المتوحشة والحاقدة إبادة حقيقية في فلسطين، خصوصاً في قطاع غزة، أكبر سجن مفتوح في العالم، إذ استشهد حتى الآن 200 شخصاً، بينهم أكثر من ستين طفلاً و35 سيدة”.

يبدو ومنذ سنة ١٩٤٨ تاريخ احتلال فلسطين من قبل اليهود الصهاينة وحتى يومنا هذا أن العالم يعمل على أساس أنه “يحق لليهودي (الاسرائيلي) الصهيوني ما لا يحق لغيره”. فلما فاحت رائحة الجريمة وخرق حقوق الانسان وارتكاب “اسرائيل” لجرائم حرب وضد الانسانية، تطوعت أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية كالعادة للدفاع عن ارهاب “اسرائيل”، ولتبرير جرائمها بضرورة الدفاع عن النفس وحق الدفاع عن تهديد أزلي ومصيري لوجود الدولة اليهودية.

كيف يهدد السلاح المنوي الفلسطيني السلاح النووي الصهيوني؟

الفلسطينيون يولدون وينجبون الأبناء والبنات بشكل كبير لأنهم يعتبرون ذلك جزءا من الصراع الديموغرافي والمصيري مع العدو الصهيوني. العدو الارهابي المدعوم من الغرب الاستعماري والرأسمالي الامبريالي.

الفلسطينيون لا يملكون قوة ذرية ولا نووية ولا أحدث أنواع الاسلحة والتكنولوجيا العسكرية والأمنية، هم فقط يملكون إرادتهم وإيمانهم وعزيمتهم وسلاحهم المنوي الأقوى من السلاح النووي، سلاحهم الاستراتيجي لتوليد وإنجاب الأطفال من أجل حماية مصيرهم ووطنهم وقضيتهم.

إن الصهاينة يتعمدون ضرب المدنيين وتدميرهم معنويا ونفسيا وايقاع الأذى الكبير بهم جسدياً ومادياً: “إنهم يقتلون بجبن ووحشية النساء العزّل والرضع والأطفال وأسراً بأكملها، ويدنسون الأماكن المقدسة بشكل دائم، ويقصفون بدناءة المناطق السكنية والمدارس والمنشآت الصحية والعلاجية، ويدمرون المنازل بجنون.

باختصار شديد: إنّهم يرتكبون أبشع الجرائم، التي يعاقب عليها القانون الدولي، تلك الجرائم الرئيسية التي تنص عليها قوانين العالم والمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان والخ. الأمم المتحدة هي أيضاً مسؤولة عن نكبة الشعب الفلسطيني وعن ولادة دولة الاحتلال الصهيوني على أرض الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين المحتلة سنة 1948. باختصار وبلا تكرار إن الصهيونية هي كل شيء سيء وارهابي وعنصري وفاشي ودموي ومافياوي ولصوصي واستعماري وأكثر من نازي في وقت واحد.

فلسطين ستنتصر مهما بلغت ضراوة الهجمة “الاسرائيلية” ودمويتها ومهما ارتكبوا من جرائم حرب بحماية امريكا والناتو والغرب وبدعم من بعير وقطعان العربان في الشرق من المحيط الى الخليج ومن قناة السويس الى قنوات (فضائيات) سكاي نيوز عربية والجزيرة والعربية ومشتقاتهن وأخواتهن.

مهما استمرت المعركة فلا بقاء للارهابيين الصهاينة في فلسطين المحتلة. البقاء لفلسطين وللفلسطينيين، الذين يمتد عمر فلسطينهم الى أكثر من ٤٠٠٠ سنة منذ أنشأوا دولة كنعان في وطن الأنبياء والرُسُل والسلام.. الى أن جاء الصهاينة مع بريطانيا الاستعمارية وكلاهما من أعداء الحرية والسلام، وأحتلوا فلسطين وأقاموا دولة الصهاينة على جماجمنا ودمنا وأنقاضنا سنة ١٩٤٨. لكنهم يعرفون كما نحن نعرف أننا لن نسمح لهم بأن يحولوننا الى يهود حمر أمريكيين أو الى الأبورجيون سكان استراليا الأصليين، مثلما فعل المستعمرون بشعوب امريكا واستراليا وغيرها من البلدان.

نضال حمد 17-5-2021