عنصريو وارهابيو النرويج يطلون من جديد – نضال حمد

العنصرية مثل الصهيونية والنازية والفاشية لم تكن محقة ولن تكون على حق

عنصريون يكتبون شعارات مؤيدة للارهابي بريفيك على النصب التذكاري لبنيامين هيرمانسن (15 عاماً) الفتى النرويجي الأسمراني من أصول افريقية وأم نرويجية، الذي قتل على أيدي عنصريين نازيين نرويجيين سنة ٢٠٠١ في منطقة هولمليا أحدى ضواحي أوسلو، التي تعج بالسكان من جنسيات وأصول أجنبية مختلفة. فهناك لازال حتى يومنا هذا يقيم ويقطن مهاجرون من أكثر من ١٥٠ جنسية وعرق.

كنت في لحظة مقتل بنايمين هارمنسين أقيم في المكان الذي قتل فيه، فقد قتل على بعد أمتار قليلة من العمارة التي كانت فيها شقتي السكنية، ورأيته ممداً على الثلج من خلال بلكونة بيتي. ولا يمكن نسيان تلك اللحظات الصعبة لأنها أثرت نفسياً على أطفالي الذي صدموا بعملية القتل الجبانة، على خلفية عنصرية. فقد كانوا يعرفون بنجامين من الحارة والمدرسة. في نفس مكان الجريمة س شيد النصب التذكاري لبنيامين. والذي شوهه ولطخه العنصريون من جديد هذا اليوم.

في السابع والعشرين من شهر كانون الثاني 2001 قام عنصريون نرويجيون باستدراج الفتى بنيامين وقتله عبر طعنه بالسكاكين. بعد سنتين من المداولات حكمت المحكمة النرويجية في شباط سنة 2003 بالسجن 16 عاماً على المتهم الرئيسي جوي ارلنغ جاهر (20 سنة) و15 سنة على المتهم الآخر أوله نيكولاي كفيسلر (22 سنة). لا أعرف ما هو الحكم الذي صدر بحق الفتاة التي كانت شريكتهما في الجريمة. وفي معرض تعليقها على الجريمة أعربت صديقة أو عشيقة كفيسلك عن تقديرها له بالرغم من الجريمة البشعة التي قام بها.

هزت جريمة قتل الفتى ينجامين النرويج كلها وخرج مئات آلاف النرويجيين ضد العنصرية. ونفس الشيء حصل بعد جريمة ومجزرة 22 تموز 2011. الشعب النرويجي شعب متسامح ومسالم ويحتضن المهاجرين واللاجئين. وهو شعب ضد العنصرية والارهاب. لكن منذ عدة سنوات ومع بروز وتصاعد دور حزب التقدم شبه العنصري إزدادت شرائح العنصريين في النرويج. خاصة أن هذا الحزب أصبح شريكاً أساسياً لأحزاب اليمين في تشكل أي حكومة يمينية في النرويج. وهو مشارك في الحكومة الحالية مع السيدة “إرنا سولبيرغ” وحزبها اليميني هويرا.

تم كتابة الشعار المؤيد للارهابي بريفيك هذا اليوم ٢٠-٧- ٢٠٢١ أي قبل يومين من حلول الذكرى العاشرة للمذبحة البشعة، التي نفذها الارهابي النرويجي بريفيك في الثاني والعشرين من تموز ٢٠١١ في مجمع الوزرات النرويجية بأوسلو، وفي معسكر شبيبة حزب العمال في جزيرة أوتويا، حيث قتل ما يزيد عن ٧٠ شخصاُ وجرح العشرات. وحكم عليه 21 سنة سجن كأعلى حكم في النرويج. وهذا شيء مضحك ومبكي لأن القضاء النرويجي يجب أن يكون اكثر شراسة وصلابة مع الارهابيين والعنصريين. وأن لا يتهاون مع الجرائم الارهابية والعنصرية التي تحصل في النرويج وخارج النرويج. فالحكم على مجرمين ارهابيين وعنصريين مثل بريفيك وجاهر وكفيسلك، الذين ارتكبوا جرائم بشعة. أو بالذات مثل بريفيك الذي ارتكب أفظع واشنع مجزرة بتاريخ النرويج الحديث، الحكم عليه بالسجن 21 عاماً. أو على جاهر وكفيسلك ب 20 و 15 عاماً، يعتبر شيئاً مضحكاً، حكماً سخيفاً وأكثر من ذلك مخزياً، مشجعاً للعنصريين وللارهابيين على عدم التراجع عن عنصريتهم وكراهيتهم للآخرين. كما أنه يشجع أي عنصري على ارتكاب المزيد من الجرائم والأعمال الارهابية.

لم يكن ولن يكون أي إرهابي وعنصري وصهيوني ونازي واسلاموفوبيوي على حق. وبالذات بريفيك لم يكن على حق، وليس من حق أحد تخفيف الحكم الصادر عليه أو منحه إجازات من السجن بطلب من محاميي الشياطين. نفس الشيء ينطبق على أي إرهابي ومجرم ارتكب جرائم ضد الانسانية. كما كلنا أمل أن نرى ذات يوم قادة الكيان الصهيوني الارهابيين، وجنرالات ووزراء “اسرائيل”، خلف القضبان وفي قفص العدالة. فهم أسوأ الارهابيين والعنصريين والصهاينة المجرمين الذين تفوقوا ارهابا واجراماً على النازيين الألمان المجرمين. وهم كانوا ولازالوا قدوة لبريفيك وغيره من المجرمين والارهابيين الدوليين.

 

نضال حمد

20-7-2021

“Breivik miał rację. Ten terrorysta nigdy nie miał rację

Na pomniku Benjamina Hermansena w Holmlia w Oslo jest napisane “Breivik miał rację”. Ten terrorysta nigdy nie miał rację, a powinien tak naprawdę dostać kara śmierci lub do żywocie. Lecz prawa w Norwegii jest zbyt miękki i lekki.

Nidal