عن جرائم حرب الصهاينة والمتصهينين
مقالة لنضال حمد – موقع الصفصاف – وقفة عز:
لو قرأتم عن الصهيونية وعن المجازر والحروب والمؤامرات التي ارتكبتها ولا تزال ترتكبها ضد الإنسانية، كذلك ضد العرب – المسلمين والمسيحيين ويهود الشرق – الذين تحتقرهم وتعتبرهم غير جديرين بالحياة، وتُظهر ازدراءً لحياتهم وأوطانهم ومجتمعاتهم وبلدانهم وحاضرهم ومستقبلهم وحتى تاريخهم، رغم أنها لا تملك تاريخًا خاصًا بها.
لو قرأتم عن ذلك ولو قليلًا، لعلمتم أنها أيديولوجيا لا إنسانية وحشية وعنصرية، تجمع تحت رايتها كل النظريات الدموية والسادية التي سبقتها. ففي إطارها نجد النازية، الفاشية، العنصرية، الشوفينية، الاستعلاء، الهمجية، الإجرام، التآمر، الخداع، النفاق، الخيانة، التطهير العرقي، الإبادة الجماعية، الاقتلاع، الاحلال، التزوير والتزييف.
إنها تجسد كل ما هو شر مطلق…
بصراحة هي الشر المطلق في هذا الكون.
لذا لا يمكن للعالم أن يصبح أفضل ولو قليلًا ما دامت موجودة في أي مكان. وللأسف فهي منتشرة على نطاق واسع ومهيمنة ولها تأثير هائل في جميع أنحاء العالم.
منذ احتلال فلسطين عام 1948 وإقامة الدولة الصهيونية المحتلة (إسرائيل) بمساعدة مفتوحة ولا محدودة من دول الغرب الاستعماري. ارتكب هذا الكيان اللقيط أسوأ الجرائم بحق العرب، وخاصة الفلسطينيين واللبنانيين. لقد أدخل الإرهاب، بأساليبه وتكتيكاته، إلى العالمين العربي والإسلامي. أدخلها على يد المجموعات المسلحة الارهابية التي كانت تتبع المجموعات اليهودية الصهيونية. تلك العصابات التي مارست جميع أشكال الإرهاب ضد العرب وخاصة الفلسطينيين. كما أنها مارست الإرهاب ضد الانتداب البريطاني نفسه الذي أوجدها وسهل وصولها الى فلسطين وسيطرتها عليها. هذا الانتداب الذي لولاه لما تحققت طموحاتها ومشاريعها لاحتلال فلسطين.
إن التاريخ الدموي والإرهابي لقادة الحركة الصهيونية معروف وموثق لدى الإنتربول وبريطانيا والدول الأوروبية والغربية والأمم المتحدة.
ينطبق ذلك أيضًا على القادة الأوائل للصهيونية وكيان “إسرائيل” – فجميعهم كانوا متورطين في أعمال إرهابية وإبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم حرب… متورطون في مجازر وجرائم ضد الإنسانية منذ ثلاثينيات القرن العشرين وحتى اليوم، بما في ذلك ما يسمى بـ”الأربعاء الأسود”، قبل ايام قليلة، في 8 نيسان – أبريل ٢٠٢٦، عندما قُتل وجرح وفقد تحت الأنقاض نحو 2000 مواطن لبناني خلال دقائق، في أكثر من 100 غارة على مناطق مختلفة من لبنان… وكان من بينهم مئات الأطفال ومعظمهم مدنيون أبرياء كانوا في منازلهم أو في مخيمات اللاجئين والنازحين في لبنان.
تباهى نتنياهو في خطابه أول أمس بهذه الجرائم المروعة وتعهد بإعادة تكرارها. أذكر هذا لكي لا يُقال إنني أبالغ، فقد تفاخر نتنياهو نفسه بذلك في خطابه يوم السبت 11 أبريل، كما وأعلن استعداده لتكرار ذلك.
كما تعرفون فإن هذا الشخص مطلوب للعدالة وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحقه. بنفس الوقت مذكرة توقيف أخرى بحق وزير دفاعه السابق غالانت. مع ذلك، يواصل ارتكاب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والإرهاب غير مكترث بالعالم، الذي لا يجرؤ على اعتقاله ومحاكمته كما حوكم النازيون سابقاً… نتنياهو قد وجد شريكًا له في جرائمه المتزاصلة والتي امتدت الى ايران، وجد الشراكة في شخص الرئيس الأمريكي ترامب.
13نيسان – ابريل 2026
نضال حمد
موقع الصفصاف – وقفة عِزْ











