غزة مثل “هيروشيما” و”أوشفتس”
غزة مثل “هيروشيما” و “أوشفتس” .. والعالم يتفرج في الألفية الثانية ..
تفوق الصهاينة على النازيين وأزاحوهم عن عرش مجرمي الحرب العالميين الذين ارتكبوا جرائم ضد البشرية، ولن تنفع في منع ذلك كل الدعاية الغربية والأطلسية والأمريكية، فحبل الكذب قصير كما نقول بالعامية العربية.
انظروا الى المدافعين عن :اسرائيل” وجرائمها في الشرق العربي، بالذات في فلسطين المحتلة وعلى وجه الخصوص في قطاع غزة، ستجدون أنهم يشبهونها وأنها تشبههم… وأن سكان كيان العدو من عندهم جاءوا الى فلسطين واحتلوها أيام الانتداب البريطاني وبمساعدة غربية شاملة.
التقرير الحقوقي أدناه يؤكد وقوع عشرات الحالات التي استخدم فيها جيش الاحتلال “الإسرائيلي” مدنيين فلسطينيين دروعاً بشرية على نطاق واسع.
في ذلك اليوم ٣٠ يونيو ٢٠٢٤، أي قبل سنة من الآن، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مقاطع فيديو نُشرت توثق استخدام جيش الاحتلال “الإسرائيلي” لمعتقلين مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية. كذلك إجبارهم على استكشاف مناطق قتال خطيرة، هو نموذج لسياسة منهجية ينفذها الجيش “الإسرائيلي”، مؤكداً أنه وثق عشرات الحالات لاستخدام مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية ولإضفاء الحصانة على عمل القوات بما يشكل جريمة حرب”.
تكررت مثل تلك القصة مئات المرات في قطاع غزة والضفة الغربية ولم يتوقف جيش الاحتلال عن استخدام الفلسطينيين المدنيين دروعاً بشرية في حربه الدموية على السكان في قطاع غزة. هناك أدلة كثيرة وشهود وقصص تروي تلك الجرائم ومنها قصص موثقة بالفيديو والصورة والخبر والشهود، وأخرى اعترفت بها وسائل اعلام صهيونية وعالمية وعربية ومحلية فلسطينية.
تقرير هآرتس يوم أمس الجمعة ٢٧ يونيو ٢٠٢٥، عن الجنود الصهاينة وكيف يقومون يوميا بقتل الفلسطينيين الجائعين بالرصاص والقنص والقصف بالقذائف والقنابل، قرب وعند مراكز المساعدات الأمريكية “الاسرائيلية” التي تحولت إلى مراكز للقتل والتصفية والاختفاء. هذا التقرير دليل إضافي على صحة ما يقوله الضحايا عن جرائم الاحتلال التي فاقت جرائم النازيين، وإن لم يعجب كلامي هذا بعض الناس.
قبل عام في تقريره أوضح المرصد الأورومتوسطي أن المشاهد المروعة التي نشرتها قناة فضائية لمقاطع فيديو مسربة من الجيش “الإسرائيلي” “تظهر استخدام مدنيين، بمن في ذلك معتقلون جرحى، كدروع بشرية، وإجبارهم على دخول مناطق قتال خطيرة وتثبيت كاميرات على أجسادهم وربطهم بحبال، تعبر عن سلوكيات وحشية وغير إنسانية للجيش “الإسرائيلي”، وفيها انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتشكل بحد ذاتها جرائم حرب مكتملة الأركان، مشددًا على أن هذه المشاهد وغيرها العشرات من الحالات المماثلة تستوجب إجراءات عاجلة من نظام العدالة الدولية لضمان حماية المدنيين، ومنع استخدامهم كدروع بشرية، ومساءلة المستوى السياسي والعسكري “الإسرائيلي” على هذه الجرائم الخطيرة.”.
تغيرت الأمور كثيراً منذ ذلك التقرير فالمجازر ترتكب بالجملة وفي كل مكان بقطاع غزة وإبادة السكان الجياع والمُجوعين تتم على الهواء مباشرة، ويوميا يقتل ويجرح مئات المدنيين الفلسطينيين، فيما العالم يتفرج ولا يتحرك، ثم يخرج ترامب الذي يطمح لنيل جائزة نوبل للسلام ويلمح طوال الوقت الى رغبته بنيلها… يخرج على العالم ليلقي مواعظه الاعتباطية والاستهبالية ويدعي بأنه رجل سلام وضد الحرب، كما ويعمل على انهاء الحرب في غزة وأن بلاده فقط هي من تساعد الجوعى في غزة. طبعا كل كلامه كذب وتزوير وهراء فالولايات المتحدة شريك مباشر ورئيسي وأساسي بالجريمة والابادة. شريك على كل صعيد عسكري وأمني وسياسي ودبلوماسي ومالي واعلامي ورئاسي.
نحن في فلسطين والشرق نموت بأسلحتها وبسبب سياستها وعبر حليفتها وولايتها المفضلة “اسرائيل”.
نضال حمد
موقع الصفصاف – وقفة عز
28 يونيو2025











