فادي وشحة شهيد ثقافة الاشتباك ونهج التحرير – نضال حمد

بدون أن يرف لهم رمش سمح جنود الاحتلال الصهيوني لضحية ارهابهم ورصاصهم، للفلسطيني الجريح بالنزف حتى الموت أو بالموت دون السماح باسعافه أو عبر تعطيل اسعافه لأطول فترة ممكنة. وهذا بالفعل ما حدث مع الشهيد الفلسطيني الأسير السابق والجريح السابق عدة مرات خلال المواجهات، فادي وشحة، من سكان مدينة بيرزيت والذي استشهد يوم 2 حزيران 2021 شمال رام الله في المستشفى بعد إسبوعين من العلاج في العناية المركزة على  اثر اصابته برصاصة في الرأس أطلقها عليه جندي إرهابي صهيوني.

أصيب فادي قبل أسبوعين في اشتباكات بين شباب متظاهرين فلسطينيين وجنود محتلين صهاينة على حاجز بيت إيل العسكري. ولم يسمح جنود الاحتلال لعربة إسعاف بالوصول إليه وتركوه ينزف طويلا، الأمر الذي أدى إلى وفاته بعد أسبوعين في المستشفى.

تظهر الصورة المتداولة، الجريح ثم الشهيد فيما بعد فادي وشحة وهو يجلس جريحاً ويظهر مكان رصاصة اخترقت جبهته ورأسه، فيما دماؤه تنزف على وجهه وجسده وعلى كوفيته التي لفها حول عنقه. بينما الجندي الصهيوني المستوطن المهاجر والقادم من اثيوبيا يقف بسلاحه الى جانب فادي ويتحدث مع زميل له ويمسك بيده هاتفه النقال. كان فادي ينزف ولكنه كان ينظر بعيني صقرٍ يرفض أن تستبيحه كراهية وعدوانية وعنصرية الاحتلال الصهيوني.

يوم أمس الثاني من يونيو حزيران ٢٠٢١ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وفاة المواطن فادي صادق موسى وشحة، 34 عاما، من بلدة بيرزيت شمالي رام الله.

لقد استشهد فادي بعد مقاومة لأسبوعين مع الاصابة والجراح. وهي ليست أول جراحه لكنها أصبحت آخرها. إذ يذكر أن الشهيد  فادي وشحة أصيب برصاص جنود الاحتلال في السابق عدة مرات. وهو مناضل صلب ورفيق في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع رفيقه وصديقه وقريبه الشهيد معتز وشحة. كان الشهيد فادي أمضى 8 سنوات من عمره في سجون الاحتلال الصهيوني، منها 5 سنوات متواصلة. أعاقت إتمامه دراسته في جامعة بيرزيت. لكنه وبعد الخروج من السجن الصهيوني عاد ليكمل دراسته فكان حين استشهد لازال طالباً في جامعة بيرزيت في كلية العلوم السياسية.

الجستابو النازي الحديث هو جيش الاحتلال الصهيوني وأجهزته الأمنية وأذرعه العسكرية الاجرامية وعصاباته الاستطانية. الغستابو الحالي هو الارهاب (الإسرائيلي) الصهيوني. فصورة غساتبو أيام زمان نراها الآن في صورة الجندي (الإسرائيلي) وفي صورة المستوطن المهاجر اليهودي الصهيوني سواء من أصل إثيوبي أو أرجنتيني أو روسي أو أمريكي. لا يلعب لون الجلد بين القتلة الصهاينة أي دور. كما أنه لا علاقة له بما إذا كان الصهيوني ينتمي إلى حزب من اليسار أو آخر من اليمين. فكلهم متماثلون من حيث العنصرية والكراهية والجرائم ضد الفلسطينيين، كلهم محتلون ومستوطنون ومجرمون وارهابيون وأعداء للفلسطينيين وللسلام المزعوم الذي يتمسك به جهلة أوسلو من الفلسطينيين.

هذه الجريمة واحدة من آلاف الجرائم الصهيونية في فلسطين المحتلة وهذا هو الإرهاب الصهيوني (الإسرائيلي) المبارك والمسنود على مدى عقود من قبل الولايات المتحدة وأوروبا. في الختام تعرف غالبية الفلسطينيين أنه لا يمكن وقف الاحتلال الصهيوني إلا بتدميره وإزالته من الوجود مرة واحدة وإلى الأبد. وعلى بعض الفلسطينيين المستسلمين والمتعاملين والمنسقين مع الاحتلال الصهيوني أن يصحوا ويعودوا الى شعبهم قبل فوات الأوان.

فادي وشحة شهيد ثقافة الاشتباك ونهج التحرير – نضال حمد

٣-٦-٢٠٢١