فوسفور الصهاينة المُحلل دولياً – نضال حمد

 “اسرائيل” قصفت المدارس والمدنيين في غزة بقنابل الفسفسور المحرمة دولياً

قنابل الفوسفور الحارقة والخانقة، المحظورة على جميع الدول باستثناء “اسرائيل” وربما الدول العظمى والكبرى، فهناك منها من سبق واستخدمت الاسلحة النووية والبيولوجية والكيمياوية. قالت وسائل اعلام بولندية أن القوات الروسية استخدمت اسلحة محرمة دولياً في مدينة موريبول معقل قوات أزوف الاوكرانية الرديفة، التي تتألف من ميليشيا متشددة منها الشعوبية والفاشية والنازيون الجدد بحسب الروس ومصادر عالمية عديدة.

بحسب صديق لي كان يسكن في المدينة فإن قوات آزوف كبيرة جداً فيها ولديها من الاسلحة والذخيرة ما يكفيها طويلا لخوض المعركة. صديقي فر من هناك بعد قصف منزله ومطعمه من قبل الطائرات الروسية المغيرة. أخبرني أن القتال شديد جداً والدمار هائل والجثث تنتشر على الشوارع، شاهدت فيديوهات كان التقطها هو في حارته بعد القصف. وخبرني بأنه لا الأوكرانيين ولا الروس اعترضوا خروجهم من المدينة المحاصرة والمشتعلة.

كما شاهدت مساء السبت 26-3-2022 على فضائية الجزيرة من الدوحة في مشيخة قطر، هذه الدولة الصغيرة التي تضم أكبر قاعدة أمريكية في الشرق، مقابلة مع نائب وزير خارجية أوكرانيا السيدة أمينة جبار، والتي عرّفت عن نفسها بأنها مسلمة من أوكرانيا. إدعت الوزيرة الأوكرانية أن روسيا تستخدم اسلحة محرمة دوليا في قصف أوكرانيا. سألتها المذيعة إن كان لدى بلدها اثباثات على ذلك. أجابت بأنهم يملكون اثباثات.

للتذكير فإن “اسرائيل” استخدمت اسلحة محرمة دوليا في جميع حروبها وعدواناتها على الفلسطينيين والعرب. وتعتبر “اسرائيل” أول من استخدم القنابل الفراغية في الشرق الأوسط، استخدمتها في الغارات ضد الفلسطينيين واللبنانيين في بيروت المحاصرة صيف سنة 1982.

كنت شخصياً شاهداً على جريمة ومجزرة ارتكبتها الطائرات الصهيونية في حي الصنايع في بيروت الغربية، حين اغارت على مبنى يضم لاجئين فلسطينيين غالبيتهم من المسيحيين الفلسطينيين، الذين فروا من المجازر الكتائبية في مخيمي جسر الباشا وضبية شرق بيروت إبان الحرب الأهلية اللبنانية. قطنوا في تلك البناية التي قصفتها الطائرات الصهيونية. كنت يومها ماراً بالسيارة مع بعض رفاقي من أمام المبنى وكنت محظوظاً أنني لم أصب لا أنا ولا السيارة التي كنا فيها. خلال ثواني شعرت بشيء مثل الهزة الأرضية وحين إلتفت خلفي رأيت المبنى ينهار مثل قطع الليغو والغبار ينتشر في المكان.

أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد استخدمت جميع أنواع الاسلحة المحرمة دولياً في حروبها الكثيرة من الاسلحة النووية والذرية في اليابان الى النابالم في فيتنام والفسفسور والذخيرة المخصبة باليورانيوم والقنابل العنقدوية وأسلحة كمياوية وبيولوجية في العراق وافغانستان.

في الصورتين المرفقتين هنا ستشاهدون قنابل الفوسفور – الفوسفات الأبيض الصهيونية وهي تتساقط على مدرسة الباقورة في قطاع غزة، حيث كان المدنيون الذين نزحوا من بيوتهم يختبئون فيها، حصل ذلك في العدوان “الاسرائيلي” الوحشي على قطاع غزة سنة 2008. فالصهاينة ويبدو معهم حلفائهم في الغرب والناتو يعتبرون غزة حقلاً لتجارب أحدث صناعاتهم الحربية. تماماً كما فعلوا في العراق وأفغانستان وفي سوريا وكما يفعلون عبر السعودية وحلفائها في العدوان المستمر على ارض وشعب اليمن.

يوم قصف الصهاينة غزة عام 2008 بقنابل الفوسفات الأبيض، قصفوا المدنيين ومدرسة لوكالة الانروا الدولية التابعة للأمم المتحدة. لم نسمع أو نرى دولة غربية واحدة أدانت ذلك أو تضامنت مع الفلسطينيين. لم يحركوا ساكناً وكأن الفلسطينيين مكتوب عليهم الموت من خلال “اسرائيل” الصهيونية التي تتنفس برئتين غربيتين واحدة أمريكية والثانية أوروبية.

غزة مدرسة الباقورة سنة 2008

ما هو الفوسفور الأبيض؟

كتبت صحيفة انجلش تايمز:

 “الفوسفور الأبيض الذي يستخدم لأغراض الإضاءة في الليل، وفقا لمعاهدة جنيف لعام 1980 لا يمكن استخدامه في المناطق المدنية”.

لكن “اسرائيل” استخدمته بكثرة في الاعتداءات على قطاع غزة في فلسطين المحتلة. كما استخدمت القنابل العنصودية والذخيرة المخصبة باليورانيوم واسلحة أخرى ربما لا نعرفها..

العالم كله كان صامتاً ولازال فيما يخص القضية الفلسطينية ولكنه يمارس أعلى درجات النفاق والانحياز والكيل بمكيالين فيما يخص الغزو الروسي للاوكرانيا والتضامن مع الأوكرانيين.

نضال حمد

27-3-2022